أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ثائر الناشف - إسرائيل في مواجهة نفسها














المزيد.....

إسرائيل في مواجهة نفسها


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 2498 - 2008 / 12 / 17 - 05:29
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


كلما بدر خلاف بين الإسرائيليين أنفسهم ، انتعشت آمال العرب وزاد استرخاءهم ، وأحياناً دعاءهم ، بدورها تستمتع إسرائيل بمشاهدة العرب وهم يتنازعون فيما بينهم على قضايا صغيرة أو كبيرة ، ولا تستغرب عندما يدرجونها في خلافاتهم الداخلية ، كأحد أسباب هذا النزاع ، باعتبارها (الشيطان) الذي يدخل في التفاصيل ، وهي اعتادت على ذلك ، حتى صارت ترى إدراجها في كل شاردة وواردة ، أمر لا يتسحق التعليق ولا الاستغراب .
لكن خلافات الإسرائيليين التي يعمد العرب إلى تضخيمها إعلامياً وسياسياً ، ليست بالقدر الذي يتخيله العرب ، فغالباً ما تكون خلافات بسيطة وسطحية ، أساسها حزبي أو سياسي داخل الحكومة والكنيست ، حصولها في نظر الإسرائيليين لا يضر أو يعرقل مسار الحياة العامة ، بعكس خلافات العرب ، التي تشل وتقصم العلاقة بين البلد الواحد (لبنان) أو البلاد العربية عمودياً وأفقياً ، فهي خلافات تنتهي دوماً بتصويب الخطأ ومحاسبة المقصر.
نقف - كعرب - كثيراً عند الخلافات الإسرائيلية ، ربما نتيجة استعداد فطري ، لاكتشاف آثار القوة والضعف في الجسم الإسرائيلي ، ذاك الوقوف ، يأتي فقط من باب التعرف ، من دون امتلاك القدرة والمبادرة على إحداث التأثير في مكامن الضعف، بينما إسرائيل ، تعرف كيف تستغل نقاط الضعف ، والتأثير فيها بالوقت المناسب ( تضارب العلاقة بين حزب الله ولبنان ) كذلك الأمر بالنسبة لسورية
( العزلة الأوروبية - الأميركية ) ولباقي الدول العربية في علاقتهم المتوترة مع إيران .
كنا ولا زلنا نجد أنفسنا في مواجهة مع إسرائيل ، والأخيرة تجد نفسها في مواجهة مع العرب ، اليوم بدأت إسرائيل ، في اعتقادنا بمواجهة مع نفسها ، لا سيما بعد تصريحات امرأتها الحديدية تسيبي ليفني ، الداعية إلى إخراج عرب 48 من إسرائيل ، فهذه المرأة تظن أنها لم ترتكب إثماً يستحق التعليق ، فحين تقوم الدولة الفلسطينية ، ستقوم إلى جانبها دولة يهودية ، ومعنى دولة يهودية ، يتطابق مع معنى مملكتي أرغونا وقشتالة الأسبانيتين قبل أكثر من خمسة قرون ، حينما أخرجت الملكة الحديدية إيزابيلا ، المسلمين واليهود من مملكتها المتوحدة والمستعادة على حد سواء ، فأحلام فلسطينيي 48 ، مثلما تقول ليفني ، ينبغي أن تكون خارج حدود الخط الأخضر ، أي خارج إسرائيل ، وفي هذا تطبيق لمبدأ يهودية الدولة .
في تاريخ الدول ، لم تكن ثمة دولة صافية العرق والدين والمذهب ، ولعل تراجع ليفني عن تصريحها الناري ، الذي جاء كدعاية انتخابية ، نابع من حقيقتين ، حقيقة استحالة تطبيق مبدأ يهودية الدولة ، وحقيقة أن مملكتي " يهودا والسامرة " لم تكونا بالصفاء الذي تتصوره ليفني .
إن خلافات إسرائيل السياسة مع نفسها لم تقودها يوماً إلى مواجهة مع نفسها ، غير أن خلافات مسؤوليها حول شكل وطبيعة وهوية الدولة ، سيقود إلى تلك المواجهة التي فتحت ليفني أبوابها ، ويأمل أن يستفيد منها العرب في المحاججة أمام المجتمع الدولي ، لكنها أغلقتها بأقصى سرعة .



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان يسترد (عونه)... والأسد يسترد ( لبنانه)
- هل يستحق الفلسطينيون دولة ؟
- مصافحة إسرائيلية عابرة
- الأحواز في القلب
- مشايعو إيران ونبش الماضي
- التعفن اليساري والبديل الليبرالي
- اتفافية حفظ العراق
- مسيحيو الشرق وذمية عون
- انتظروا ردنا
- حماس وسقوط المشروع الإخواني
- هل الأسد على صواب؟
- ماديات المعارضة السورية
- انتظروا قنابل الصدِّيق
- سيادة العراق بين أميركا وإيران
- أسرار من الجولان
- أفيون
- ما بعد (عنصرية) الأكراد
- حواء الصمت
- لكن إسرائيل - انتصرت - !
- احتضار وطن


المزيد.....




- سلحفاة نادرة برأسين تثير الدهشة.. حالة استثنائية في نيو إنغل ...
- مصر.. الداخلية ترد على -ادعاءات- بوجود احتجاجات داخل السجون ...
- رد مصري على بيان الاتحاد الأفريقي: القاهرة ترفض الزج بها في ...
- لماذا يُغضب التقارب الصيني الإسباني الاتحاد الأوروبي؟
- قوات موالية لحكومة إثيوبيا تعلن سيطرتها على مطار عاصمة إقليم ...
- مصر وأمريكا تبحثان تطورات ليبيا ودفع العملية السياسية
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تستضيف اجتماعاً لمتابعة مستجدا ...
- وزيرة الإسكان تصل سلطنة عمان للمشاركة في فعاليات اليوم العال ...
- هايدي المغازي تطالب بضمانات عادلة لاحتساب العربية والتاريخ ض ...
- النائب علاء عبدالنبي: كلمة الرئيس السيسي بمنتدى “العلمين – إ ...


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ثائر الناشف - إسرائيل في مواجهة نفسها