أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - حَواريّو الحارَة 3














المزيد.....

حَواريّو الحارَة 3


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 2303 - 2008 / 6 / 5 - 09:05
المحور: الادب والفن
    



من مدوّنة مجهول /

عن إختفاء " الباب " ، ثمّة أكثرَ من رواية .
" ناصر خسرو " ؛ الرحالة الإسماعيليّ ، إهتمّ بهذه الواقعة ، المُعجزة ، فأفردَ لها في " سفر نامة " تفصيلاً وافياً ، يُمكن الراغب ، المحبّ للإطلاع ، من شفاء فضوله . روايته تلك ، التي قال أنه سمعها بنفسه من ثقات خلال سياحته الشاميّة ، نستطيع إيجازها هنا ببضعة سطور . وأنّ من زعمَ كونه " صاحب الأمر " ، قد سبق وماطل أصحابه لسبعة أشهر ؛ هيَ المدّة ، المُحددة له كيما يأتيهم بالعلامات السريّة . ويبدو أنّ الرجلَ ، في ليلته الأخيرة ، كان مع عمدائه أولئك ، يُشرفون على الحاضرة من سفح تلّ موات بأسفل " قاسيون " . مُشرق الوجه مُزدانه حميّة وحماسة ، طلبَ من عصبته أن يوجهوا أحدهم لأحضار بغلة عرجاء ليركبها في طريقه لجلب العلامات تلك ، المطلوبة . وكان قد شدّدَ على الرسول ، الموكل بالمهمة ، أن يتأكد من أنّ البغلة عرجاءٌ بالولادة وليسَ لسببٍ آخر : " إنني بصدد رؤيا ، إلهية ، تنبأ بها توا قران " المشتري " و " زحل " ، الحاصل قبل ساعة من الزمن " ، قال صاحبهم حالماً .

الرسول هذا ، المُتعهّد المهمّة ، تعذرَ عليه تدبّر بغلة بتلك العاهة المُباركة ، الموصوفة . ولكنه إستسهلَ المُخاطرة ، على كلّ حال . قرر جلبَ المطلوب ، إعتباطاً ، وفكرة جريئة راحتْ ترعش أطرافه . تناولَ إذ ذاكَ حجراً كبيراً ، مناسباً ، ثمّ إنهال به على فخذ الدابّة ، الأيسر ، محطماً إياه دونما رحمة . هكذا جاء إلى أصحابه ، رفقة البغلة المسكينة ، التي كانت تعرج . بادرَ " صاحبُ الأمر " لركوبها من فوره ، قائلاً لها بإنشراح وإلفة : " حالما نعودُ ، سأطهّركِ ! " . فلما قال ذلك ، تقدّم الرسولُ من الآخرين ، فهمسَ في آذانهم السرّ الخطير . تحت نور النجوم تلك ، المُقترنة ، عاينوا بأنفسهم أثرَ علة الحيوان وكذا الحجر المدميّ . " أنتَ دجالٌ ! " ، قالوا لمرشدهم وهم ينزولونه عنوة عن ظهر البغلة . ثمّ بادروا على الفور لقتله بنفس الوسيلة ، الحجرية . بيْدَ أنهم تشاءموا من الدابّة ، لأمر لا يعلمه سوى باريها . هكذا دفنوها مع " الباب " في حفرةٍ بتلك الناحية ، هُيئتْ على عجل .

رحالتنا الفارسيّ ، يؤكدُ أنّ الطائفة البابيّة ، التي يُقدِّر نفوسها بألف ألف ألف شخص ، إنما يحجون للمقام المقدّس نفسه ، القائم في ذلك السفح على قبر إمامهم وواسطته ؛ المقام الأبهى ، بقبته العظيمة وأبوابه العملاقة ، الذهبية . ويقول ، أنّ العمداء أولئك ، قد إصطرعوا على أمر الخلافة ، مباشرة بعيد ليلة القران تلك ، السماوية ، وأنّ أحدهم قد فرّ بروحه جريحاً مدمياً . هذا الرجلُ ، هوَ من كان له فضل تعيين مكان دفن " صاحب الأمر " ، وبلا تفاصيل اخرى ، زائدة ، طالما هُرع إليه عندئذٍ الملاكُ ذو الفأس الربانيّة ، ليبترَ كلمته .

[email protected]



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَواريّو الحارَة 2
- النصّ والسينما : السمّان والخريف لحسام الدين مصطفى
- حَواريّو الحارَة *
- مَسْرىً آخر لمَغاورها
- أقاليمٌ مُنجّمة 10
- أقاليمٌ مُنجّمة 9
- غربُ المَوت ، للشاعر الكردي دانا صوفي
- أقاليمٌ مُنجّمة 8
- عزلة المبدع ، قدَر أم إختيار ؟
- مسْرىً لمَغاورها
- أقاليمٌ مُنجّمة 7
- قراصنة في بحر الإنترنيت
- أقاليمٌ مُنجّمة 6
- النصّ والسينما : - كرنك - علي بدرخان
- أقاليمٌ مُنجّمة 5
- أقاليمٌ مُنجّمة 4
- كما كبريتكِ الأحمَر ، كما سَيفكِ الرومانيّ
- أقاليمٌ مُنجّمة 3
- أقاليمٌ مُنجّمة 2
- آية إشراق لنبيّ غارب ٍ


المزيد.....




- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - حَواريّو الحارَة 3