أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - محاولة في القهقهة














المزيد.....

محاولة في القهقهة


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2194 - 2008 / 2 / 17 - 09:27
المحور: الادب والفن
    



(1)

جيمُ الجثةِ والجوعِ والجلجلة

غريبة على الواقع

عصيّة على التصديق.

ومع ذلك، فنحن هنا، للحديثِ عن السين

سين سلام الموتى

سين سقوط الأسنان

سين الأسئلة التي تبدأ لكي لا تنتهي.

ونحن هنا للحديث عن القصيدة

التي لم يكتبها الشاعر

بسببِ السأمِ وجلجلةِ الجيمِ وصليلِ الأسئلة

وقبح الوجوه التي يلتقيها

لا سلام،

لا تحية، لا صباح الخير

لا توجد غير لا ولا ولا.

والجيمُ تنمو، تتوزع في الشوارع

والوجوه التي أدمنت اللاأمل.

هل اللاأمل ممنوع؟

انكسر السؤالُ ودخلتُ في الجلجلة

لا شأن لي بما تسألون

لا شأن لي إلا ّبما يكتب الشاعر

في حروف دمه

لكنهم سرقوه:

رجال من الشرق سرقوا أصابعه

ثم أعادوها إليه

دون إبهام وسبابة،

رجال من الغرب سرقوا رأسه

ثم أعادوه إليه

دون عينين

دون أنف وشفتين

فكيف سيكتب قصيدة حبّه الكبرى؟

كيف سيزرعُ السينَ فتزهر قافيةً من حنين

تزهر أطفالاً ومواعيد حبّ؟

كيف وهو في الممرّات ضائع:

لا صباح الخير، لا مساء الخير،

لا تحية، لا طمأنينة،

لا ولا، سوى القهقهات.

(2)

هل سمعتَ بميكائيل أنجلو؟

هل سمعتَ بفان كوخ؟

هل سمعتَ بالسيّاب الساذج؟

هل سمعتَ بالماغوط المغفل؟

هل سمعتَ بما لا ينبغي أن تسمع؟

لكنني كنتُ أضحك حتّى أبكي

وأبكي حتّى أموت

ثم أولد كي أبكي ثم أموت.

(3)

من أنتم – قال المقهقه – رجال من الشرق؟

إذن: أعيدوا إليّ إبهامي وسبابتي

من أنتم ؟ - قال المقهقه – رجال من الغرب؟

إذن: أعيدوا إليّ رأسي الفقيد

أعيدوا عيني ، أنفي وشفتي

أعيدوا أعيدوا – أنا السيّاب –

أعيدوا إليّ ماء بويب

وغيلان، أين غيلان؟

وعصاي التي أهشّ بها على وحشتي؟

وأعيدوا إليّ لحنَ قصائدي – أنا الماغوط –

ملحّن البارات

وملحّن أناشيد الاندحار

ومايسترو القوافي الجبانة.

ومع ذلك، فنحن هنا

لا للحديث عن القوافي ولا البارات

لا عن بويب ولا غيلان

نحن هنا للحديث عن الجيم

والجيم جثتها باقية أحملها كلّ يوم

أنا الحلاج حلجتكم بيدي

أنا النفريّ النبيّ

أنا دعبل، والشريف الرضيّ، لكنني..

فمن أنتم أيها الأصدقاء القدامى الجدد؟

كيف سنتفاهم بالشعر

ونحن نركض خلف جيم وسين

وبينهما النون عارية كالمتاهة؟

إذن: السين سيدة الموت تغسلكم في النهاية

والجيمُ ضاعت

بنقطتها عنوان بيتي القديم

وعنوان بيتي الجديد.

ومع ذلك، فنحن هنا للحديث

لا عن الجيم ولا السين

نحن هنا للحديث عن القهقهة‍!



****************************************
الشاعر محمد الماغوط يخاطب الشاعرَ السيابَ في قصيدته:

(إلى بدر شاكر السياب) المنشورة بديوان ( الفرح ليس مهنتي) قائلاً:

تشبثْ بموتك أيها المغفل

دافعْ عنه بالحجارة والأسنان والمخالب!


******************
www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة في الصوت
- محاولة في الهاء
- محاولة في حقيقة النقطة
- محاولة في اللقاء
- محاولة في الفرات
- محاولة في دخول النقطة
- محاولة في الكتابة
- محاولة في السياحة
- محاولة في العزلة
- محاولة في سؤال النقطة
- محاولة في الانتظار
- محاولة في الذكرى
- محاولة في الاحتفال
- محاولة في الحروف
- محاولة في الموسيقى
- محاولة في الطيران
- محاولة في دم النقطة
- محاولة في أنا النقطة
- محاولة في السحر
- خنجر أسود. . صرخة بيضاء


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - محاولة في القهقهة