أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - نونيات 10














المزيد.....

نونيات 10


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2270 - 2008 / 5 / 3 - 11:12
المحور: الادب والفن
    



في الولادةِ ضيّعتُ الولادة
وفي الطفولةِ ضيّعتُ الطفولة
وفي الصبا ضيّعتُ الصبا
وفي الشباب ضيّعتُ الشباب
وفي الكهولةِ ضيّعتُ الكهولة
وفي الموت...
وجدتُ الموت!
*
واأسفاه
فتشتُ جيوبي
فلم أجد سوى دموعي حبّّات متحجرة
فبكيت!
*
كيف اجتمعت الباءُ الضائعة
والواو المتحجرة
والميمُ الميتة
والنونُ القاسية
في حياتي
فأتفقوا في حفلةٍ واحدة
على أفسادِ حياتي؟
*
يا حبيبتي
لم يعد الحبّ ممكناً
صار الموتُ هو الممكن الوحيد.
*
لو أعطيتُ إطلاقة واحدة
وقيل لي: على مَن تطلق النار
على الموتِ أم على الحبّ؟
لأجبتُ: سأطلقها على نفسي!
*
البارحة سفحتُ دمي في الغرفة
حتّى غرقتُ ونمت.
*
البارحة قررتُ أن أزيل الحزن من دمي
فهبط الحزن من رأسي إلى قدمي
فابيضّ رأسي وضاع
وسقطتْ قدمي
وإلى الآن لم أجد رأسي
بل لم أجد قدمي!
*
دمي مرتبك
لأنّ قصيدتي قايضتْ دمَها بالحبّ.
*
يقول النحوي: سأضع النقاط على الحروف.
ويقول الفيلسوف: أضع النقاط على الحروف.
ويقول المغنيّ: ها أنذا أضع النقاط على الحروف.
أنا الوحيد الذي قلت:
سأمسح النقاط َعن الحروف
لأُضيع في جنوني القادم
في نونكِ التي أضاعت نقطتها
في الزحامِ والثرثرةِ والخوفِ من الشوارع المظلمة.
*
أريد كأساً من الموتِ لا يحتجّ عليه أحد
ولا يمنعه عليّ أحد
ولا يرى أحد جدوى من تحريمه
على قلبي الطيّب حدّ الموت.
*
في حاءِ حبّكِ التي وسعتْ كلّ شيء
ولدتِ الباءُ بريئة ًكدمعة.
*
اجتمعت الحاءُ بالباءِ فكان الكون!
*
أعظمُ ما في الشعر
انه يصيّر جنوننا الفادح
حروفاً لامعنى لها!
*
في اللحظةِ التي قيلَ لي فيها
إنكِ غادرتِ بستانَ قلبي المحطّم إلى الأبد
أحرقتُ الحاءَ والباء
وذرّيتُ رمادهما في دمي.
*
يا قلبي
أعطوكَ شينَ الشيطان
وبكوا حين هبطتَ عليهم من النافذة
بسيفِ الحروف
مفتتحا ًبالكافِ والهاءِ والياءِ والعينِ والصاد
مأدبةَ الشمس.
*
أعجبُ لهؤلاء الناس
كيف يعيشون ويموتون بهدوءٍ أسطوري
دون أن يحتجّوا على حروفهم الميّتة.
*
دمي اصفرّ لشدّةِ الفراق
وكثرةِ العياط
دمي اصفرّ فاصفرّت دنياي
واخضرّت حروفي.
*
اختارتْ حبيبتي المستنقع بدلاً من الفرات
فأطلقتُ النارَ على الفرات
وركضتُ مجنوناً لأرى أثرَ الرصاصة في الحروف.
*
حين فكّرتُ أن أرسل رسالةً إلى صباي المقتول
تذكّرتُ موتَ ساعي البريد.
*
سقطَ الشعراءُ على دينارِ الوهم
فخرجتُ اليهم وطردتهم من بابي
وعدتُ لنومي.
*
في عريي أتعرّى
وأناقش أزمنةً حبلى
بالعري.
*
المرأةُ طيّعة كالموت.
*
لو لم أكن ضائعاً مثلك
لما أحببتك.
*
النهرُ يحدّقُ في ارتباكي
وارتباكي يحدّقُ في الشمس
والشمسُ تحدّقُ في مايوهات الموت.
*
أين أجدكِ الآن
في القبر
أم في البحر
أم في اللاعنوان؟
*
عمر يتفتت
وزمان يشنقُ نفسه
في بستانٍ باذخ.
*
في حبّكِ ألقيتُ القبضَ على دمي الأسود
واعدمتُ ذاكرتي البيضاءَ وقلبي الأزرق.
*
لكثرة ما أفكر بك
شاغلاً خلايا دمي بإسطورتك
صرتِ تقفين امامي
فلا أرى شروقكِ ولا أتلمّس زورقك.
*
أيتها المقمرة دوماً بحروفي
اتركي لي شيئا ًمن الحروف
تعينني على بلواي.
*
دمي متهم بحبّك
وحبّكِ متهم بموتي
وموتي متهم بي
وأنا متهم بالدمِ والحبِّ والموت.
*
يا سيدي الشاعر
قلتَ كثيراً من الكلام الجميل
دون جدوى
فما العمل وأنتَ لابضاعة لك
إلاّ الكلام!
*****************
مقاطع من قصيدة طويلة
www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نونيات 9
- نونيات 8
- نونيات 7
- نونيات 6
- نونيات 5
- نونيات 4
- نونيات 3
- نونيات 2
- نونيات 1
- محاولة في الرثاء
- محاولة في الإبصار
- محاولة في الرصاصة
- محاولة في الحظ
- محاولة في الحبّ
- محاولة في النافذة
- محاولة في هاملت
- محاولة في الجنون
- محاولة في البهجة
- محاولة في فرح النقطة
- محاولة في القهقهة


المزيد.....




- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - نونيات 10