أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق قديس - نهاية الجنرال في باكستان














المزيد.....

نهاية الجنرال في باكستان


طارق قديس

الحوار المتمدن-العدد: 2379 - 2008 / 8 / 20 - 04:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خطوة اعتبرها البعض إعلاناً للإفلاس وآخرون تكتيكاً ناجحاً لرئيسٍ مهزوم، قام الرئيس الباكستاني برويز مشرف بالتنحي عن سدة الحكم قبل أن يقوم مناهضوه في البرلمان بتنحيته عن السلطة بالوسائل الشرعية والدستورية، وقد أعلن ذلك في كلمة ألقاها عبر وسائل الإعلام المرئية، والمرارة في عينيه لا تخفى على أحد، فيما هو يدافع باستبسال عن سنوات عهده التسع التي قضاها في خدمة الوطن!

لقد وصل الجنرال الذي جاء على رأس انقلاب عسكري في عام 1999 إلى السلطة وقد جمع قيادة الجيش والحكم في قبضته، وبدأت أسهمه في ارتفاع مع حلول 11/9 ، حيث أصبح بين ليلة وضحاها حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة الأمريكية، وقد مد يد العون لها في حربها ضد طالبان والقاعدة في آن واحد، حتى أن أحداً آنذاك لم يستطع أن يفسر سر الغزل المتبادل بين نظامٍ يلتحف بالديمقراطية ونظامٍ ولد في ظروف عسكرية محضة!

إلا أنه من تقادم الحدث الجلل بدأ الناس يشعرون بضرورة التغيير، وأن نظاماً عسكرياً لا يجب أن يستمر، وابتدأت شعبية الرئيس بالانحسار شيئاً فشيئاً، حتى انتهى الأمر به أن تخلي عن قيادة الجيش مع بقائه في السلطة، ومن ثم تقديم استقالته بعد أن أصبحت شعبيته في الحضيض، وعمل أعداؤه على حصره في حلقة ضيقة جداً، خاصة بعد أن حمَّله الجميع مسؤولية اغتيال بناظير بوتو منذ وقت ليس بالبعيد.

هذا وقد ساهم الوضع الاقتصادي المزري في باكستان من جهته أيضاً بتأزيم موقف شرف الذي حاول حتى الرمق الآخير من عهده أن يتمسك بحبل السلطة ، وقد اعتاد على سحر الكرسي الرئيسي، فقد أصيبت الأسواق المالية بما يشبه الشلل في الآونة الأخيرة من عهده، لأن الوضع كان غاية في الغموض، خاصة وأن مصير البلاد كان مجهولاً إلى حدٍّ ما، فلم يكن أحدٌ يعرف إلى أي من الموالين والمعارضين ستؤول كلمة الفصل.

المهم في الأمر أن الإدارة الأمريكية قد استطاعت وبشكل غريب أن تتنازل عن حليفها الدائم دون أن تبدي أي حزن أو اكتراث ، وقد اكتفى المسؤولون بالقول إن ما يجري في باكستان هو شأن داخلي! والغريب في ذلك أن هذه من المرات القليلة التي تنأى الولايات المتحدة بنفسها بها عن مسرح العمليات معلنة أنها تقف في ما يحصل على الحياد، فهل يكون ذلك إعلاناً بأن الحصان الذي لطالما راهنت عليه الإدارة الأمريكية قد أصيب بالوهن أم أن الإدارة المثقلة بالحروب قد رأت بعين المحلل أن أي محاولة للوقوف أمام التيار المعارض في باكستان هي محاولة خسارة، فرأت أن البقاء في الظل هو الأفضل حفاظاً على ماء وجهها ؟ والله أعلم.




#طارق_قديس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درويش .. لماذا تركت الحصان وحيداً؟
- هل تذكرون ناجي العلي ؟
- ليلة سقوط رادوفان كرازيتش
- الرَيِّس عمر حرب
- سؤال يبحث عن إجابة
- البلاطة السوداء
- امرأة برائحةِ التُفَّاح
- امرأة عابرة فوق سريرعابر
- زوج غير مرغوب فيه
- حيثيات الاستقالة
- وداعاً يا حقيبة السامسونايت !
- أوباما- ماكين - إسرائيل
- فتح الإسلام .. من نهر البارد إلى العبدة
- باب الحارة
- رصاصة في الفم
- الجريمة والعتاب
- بيروت خيمتنا الأخيرة
- الحب في الوقت الضائع
- لمن تُخبئينَ هذا الجسد؟
- قطعة السُكَّرْ


المزيد.....




- مع زيارة ترمب هكذا أصبحت الصين ترى الجيش الأمريكي
- إسرائيل تتجه لانتخابات مبكرة.. الائتلاف الحاكم والمعارضة يتس ...
- من المواكب إلى الطعام.. ماذا نعرف عن تأمين زيارة ترمب إلى ال ...
- ائتلاف نتانياهو يبادر بمقترح لحل الكنيست ويدفع إسرائيل نحو ا ...
- -فيرون- لديه الإجابة عن سبب فشل المفاوضات بين أمريكا وإيران ...
- بعد فقدان أميركيين.. المغرب يعلن العثور على -الجثة الثانية- ...
- روبيو يكشف أهداف ترامب من رحلة بكين.. وإيران في صدارتها
- -نحتفظ بحق الرد-.. طهران تطالب الكويت بالإفراج عن 4 إيرانيين ...
- إيران: الحصار يلقي بظلاله على القدرة الشرائية للمواطنين
- غيرت موقفها للمرة الأولى.. موركوفسكي تقود منعطفا جمهوريا بال ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق قديس - نهاية الجنرال في باكستان