أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - تبّاً لكِ!














المزيد.....

تبّاً لكِ!


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2363 - 2008 / 8 / 4 - 09:24
المحور: الادب والفن
    



(1)

أيتها النون

عذّبني جسدك

قادتني عيناكِ من صحراء إلى صحراء

ومن غيمة خضراء إلى غيمة حروف

وقادني نهداكِ إلى آسيا الطغاة

وهلاكِ الروح في كأس الخمرة

قطعةً قطعة.

أما بطنك

فكان تعويذة ضد المعنى

وضد الخرافة

وضد النعومة.

أيتها النون

عذّبني جسدك

لأنّ أدغالكِ هي أدغال الأفعى التي أبكت كلكامش

إذ سرقت منه سرَّ الخلود.

(2)

أيتها النون

اعذريني

فعذابكِ خلاصة لعذاب الطغاة

ولهوس الغجر والمخنثين

ولرعب سيوف الغدر

وللرؤوس المرفوعة فوق الرماح،

خلاصة لمطر الأطفال الرعاة

ولتغريدة العندليب الوحيد

عذابكِ خلاصة للسذاجةِ والسخف

ولصيحاتِ الجسد

ورغباته التي قادتني كأعمى

من منفى إلى منفى

ومن جحيم إلى جحيم.

(3)

أيتها النون

اعذريني لأنّكِ حرف كامل

الداخل فيه هالك

والخارج منه هالك

والمتبرئ منه هالك.

إذن، أجيبي على سؤالي الطفل:

كيف الخلاص منكِ

وأنتِ الحلم والسرير

وأنتِ التاج والذهب

وأنتِ اللؤلؤ والمرجان

وأنتِ العري: عري النقطة

وأنتِ العري: عري اللذة حتّى الموت؟

(4)

أيتها النون: اللعنة عليك!

كيف لي أن أدخل معبدك

وأخرج منه برأس ٍ لم يُقْطع

وأطرافٍ كاملةٍ وعقلٍ غير ذاهل؟

بل كيف احتفظتُ

وأنا خادمُ معبدكِ الذليل

وكاهنكِ المجنون

وساحركِ الهرطيق

برأسي فوق كتفي لأربعين عاماً،

وأنا أنتقّل فيكِ وبكِ ومنك

من قوسكِ حتّى نقطتك

من عريكِ اليومي الفادح

إلى حبيائيل وغدرائيل

إلى رعدائيل وأدبيائيل

إلى قمعائيل وغربائيل

إلى خسرائيل وموتائيل؟

(5)

أيتها النون

ياصاحبة الجسد الفادح

والقهر التتري،

الفرعوني،

الجنكيزي،

الآشوري،

الأسطوري

يا صاحبة القهر الأبدي

سحقاً لكِ سحقاً!

تبّاً لكِ تبّاً!

**********************
www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث صور للموت
- سرقة
- حاء
- كيس الحروف
- جيم شين
- كلمات
- دمعة مضيئة
- صورة الولد في ورق اللعب
- وحشة الرأس
- زمن أرعن
- خسارات
- (اركعْ) فركعت
- نونيات- المقطع الأخير
- نونيات 27
- نونيات 26
- نونيات 25
- نونيات 24
- نونيات 23
- نونيات 22
- نونيات 21


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - تبّاً لكِ!