أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - محاولة في دم النقطة














المزيد.....

محاولة في دم النقطة


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2154 - 2008 / 1 / 8 - 08:31
المحور: الادب والفن
    



(1)

خرجت النقطةُ من الباب

كانتْ عسلاً أسود

فتبعها كلُّ ذبابِ الزمن.

(2)

كانت النقطةُ جوهرة

جوهرة بحجم تفاحة كبيرة

حملها طفل مدهوش ببريقها

فتبعه كلُّ لصوصِ المدن.

(3)

كانت النقطة ُحلماً مليئاً بالدفء الباذخ

خرج إليَّ ليعوضني عن يتمي وهلْوَسَتي

فتبعه كلُّ أنين القصائد الحيّة والميّتة.

(4)

كانت النقطةُ طفلة / امرأة

خرجت إليّ بثديين غامضين

وعينين مفتونتين

وشفتين ذاهلتين

فتبعها كلُّ وحوش المعمورة.

(5)

كانت النقطة نوراً يلفّ كلّ شيء

نوراً خرج لينير سواد طفولتي

فحأول قتله كلُّ ظلام الأرض.

(6)

كانت النقطةُ نقطتي

لكنْ حين لعبنا طفلين مسحورين

على سريرِ اللذةِ الأحمر

تحوّلت النقطةُ إلى خرافة

ثم إلى هزأة

ثم إلى مهرّج

وحين عضّها الزمنُ بنابه

تحولتْ إلى سيركٍ عظيم

لا بداية له ولا نهاية.

(7)

كانت النقطةُ كريمةً حد الجنون

(أذكرُ أنها قررتْ حرقَ نفسها

إن تركتها دون حرف)

لكني تركتها كأيّ مجنون

لم يستطعْ أن يسيطر على ضربات قلبه

وهو يتلمّس صندوق الليرات العظيم.

وحين تحوّل ندمي إلى أسطورة

لم أجد ما أحرق به نفسي

سوى حروفي الباردة.

(8)

كانت النقطة ُتمسكُ الشمسَ بيد

وتمسك الحلمَ بيد أخرى

وحين قبّلتها قرّرتْ أن تعطيني

ملعقة ًمن شمس العالم

وكأساً من حلم السرير

لكني إذ ذقتُ دفءَ الشمس

احترقتُ بزهوي

وإذ لمستُ كأسَ السرير

جننتُ بشبابي

فكيف يمكنني أن أكتب قصيدتي

بعد أن سقطتْ منها الملعقةُ والكأس؟

(9)

كانت النقطةُ دمَ الجمال

دمَ المراهقة

دمَ اللذة

دمَ السكاكين

دمَ الدموع

دمَ الخرافة

دمَ الطائر المذبوح

كانت النقطةُ دمي

أنا تمثال الشمع.

*********************
www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة في أنا النقطة
- محاولة في السحر
- خنجر أسود. . صرخة بيضاء
- ألوان
- أمل
- وداعاً
- سجود
- حيرة ملك
- فخ
- صورتان لبئر
- حمامة
- عرق ودم
- مَشاهد
- فؤوس
- يد واحدة
- وقال الذي
- غروب النقطة
- طَيَران
- توضيح حروفيّ
- لعبة كبيرة


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - محاولة في دم النقطة