أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - نونيات- المقطع الأخير














المزيد.....

نونيات- المقطع الأخير


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2330 - 2008 / 7 / 2 - 06:01
المحور: الادب والفن
    



يا نوني الغامضة
منذ أن طردتني إلى ساحةِ البحر
حملتُ معي حروفي كلّها
وصنعتُ لها سفينةً من دمي
وحميتها من زلازل عجرفتك
بصيحاتِ قلبي المليء بالندوب
وحين وصلتُ إلى جبل النهاية
وقفتُ فأطلقتُ نقطتكِ فلم تعد إليّ
ثم أطلقتُ هلالكِ فعاد إليّ ببياضه وفتنته
فعرفتُ أنها اليابسة
وأنكِ مستقرّي الجديد.
هكذا نزلتُ من سفينتي
ونزلتْ معي حروفي ونقاطي
لنفترش الأرضَ فرحين مسرورين
بانتظارِ طوفانكِ القادم أبداً!

*
ها أنتِ تحوّلتِ إلى سريرٍ جديد
يحميه عصفوران لا يكّفان عن الزقزقة
وعينان تنظران طويلاً في اللاشيء
أما أنا فانتقلتُ إلى سريري الأسود
ووضعتُ لحراستي جمعاً من الثيران المجنّحة
ورممته ببقايا نقطتك
التي تحّولتْ إلى ترياقي المفضّل
أنا ملك اللاشيء.

*
نحن لم نلتقِ!
كنّا نمثّلُ دورَ العاشقين فقط
أنا المؤلف المكتوي
وأنتِ العاشقة المدلّهة
لكننا سرعان ما غادرنا مسرحيتنا
بعد أن أغُلِقَ باب المسرح
وُطِردَ آخر مشاهد مخمور
فخرجتُ أنا من النافذةِ المليئةِ بالأعشاش
وخرجتِ أنتِ من السرداب الخلفي.

*
ما الذي سيحدث لي بعد أن تحطّمتْ نونك
وصادرها الكذابون والطفيليون؟
هل سأصرّ على دور الزاهد الهندي
الذي يريد أن يردد حرفكِ لسبعين سنة قادمة؟
أم أنتبه إلى أن مسرحيتكِ مسرحية مهرّجين
لابد أن تنتهي بقهقهةٍ فارغة
أو بملاكمةٍ مدهشةٍ بين الجمهور والممثلين؟!


*

يا نوني
كم تبقّى منكِ إليّ
فحتّى نقطة نونك
رأيت من يرفع سكينه
في وجهي لأنساها
وهيهات.

*
كم من روحكِ تبقتْ إليّ؟
فحتّى نافذتنا الخضراء
جاء من يطالب بها
ليضعها في عمارته: عمارة اللصوص.

*
كم من معناكِ تبقىّ إليّ؟
فحتّى أدراج جسدك
صادرها الأزواج المراؤون.

*
كم من معناكِ تبقى إليّ؟
فحتّى أنتِ
قررتِ أن تكوني مع مَن يمحوكِ من الأبجدية
لا مَع مَن يكتبكِ ويترجمك
إلى سبعين لغة حيّة ومنقرضة.
*
يا حبيبتي
لقد تحوّلت نقطتكِ إلى نشيد
وهلالكِ إلى ملحمة
ونونكِ إلى مسرحيةٍ كبرى
لكنّ ألفي.. ألفي الذي كتب كلّ شيء
ورأى كلّ شيء
وبنى كلّ شيء
وحلم بكلّ شيء
وبكى كلّ شيء
وضحك من كلّ شيء
واشترى كلّ شيء
من أجل اللاشيء
بقي حرفاً مليئاً بالطلاسم والجنون!
****************************
www.adeb.netfirms.com

[email protected].a



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نونيات 27
- نونيات 26
- نونيات 25
- نونيات 24
- نونيات 23
- نونيات 22
- نونيات 21
- نونيات 20
- نونيات 19
- نونيات 18
- نونيات 17
- نونيات 16
- نونيات 15
- نونيات 14
- نونيات 13
- نونيات 12
- نونيات 11
- نونيات 10
- نونيات 9
- نونيات 8


المزيد.....




- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - نونيات- المقطع الأخير