أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - حيرة ملك














المزيد.....

حيرة ملك


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2116 - 2007 / 12 / 1 - 11:06
المحور: الادب والفن
    



(1)

لم أكن ملكاً مثل باقي الملوك

كنتُ – ولم أزلْ – طيّباً إلى حدّ السذاجة

ومرتبكاً أغلب الوقت،

عادلاً إلى حدّ أن أظلم نفسي

وأترك شعبي

يحيطُ بقصري في كلّ ليلة

حاملاً المشاعلَ والفؤوس

صارخاً، شاكياً، لاعناً.

(2)

كنتُ – ولم أزلْ – متواضعاً:

أزرعُ القمحَ والعنب

مع الفلاّحين في الحقول

وألعبُ الشطرنجَ مع اللاعبين الصغار.

ليس لديّ خدم ولا خيول أو كلاب.

بسيط إلى حدّ أنني أتناولُ طعامي

في مطعمٍ منزوٍ في الأزقّة

دون أن يلاحظَ صاحبُ المطعمِ البدين

أنني صاحب الجلالة الملك.

(3)

مع ذلك،

فقد اعتادَ شعبي

أن يخرج في كلّ ليلة

مطالباً برحيلي.

مع أنني لا أفرضُ الضرائبَ على أحد

ولا أهين الطفولةَ ولا الشيخوخة

وليستْ لديّ أيّة رغبةٍ في إشعالِ الحروب.

بسيط إلى حدّ أنني لا أركبُ الخيل

ولا أعرفُ أن أركب الخيل

أمشي، حين أشاء، على قدميّ

دونما موكبٍ أو طبول

وكثيراً ما أطلبُ من حرّاسي

أن يستقيلوا

فلا أعداء لي كما أعتقد.

(4)

ولكنْ

لِمَ اعتادَ شعبي

أن يتظاهر في كلّ ليلة؟

ولِمَ اعتادت الملكة

أن تشاركهم في الهتاف؟

(وربّما شاركهم ولدي وقائد جندي!)

ولِمَ يحملُ المتظاهرون المشاعلَ والفؤوس؟

الكلّ يعيشُ في مملكتي دون خوف.

الماءُ متاح

والشمسُ متاحة.

الملحُ متاح

والعملُ والحبُّ والرقص

فلِمَ كلّ هذا الصياح وذاك النواح؟

(5)

آ...

كان ينبغي أن أكون

كأبي الملك المُهاب

ذاك الذي حرّمَ التجوالَ ليلاً

لأكثر من خمسين عاماً

ومنعَ الكلابَ – كأيّ طاغيةٍ – من النباح!

************************
www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فخ
- صورتان لبئر
- حمامة
- عرق ودم
- مَشاهد
- فؤوس
- يد واحدة
- وقال الذي
- غروب النقطة
- طَيَران
- توضيح حروفيّ
- لعبة كبيرة
- طائرالنقطة
- حلم
- هبوط
- رسالة الحرف إلى حبيبته النقطة
- الحرف يتشظّى.. النقطة تتدروش!
- أحجار
- صبيّ
- شطحات النقطة


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - حيرة ملك