أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - (اركعْ) فركعت














المزيد.....

(اركعْ) فركعت


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2334 - 2008 / 7 / 6 - 06:21
المحور: الادب والفن
    



(1)
حين نظرتُ إلى ساعتي
لم أجد فيها أياماً ولا سنوات
بل وجدتُ فيها أنهاراً من الحلمِ والموسيقى والكلمات
فحلمتُ ولعبتُ وكتبت
حتّى كدتُ أموت من الحلمِ والموسيقى والكلمات
حتّى كدتُ أموت من الغرق.
(2)
حين طردتُ الموتَ من النافذة
دخلَ من الشباك
وحين طردته من الشباك
دخلَ من النافذة
هكذا خرجتُ من الباب
لأجد الموت
يحمل سيفاً ودرعين
مسدساً وثلاث بنادق
ومدفعاً من النوع الثقيل.

(3)
حين احتضن الآباءُ أبناءهم
والعشاقُ حبيباتهم
والفَجَرةُ دنانيرهم
لم أجد من يحتضنني إلاّ الله
الذي قال: (اركعْ). فركعت
فانشقَّ صدري وطارَ منه طائرُ الخوف
وقال: (اسجدْ). فسجدت
على سجادتي الصغيرة الممزّقة
حتّى تحوّلتُ إلى دمعة،
بل نقطة.

(4)
من الصباح إلى المساء
ومن المساء إلى الصباح
لعب الأطفالُ بكرةِ الفرح
وثياب العيد الزاهية
أما أنا فلم أجد ما ألعب به
سوى الحروف:
حروف زاهية كعيدٍ غامضٍ عجيب.
(5)
ولكن، كيف تحوّلت الحروفُ هكذا؟
كيف تحوّلتْ حاءُ الحريةِ إلى حاءِ الحرب،
وسينُ السرّ إلى سين ِسقوط ِالأسنان،
وميم ُالمرادِ إلى ميم ِالموت؟
(6)
حين نظرتُ إلى ساعتي
لم أجد فيها أياماً ولا سنوات
بل وجدتُ فيها أنهاراً من ميماتِ الموت
وواواتِ الموت
وتاءاتِ الموت
فبكيتُ شبابي وشموخي وشروخي
وبكيتُ شكوكي.
(7)
نظرَ اللهُ إليّ وقال: (انهضْ). فنهضت
وقال: (اركعْ). فركعت
فانشقّ صدري
وطارَ منه طائرُ الموت
كغيمةِ حزنٍ زرقاء
كغيمةِ حزنٍ كبرى.

**************************
www.adeb.netfirms.com
[email protected]



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نونيات- المقطع الأخير
- نونيات 27
- نونيات 26
- نونيات 25
- نونيات 24
- نونيات 23
- نونيات 22
- نونيات 21
- نونيات 20
- نونيات 19
- نونيات 18
- نونيات 17
- نونيات 16
- نونيات 15
- نونيات 14
- نونيات 13
- نونيات 12
- نونيات 11
- نونيات 10
- نونيات 9


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - (اركعْ) فركعت