أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب محمد رضا الخفاجي - حملة أعمار قلوب الشباب ( المشيبين)














المزيد.....

حملة أعمار قلوب الشباب ( المشيبين)


زينب محمد رضا الخفاجي

الحوار المتمدن-العدد: 2304 - 2008 / 6 / 6 - 09:08
المحور: الادب والفن
    


خرجت بالأمس لأزور جارتي وأهنئها بمناسبة حصولها على أول حفيد.. طرقت الباب .. ففتح أبنها أبو محمد.. والد الطفل.. رحب بي وقال مبتسماً (مرحبا خالة)..
ماذا خالة!! (وخلالة تنام بقلبك) كل هذا الطول والعرض وأكون خالتك... هل فرق عشر سنين يعطيك الحق لتقول لي خالة أو عمة أو حتى حجية..
ذهلت ودخلت البيت ولم أجب تحيته إلا ب(هلة ) وببرود شديد حتى أنني لم أنظر إليه ولم أبارك
له حفيدي كما يرى... سلمت على أمه وظل وجهي عابساً طوال الجلسة.. حتى أني فقدت التركيز في كل ما تقوله ( أم ..أبو خالة هذا).
هل كبرت لهذه الدرجة ولم أنتبه لنفسي ... لم تشغلني أبدا فكرة دخولي 40 سنة ولكن مفردة خالة هذه جن لها جنوني.. قد يكون مسموحاً لمن بعمر صغيرتي أن يناديني خالة .. عمة لا بأس ولكن أكبر بكثير... لا...وألف لا...
ظلت تسألني جارتي الفرحة بحفيدها ( خير مو على بعضك ) هل أنت مريضة.. وكنت أقول في نفسي (أسم الله عليج صرت خالة )..
عدت مسرعة إلى البيت ووقفت أمام المرآة ونزعت الشال من على رأسي وظللت أبحلق بشعري يا للهول شيب .. كيف لم أفطن له سابقاً ... هل كان محقاً عندما قال خالة .. لا طبعاً ... ثم من أين له أن يعلم أن في رأسي شيب ... وأنا ألفه بمئات الأمتار من القماش...
أرقني هذا الشيب كثيراً... ولم أستطع النوم ... يا الله هل كبرت فعلاً؟ ...وهل أنا الآن عجوز؟.
الشيب عندنا هو العجز والضعف وانتهاء الحياة واقتراب الموت وعذاب يوم القيامة..
صرت كل دقيقة ارفع المرآة والعن هذا الشيب الذي غزا مفرقي... وفجأة قررت قراراً مجنوناً أرجوا أن لا تجربه امرأة غيري... لكنني صرت بعده سعيدة...
أتعرفون ماذا فعلت ؟.. حلقت شعري.. نعم لا تستغربوا حلقته حتى أخره ولم أبقي به شعرة واحدة لا بيضاء ولا سوداء ... كل بيضاء جميلة إلا في الشعر تكون السوداء سيدة الحسن والجمال....
أن أكون صلعاء خير من أن أكون خالة عجوز... فرحت كثيراً بداخلي ... ورجعت عشرين سنة للوراء وصرت أصغر حتى من أبو خالة ... نظرت إلى نفسي ثانية.. ومسحت على صلعتي بزهو وأخرجت لساني لأبن جارتي ... لأغيضه وأخبره أنني مازلت صغيرة...وحلفت أن أجعل بناتي في اليوم الثاني يقولون له مرحبا عمو... ضحكت كثيرا من انفعالي وردود فعلي .. وأيقنت أن في داخلي طفلة صغيرة ... عمرها عشر سنوات... حتى وأنا أم وزوجة... لم أكن يوماً شابة كباقي الفتيات أذا كيف سأصبح هذه الخالة العجوز..
الخلل يا سادتي في قلوبنا وشعورنا...
أقسمت أن لا أستسلم يوماً لشيبي أو تجاعيد وجهي...
وسأبقى طفلة ... رغم كل السنين ...أن كان عمري عشرة أو عشرين أو حتى سبعين..قلبي طفل صغير والعمر أمامي ... أفعل به كل ما أشتهي وأريد... شيبي وتجاعيد وجهي ستجعلني أجمل من قبل... وسأكون في السبعين أن أعطاني الله عمراً أجمل عجوز وأحلى امرأة..
لن أستسلم لكبر العمر...
واليأس سأعدمه على مرأى منكم جميعاً...
وحتى لو بقي لي يوم واحد سأعيشه سعيدة بعمري ...
ولأن صلعتي تسعدني ...
قررت أن أقود حملة شبيهة بحملة أعمار العراق...(الذي لن يتعمر أبداً إلا بعد عمر طويل)
لأعمار قلوب الشباب من عمري حتى التسعين...
وأحلق رؤوسهم وأطبطب على قلوبهم ....
ونعيش سعداء بعمرنا
ألا لعن الله من يقول لنا خالة.
وقبح وجه من يناديكم عمو.



#زينب_محمد_رضا_الخفاجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد سعيد جنتي
- عرس السبايا
- لأن الله يحبني
- عصفور و وردة
- شيطان في وجهي
- عيد وثواب
- عميدة وصانع الخبز وخوفي
- تحية الى شهداء وابطال بشت ئاشان في ذكراها الخامسة والعشرين!
- حشرٌ معَ من نحب
- حكومتنا والأرقام ال 5
- خمسةٌ في عين الحسود
- ليلى والذئاب
- عمو لينين وحمامة وبطة
- مرفوض ضوء النهار(تكملة لموضوع حوار في الجنة)
- مرفوض ضوء النهار
- دللول
- لفة و برتقالة
- اعتذار ومغفرة
- حوار في الجنة


المزيد.....




- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب محمد رضا الخفاجي - حملة أعمار قلوب الشباب ( المشيبين)