أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - سرقة














المزيد.....

سرقة


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2357 - 2008 / 7 / 29 - 12:15
المحور: الادب والفن
    



إلى: علي جبار عطية

(1)

تركني الحرف

انزوى بعيداً

لم يعدْ يحتمل

جبالَ الأحزان التي يحملها عقربا ساعتي

لم يعدْ يحتمل

وحشتي الجنونية

ولا طفولتي التي اتسعتْ

فصارت بحراً لا نهاية له

ولا سنواتي التي شارفت على الخمسين كارثة.

فانزوى بعيداً

وضع رأسه بين يديه

وبكى

فبكيتُ حتّى سالت روحي

فرددتها إلى حرفي

وبكى حرفي حتّى سالت نقطته

فرددتها إليه... إلى الله.

(2)

هكذا كُتِبَ عليّ

أن أرى رأسي يُحْمَلُ فوق الرماح

مثل رأس الحسين

وأن أرى جسدي يتقرّح ويموت

مثل جسد أيوب

وأن أحمل على ظهري

صخرة بروميثوس

لأبادل جنون الوطن بجنون المجهول

ورماد الفرات برماد الأنهار الكسيحة

وبهجة دجلة ببهجة الغيمة

ذات الملابس الداخلية المتهرّئة.

(3)

كان يوماً سعيداً

ذلك الذي جلبتُ فيه رغيفَ خبز

لأطفالي المنفيين في أقاصي الحلم

دون أن أحرق بغداد في حروب هولاكو

ولا أقتل البسطاء العزّل في حروب تيمورلنك

ولا أسلب الجواري في حروب جنكيزخان،

دون أن أركع إلى فرعون العصر

دون أن أرفع علم البرابرة

دون أن أحشر أنفي

في حروب المدن الكسيحة

كان رغيفاً حارّاً

خبزته بحلم الحرف الطيّب

والنقطة السماوية التي فرعها ثابت

وقلبها في السماء

لكنّ اللصوص كانوا بانتظاري:

لصوص الفراعنة

ولصوص هولاكو

ولصوص تيمورلنك

ولصوص جنكيزخان

ولصوص البرابرة

ولصوص المدن الكسيحة

فسرقوني في وضح النهار

قطعوا يدي وأطفأوا عيني

وسرقوا رغيفي الحار

فما الذي سأقوله الليلة لأطفالي؟

فما الذي سأقوله الليلة لقلبي؟

فما الذي سأقوله الليلة لحرفي ونقطتي؟

*****************
www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حاء
- كيس الحروف
- جيم شين
- كلمات
- دمعة مضيئة
- صورة الولد في ورق اللعب
- وحشة الرأس
- زمن أرعن
- خسارات
- (اركعْ) فركعت
- نونيات- المقطع الأخير
- نونيات 27
- نونيات 26
- نونيات 25
- نونيات 24
- نونيات 23
- نونيات 22
- نونيات 21
- نونيات 20
- نونيات 19


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - سرقة