أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - صادق الازرقي - مستقلون!!














المزيد.....

مستقلون!!


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 2505 - 2008 / 12 / 24 - 00:27
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


في جميع الدول التي تمارس ما يسمى باللعبة الديمقراطية والعملية الانتخابية لم نشهد مثل هذه الفوضى التي تضرب اطنابها في الوضع العراقي الراهن المتعلق بالانتخابات المحلية المقبلة ونعتقد ان مصدر تلك الفوضى ينبع من عدم تسمية الأمور بمسمياتها كما يقال إذ ما الذي تعنيه مفردة (المستقلون) مثلا ً؟! مستقلون عن ممن وممن؟.
وبالاطلاع على نماذج البلدان الاخرى العريقة في البناء الديمقراطي يتبين لنا البون الشاسع بين أنموذجنا وأنموذجهم وقد يقول قائل ان تلك الدول قطعت شوطا ً كبيرا ً في مجال الديمقراطية ونحن ما زلنا نحبو.. كلا ايها السادة إذ منذ الايام الاولى للديمقراطية الفرنسية مثلا ً تشكلت الاحزاب الواضحة المعالم والتي لا تخجل من الإفصاح عن هويتها الايدلوجية والعقائدية مثلما هو حاصل لدينا فخاضت أحزاب مثل الاتحاد من أجل حركة شعبية والحزب الاشتراكي والاتحاد من أجل الديمقراطية الفرنسية والحزب الشيوعي الفرنسي والجبهة الوطنية وحزب الخضر الانتخابات وهي تفتخر بأسمائها منذ ان بدأت أولى العمليات الانتخابية ولحد الآن ولم تدفعها الخيبات الحاصلة في تنفيذ البرامج على تغيير الأسماء او التواري خلف اسماء بديلة فظل الاشتراكيون على نهجهم وسياساتهم واضافوا لها امورا ً جديدة على وفق مستجدات العصر وكذلك فعل الشيوعيون وحتى بعض الاحزاب التي غيرت اسماءها لم تختف تحت واجهات مستقلة او ماشابه بل انهم يغيرون بما يقترب من مبادئهم الاصلية كأن يقول الاشتراكي والشيوعي انه سيؤسس حزب اليسار الجديد مثلما يحصل في ايطاليا.
اما عندنا فالوضع مختلف بالكامل وأرى انه يدعو الى الحيرة والخجل إذ كيف يجيز شخص ما لنفسه بعد ان أسهم بدور فاعل وضمن قيادات قوى فاعلة في الوضع القائم الذي نتج عن الدورة الانتخابية السابقة كيف يجيز لنفسه ان يعلن انه شكل (تجمعا ً للمستقلين) مثلا ً وآخر غدا يقود اتحادا ً للمستقلين وثالث شكل حزبا للملاكات المستقلة وغيره خيمة للمستقلين وغيرها من المسميات إذ المعروف ان الاستقلالية السياسية تتعلق بالافراد وليس بالاحزاب التي يتوجب عليها ان تعلن هويتها الايدلوجية بوضوح اما الشخص الذي يقول انه مستقل وانه يرشح بهذه الصفة فلا بأس في ذلك.
انا اعتقد ان الاعلان عن قوائم انتخابية متعددة تجمع على انها قوائم (مستقلون) يمثل بداية إحباط جديد يتولد لدى المواطن العراقي على خلفية ان اغلب الذين قاموا بتشكيل الاحزاب والكيانات المستقلة هم السبب فيما وصلنا اليه من سوء في الخدمات وفساد وتلكؤ الإعمار لأن المواطن يجد ان هذا الاسلوب الذي يتبعه هؤلاء اسلوب مخادع لتسويغ فشلهم في تنفيذ برامج احزابهم السابقة وان اللجوء الى هذا الاسلوب وعدم الافصاح عن الهوية الواضحة سيدفع الجماهير الى الركون الى اليأس مرة أخرى هذا إذا فكر المواطن اصلا ً في الذهاب الى صناديق الاقتراع وانتخاب (الاحزاب المستقلة!).



#صادق_الازرقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعداء الإنسان
- هل انتقلت الخضراء الى المطار؟!
- شركات عراقية .. شركات اجنبية!
- من أجل حصد ثمار الاتفاقية
- الاثنين الأسود
- مؤسسة شفق أنموذج الإدارة الناجحة
- مناشدة النفط وإنصاف الكهرباء!
- الفائدة من تقليص الوظائف ..!!
- اختفاء الفئآت الصغيرة من العملة العراقية
- خُفّض الانتاج أم رُفع ....
- الجوانب الاقتصادية من الاتفاقية العراقية الأميركية
- مشاريع الاسكان
- هل يفلح البشير في النأي عن مصيره المفزع؟!
- هل تلغي الأحداث الأخيرة ملف الخدمات؟!
- إدارة الأزمة أم الإدارة بالأزمات؟
- تساؤلات انتخابية!
- هل ثمة مخاوف من زيارة أبي الغيط الى العراق؟!
- الخلافات بشأن مدينة ألعاب الرصافة تفسد فرحة أطفال بغداد بالع ...
- الانقلاب العسكري
- عودة التفجيرات الى بغداد ..


المزيد.....




- بالأرقام.. ما قد لا تعلمه عن عدد الجنود الأمريكيين بأوروبا و ...
- مصنع سيارات يتحول إلى أحدث وأشهر وجهة سياحية في بكين
- -لا يمكن أن تبقى دول الخليج هدفاً لتردد إيران-.. قرقاش يعلق ...
- -علينا استئصال سرطانهم-.. ترامب يُعلن أن مذكرة التفاهم مع إي ...
- تحقيق البنتاغون مستمر.. معلومات استخباراتية قديمة قادت إلى ا ...
- نعش علي خامنئي يمر بين آلاف المعزين في مدينة النجف العراقية ...
- السودان.. مقتل 10 مدنيين بينهم 5 نساء بقصف للدعم السريع غربي ...
- نتنياهو يتهم إيران بامتلاك أسلحة كيميائية ويحذر من تهديدها ا ...
- ترامب: مذكرة التفاهم مع إيران -انتهت- والمفاوضات -مضيعة للوق ...
- ترامب يقول إنه -مستاء جدا من الناتو- خلال لقائه روته


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - صادق الازرقي - مستقلون!!