أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - نونيات 22














المزيد.....

نونيات 22


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2304 - 2008 / 6 / 6 - 09:19
المحور: الادب والفن
    



صرتُ مثل لاعب السيرك
ينبغي عليه أن يسير كلّ ليلة
على الحبلِ ذاته
بانتظارِ الموتِ أو النارِ أو التصفيقِ البليد.
*
في حلمي، البارحة، رأيتُ قلبي
وقد أُصيب بسهمٍ
ولما استيقظتُ وجدتُ فراشي
وقد تحوّل إلى قطعةِ دم
وقلبي قد تحّول إلى قطعةِ حلم.
*
قررتُ أن أنساكِ
فهربت الحروفُ من القاموس.
*
حبّكِ قصيدة صودرتْ في وضحِ النهار
ولدهشتي وارتباكي
لم أقدّمْ بلاغاً ضد أحد.
*
مَن يتأمل طويلاً في الحجر
لا يأمن أن يتحوّل إلى وثن.
*
سقط ألفي في الحيرة
حتّى مات.
*
قررتُ أن أنساكِ
فأكتشفتُ أننا قد رُبِطْنا
بحبلٍ من الأكاذيب
لا ينقطع.
*
وقررتُ أن أنساكِ
فاحتجّتْ عليّ ساعاتُ يومي
وخرجت الدقائقُ في مظاهرةٍ حاشدة.
*
قررتُ أن أنساكِ
لأجد نفسي
فأكتشفتُ ضياعي العظيم.
*
قررتُ أن أنساكِ
لأجد نفسي
فأكتشفتُ أنني قد ضيّعتُ نفسي
قبل اكتشاف النسيان.
*
كلّ امرأة أحببتها منحتني شيئاً
إلاّ أنتِ
بخلتِ عليّ حتّى بالإشارة.
*
حبّكِ شارع غائم ضائع طويل
لا يؤدي لشيء
وحبّي عصافير وشموس وثياب جديدة
وضحكات.
*
حبّكِ فضيحة
وحبّي جنون.
*
حيبتي تحوّلتْ، منذ دهور، إلى دمعة
وحوّلتني، منذ دهور، إلى قصيدةِ ندمٍ عظمى.
*
لو كان هذا الكلام الذي قلته
قد قلته في حجرٍ لأنّ
ولو كان في بحرٍ لهاج واضطرب
ولو كان في صحراء لعصفتْ وأعصرتْ
لكنه – واأسفاه – كان فيك
فلم يحرّك فيكِ ساكناً
ولا متحركاً.
*
لغتكِ ضاعتْ في الثرثرةِ والخوفِ والببغاوية
ولغتي ضاعتْ فيك.
*
المغنّي يتمنّى الصفاء
ويريد أن يقضّي العمر مع حبيبته
وأنا أريد أن أقضّي معك
ساعة صفاء واحدة
أو دقيقة حبّ واحدة
أو لحظة اطمئنان واحدة
أو ثانية مسرّة واحدة.
*
واأسفاه
ألقيتُ بمن أحبّني في البئر
وخرجتُ أستجدي ابتسامةَ الأموات.
*
سحقا ًلزمن أحبّبتكِ فيه
ووضعتُ جسدي الطيّب فيه
على المسامير والخشب.
*
أيتها الكاف
انقذيني من سطوةِ دمعتي
ومدّي لي يدَ الرجاء
لتنتشلني من محيطِ العبث
وثاءِ الثعلبة
وباءِ البلبلة
وتاءِ التيه.
*
من أجلكِ دخلتُ كهفَ الساحر
وصرتُ أتعلّم منه أنشودةَ الطين
وإشارات التمتمة
والتقاط الأزمنة.
*
ينبغي لي أن أعقد مؤتمراً
أدعو إليه قلبي وأصابعي وعيوني
وأدعو إليه أساطيري وخرافاتي وظنوني
وأدعو إليه أزمنتي وأباطيلي
ودفوفي وطبولي
وحروفي ونقاطي
لكي أفهم معنى الحاء
وأجلو مرآة الباء
وأطلق طائراً يربطُ الحاءَ بالباء
فيحملني بعيداً بعيدا ًحيث لا موت ولا حياة
لا شمس ولا قمر
لا حاء ولا باء
لا أنا ولا أنتِ.
*
من أجلكِ صعدتُ راقصاً إلى دمي
ونزلتُ هابطاً بدمعي.
*
كيف يمكنني أن أجلو عنك
كلّ هذا التأفف والعجرفة
وكيف يمكنني بعدها أن أحاوركِ
وأنتِ الخرساء بأعذب لسان
والصامتة بأجمل عينين؟
*
أنتِ طلقة الرحمة
التي توسّلتُ بكلّ الحروف
أن تطلقها عليّ
فلم تفعل
وتركتني أنزف
وأنزف
وأنزف.

***********************
مقاطع من قصيدة طويلة
www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نونيات 21
- نونيات 20
- نونيات 19
- نونيات 18
- نونيات 17
- نونيات 16
- نونيات 15
- نونيات 14
- نونيات 13
- نونيات 12
- نونيات 11
- نونيات 10
- نونيات 9
- نونيات 8
- نونيات 7
- نونيات 6
- نونيات 5
- نونيات 4
- نونيات 3
- نونيات 2


المزيد.....




- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - نونيات 22