أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - الاتفاقية وبوصلة العمل الوطني














المزيد.....

الاتفاقية وبوصلة العمل الوطني


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2301 - 2008 / 6 / 3 - 10:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكلام لايوجد احلى منه , ولن يقبله الا العراقيون الحقيقيون الذين سيعيدون بناء العراق علىاسس الديمقراطية والعدالة , هذا
مايقوله تصريح السيد رضا جواد تقي مسؤول العلاقات السياسية المتحدث الرسمي باسم " المجلس الاسلامي الاعلى في
العراق " يوم 20080531 المنشور في " صوت العراق " . والذي اكد فيه ان للمجلس اربعة شروط يجب ان تتحقق من
اجل المضي في الاتفاقية بين العراق واميركا وهي " ان تحفظ سيادة العراق وان يتم التوقيع بين بلدين كاملي السيادة ,
وليس بين بلد محتل وآخر يحتله . وان تتوفر شفافية عالية خلال المفاوضات والاعلان عن بنود الاتفاقية . وان يتوفر اجماع
عراقي وطني عليها , دون ان تتوافق مجموعة من الكتل السياسية وتهمش كتل اخرى . والشرط الرابع هو ان لاتكون هذه
الاتفاقية مدعاة اعدوان ينطلق من ارض العراق باتجاه الآخرين " . واكد تقي " عدم تعرض العراق لاية ضغوط سواء كانت
امريكية لغرض توقيع الاتفاقية او ايرانية لغرض عدم توقيعها ".

ومن نهاية التصريح كون العراق لايتعرض لاية ضغوط امريكية . اذن من الذي سيعوض الامريكان عن الجنود والاموال التي صرفوها على ( تحرير ) العراق ؟ ولماذا يبقون السلطة الحقيقية بايديهم والى ان يشاء الله ؟ ولماذا لم يساعدوا – بل اعاقوا في كثير من الاحيان – اعادة بناء اجهزة الدولة ؟ ولماذا لم يكونوا جادين في القضاء على الارهاب ؟ ولماذا ارادوا تمرير قانون النفط والغازقبل ان يوضع لصالح المصلحة العراقية ؟ ولماذا ارادواانجاز الاتفاقية بدون الكشف عن مضامينها لحد الآن ؟ وعشرات الاسئلة المصيرية الاخرى . وهم الذين يبقون الابواب مشرعة لاعادة الاقتتال الطائفي , او بين ابناء الطائفة الواحدة , وكل هذا لم يشكل ضغط على المفاوض العراقي ؟!

وحاشى للنظام الايراني ان يمارس ضغوطاً على العراقيين , وهو ليس بحاجة اليها , لانه استحوذ على الفراغات التي بين العراقين انفسهم , واصبح له وجود ليس في الحركات السياسية والجهاز الحكومي فقط , بل في الاقتصاد عبر مئات الشركات الخاصة والمختلطة , والامن حتى باتت حماية العتبات المقدسة في كربلاء والنجف من عناصر جيش القدس الايراني , والكل يعرف ان النظام الايراني يتعامل مع شيعة العراق كجزء من اقطاعية ولي الفقيه . والتساؤل : هل ان الشروط التي وضعها " المجلس الاعلى " هي رافعة حقيقية للنهوض بالمشروع الوطني والحفاظ على حقوق الجماهير العراقية , ام للاجهاز فقط على تطلعات المشروع الامريكي ؟

ان اتفاقية بهذا الحجم من الخطورة على واقع ومستقبل العراق , كاستحقاق يلبي الطلب العراقي بانهاء الوصاية الدولية بالكامل ( الاتفاقية بحد ذاتها وصاية بشكل آخر) , لايمكن ان يجري التعامل معها كمجال للمزايدة الوطنية , وتسخير هذه المزايدة لخدمة مشروع الطرف الآخر , او ان يتم رفضها بحجة الوقوف بوجه الاحتلال كما يجري حاليا من بعض الاطراف .
ويبقى رفض الجوانب السلبية من الاتفاقية فرصة حقيقية لتطوير هذا الرفض وتحويله الى نقطة جذب للم وتنمية المشاعر الوطنية بعيدا عن الطائفية ومحاصصاتها التي تركت العراق مشلولاً . وفي كل الاحوال , فانها فجرت النقاش الحامي بين مختلف التيارات العراقية , ويؤمل منها ان تكون الطريق المفضي لبناء العراق المستقل والديمقراطي الفيدرالي الموحد .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مزاميرعزف الانتخابات القادمة
- من سيلقح الآخر: الضرورات الوطنية ام الرغبة الامريكية؟
- مايهمنا نحن العراقيين
- مضاربات بورصة العراق السياسية
- ضرورات لاتقبل التاجيل
- العراق والمشاريع المتوطنة
- ماذا سيبقى للعراقيين؟!
- الحافات الملغومة
- بين توجهات المالكي والاصرار على التعثر
- آمال لابد منها
- لكي لايتكرر التمويه
- غياب المشروع الوطني يؤجج حدة الصراع
- الجريمة ليست متعلقة باطراف الصراع فقط
- الانتظار المر
- العراق لايبنى بالادعاءآت
- الحاجة الى مؤتمر يصحح التوجهات العراقية قبل المصالحة الوطنية
- بين اعترافات رايس ودبش الامريكي
- بين الفيدرالية الطائفية وفيدراليات الشركات الامريكية
- ما يوحد المشروعين الامريكي والايراني في العراق
- التداخل المهلك في عرقلة تمرير القوانين


المزيد.....




- بعد حادثة رومانيا.. هل يفعّل الناتو المادة 5 من اتفاقية الدف ...
- -ترمب يُلقي بنا تحت الحافلة-.. تحذيرات إسرائيلية من اتفاق سي ...
- لماذا تفوق خالد بن الوليد على صلاح الدين؟
- نيويورك تايمز: هذه الوصفة هزمت أوربان وهي كفيلة بهزيمة ترمب ...
- قاضٍ أميركي يأمر بإزالة اسم ترامب من مركز للفنون.. ما القصة؟ ...
- سوريا.. أحمد الشرع يعلن حالة الطوارئ في دير الزور مع اتساع ف ...
- أوكرانيا تحذر من هجوم روسي واسع
- قصة بر تهز المشاعر.. سودانية سبعينية ترافق والدتها التسعينية ...
- إيران.. -هيئة إدارة مضيق هرمز- تعلق على العقوبات الأمريكية ض ...
- مقتل ناشطَين كرديَّين برصاص الحرس الثوري غرب إيران.. وروايتا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - الاتفاقية وبوصلة العمل الوطني