أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون حاويد - قصيدة هجاء الى اُمي ...














المزيد.....

قصيدة هجاء الى اُمي ...


خلدون حاويد

الحوار المتمدن-العدد: 2285 - 2008 / 5 / 18 - 04:14
المحور: الادب والفن
    


ايتها الفاتنة : " - - - - - - " اهديك قصيدة " هجاء الى امي " مع خالد وخالص المحبة واعمق مشاعر الحنين الى الموت على وصيد بابك، تقبلي اهدائي من ملجأ العجزة والأيتام في كوبنهاغن ... المرسل : غريب غربائك و يتيم حبك وطفلك الضائع الى الأبد .. تفرجي كم انا تالف بدونكما... محبتي ، وفرحي بحرماني منك ! " ..

في باب المعظم
قرب مقبرة الانجليز ... غادرتني امي
بل غدرت بي
انها الخائنة الاولى في حياتي
تسعة اعوام ... وأخ صغير بعـُهدتي
ارتدت اجمل وأعطر الملابس
قالت مستفسرة بتآمر ! :
هل أذهب ؟ ماذا تقولان ؟
سكت أخي الصغير كعادته
قلت : اذهبي ... ولا تعودي !
غادرت على عجالة
كأنها حصلت بإجابتي
على راحة الضمير !
ظلت القدور بلا طعام
الحجرة بلا امومة
صيف بغداد الساخن
والحمى التي اصابت أخي
وأنا المذعور مثل قطة
ظللنا على عتبة حجرة للايجار
وسط بيت يعج بالعوائل
الجميع يركنون الى قيلولة الظهيرة
عدانا أنا وأخي مثل فرختين
شمس حارقة ، غرفة مثل فرن ، اُم مغادرة وغادرة
قدور فارغة
اُم .. هه ...
من يومها وأنا أخاف من الحب
من غصة في ماء دجلة
من كأس الدموع
لاأثق بأحلى جورية
الدودة كامنة في عمقها
ولا بالقادم لتوّه ِ
فانه سيباغتني بالوداع
وسوف يفاجئني الممطر بالمتصحر !
والأبيض بالأسود
والنهار بليل الليالي
اُم ؟... هه ..
بملابسها الأنيقة تركتني رثيثا
وأخي البريء ... مثل وزة خرساء
كيف انقضى ذلك العام ؟
بل سنوات العمر جميعا ؟
اُم ... هه ..
لا احب الأنيقين
ربطة العنق بالذات ... والفستان المورّد العطير
لا احب الاّ ثياب الفقراء
أكره الثريا ... احب الضوء الحزين
والمصابيح المهتزة في الريح
لا احب المهرجانات والمراسيم
احب الأكواخ
لا احب الفرحين
احب الأيتام ... الحزانى
انتمي الى معسكر الثكالى
ومخيمات الجوعى
يُتمي الامومي استحال الى حب الأبناء المكلومين
حب امهات الشهداء
اُمي ؟ .. هه ...
اُم تترك ابناءها
هرة تأكل فلذة الأكباد ...
اُمي ..هه ..
تركت الغالي والأغلى
لن أقول الى أي عش آخر ذهبت
غادرت ... غادرت ...
ظللنا تحت نجوم باب المعظم
وليل الكرنتينة الحزين .
الوحدة انجيل طفولتي
الوحشة سلم الى دهليز موتي اليومي
لم يبق لي أحد في العالم
الاّ أب ٌ غائب طيلة النهار
لم يبق لي أحد عداي ..
واستعدادي التام للحفاظ على أخي الصغير
مثل جندي في حراسة
أنا وأخي والخواء الامومي
والحنين الى المجهول
ودموع مدى العمر
لا يد لنحني الجبين عليها
ولا ظل كي نجلس تحته
أنا وأخ صغير مثل وزة خرساء
منذ غادرتني هي !! لم اعشق بصدق
الف امرأة وإمرأة في حياتي
ولا واحدة احببت من اعماقي
أو أحبتني من اعماقها
ولازهرة اصطفيت
لتابوت عرسي
كلهن امي .... كلهن امي !

*******

كتبت في يوم 15/4/2008 عن ذكرى أليمة ليوم حزين في صائفة عام 1957 .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكلبة ...
- إيزيديون بلا تبعيث ولا أسلمة ...
- خسِئَت ْ عمائمكم ...
- بطاقة مندائية في عيد الأيام البيضاء ...
- المطران يولد من جديد ...
- ليلة في -- بوخارست -- !!! ...
- ياسومريّ الجيد ...
- رسالة الى امرأة حطمت حياتي ...
- التغزل بوسامة خلدون جاويد !!!...
- ياشارع السعدون كان الهوى ...
- إمرأة على بحيرة ...
- أخطر حب في عيد الحب ...
- الفنان قحطان العطار على التلفون ...
- برد الليالي الطويلة ...
- اغنية ماجينا جديدة ...
- المرأة الوطن ...
- رسالة الى التاج ...
- أمسى عليّ بخيلا ً حاتم ُ الطائي ...
- إني لوجهك ِ يا - سهى - متشوّق ُ
- قصيدة خلاعية ضد عمامة ميليشيوية ...


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون حاويد - قصيدة هجاء الى اُمي ...