أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - خسِئَت ْ عمائمكم ...














المزيد.....

خسِئَت ْ عمائمكم ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 2236 - 2008 / 3 / 30 - 10:23
المحور: الادب والفن
    



" توطئة : أُوَجّهُ القصيدة الى تلك العمائم النكراء ذات المآرب الجذماء من سفـّاكي دم الشعوب ، وممن تهالكوا على المال والجاه والمنصب . واستثني بكل إجلال تلك العمامة المنيفة التي تبتغي من طهرانية الروح ميزانا للعدالة بين البشر وعناقا مابين الفلسفة والخـَلـْق " ...

خسِئـَت ْ عمائمُكُم فهنّ بلاء ُ
مادام قد عَلقـَتْ بهنّ دماءُ
تتزاحمون على المناصب ! فكرُنا
الصوفيّ ُ من هذا الهراء ، براء ُ
اسلامُنا سلم ٌ وعيش ٌ هانئٌ
ومودة ٌ ومحبة ٌ وإخاء ُ
فيمَ التمايزُ والتمذهبُ انّهُ
للطائفية ِ والتحزّب ِ داء ُ
ان السلامَ بنهجكم وبدينكم
حرب ٌ على ابنائِنا شعواء ُ
هذا العراق بما به من أنفس ٍ
هو اُمّنا ، تنمى لها الابناء ُ
كلّ العراق أب ٌ لنا ، ولنا له
مهما تنافرت القلوبُ ولاء ُ
من أين جئتمْ ياحثالة ُ انكمْ
مهما ادّعيْتمْ ، شلة ٌ رعناء ُ
أين النبيُ محمد ٌ من غدركمْ
اذ قال ان العالمين سواء ُ
كلا لقد قطـّعتموا اوصالـَنا ،
وقلوبُنا بسيوفِكم اشلاء ُ
ابناؤنا احترقوا بنار غبائِكم
والموتُ اطبق والعراقُ هباءُ
قاد الغرابُ بلادنا لخرائب
واستخلفته الحية ُالرقطاء ُ
واذا بها للطائفية ِ دولة ٌ
واذا بهنّ عمائمٌ خرقاء ُ
هنّ التصحرُ والتبـّلدُ والغبا
والجهلُ والرجعية ُ النكراءُ
قد كان يسحقنا جذيم ٌاعورٌ
واليوم تمحقنا الدُمى العمياءُ
عمياءُ تأخذنا لكي تلقي بنا
في الف هاوية ٍ وحيثُ تشاءُ
مليونُ ارملة ٍ لنا ايتامُها
شعبٌ ، يعيثُ بقوتِهِ الجهلاء ُ
تـُردي به الأيامُ تقصم ظهرَه
فالليل دمع ٌ والنهار دماء ٌُ
قل للعمائم ان كلّ َ عهودِها
زيف ٌ وحمل ٌ كاذب ٌ وهواء ُ
ان الجنينَ المحتفى به لم يكنْ
الاّ النغيل واهلـُه اللقطاءُ !!!
تفٍ على استحلامِكم ولواطِكم
وسحاقِكم يا ايها الجبناءُ
تبغون تقسيم العراق وذبحه
كي يحكمَ الأوغادُ والسُفهاء ُ
ولكي تـُشـَقّ سماؤه وترابُه
ويُدَق ُ عنق نخيلِهِ والماء ُ
ماتفعلونه سوءة ٌوخطيئة ٌ
وجريمة ٌ وتعّهرٌ وبغاء
خلوّا العراق لأهلِهِ وطيوفِهِ
فهو الندى المعطارُ والأضواء ُ
هو ليس عقد لآلئ ٍ في خزنة ٍ
تزهو به العرجاءُ والعوراء ُ
هو ليس تاج التبر مزهو ٌ به
ملك ٌ تدور برأسِهِ الصهباء ُ
او بعثُ حقد ِ العفلقيّ ِ وعرشه ،
والموتُ والتجييشُ والزعماء
هو ليس قرصنة وحرق سفائن
تسطو على أكنازها الدهماء ُ
ان العراق وان تـُجوّع روحُهُ
فهو الغد الأسمى ، هو الفقراء ُ
اُم الفقيد ، وجرحها ودموعها
وعليُ والايتامُ والشهداءُ .
قم ياعلي ّ فانها بك تقتدي
الدنيا ، وفكرك زاهر ٌ معطاء ُ
عدْ نوّر الدنيا بنهج بلاغة ٍ
ولتسقي دوحَكَ كفك السمحاءُ
مامثلُ عمّـَتـِكَ المنيفة عِمّة ٌ
في الكون ، فهيَ القبة الزرقاء ُ
انت الذي آخيتَ ، لكنْ فرّ َقـَتْ
اديانَ شعبي عصابة ٌ هوجاء ُ
انتَ الذي وحّدْتَ لكن شتتتْ
آمالنا زمر ٌ وخاب رجاء ُ
يُسبى مسيحي ٌ، وإيزيدية ٌ
والصابئي ُ ، ويُقتل الحـُنـَفاء ُ
حاشاك أن ترضى وأنت منارة ٌ
ان يُقتلوا ويُهجّروا ويُساؤا
ان العراق دم ٌ وقلب ٌ واحد ٌ
بالحب ينبض والحنان يُضاء ُ
لا ليس يُعقل في شريعة سومر ٍ
انْ في العراق الجـَوْرُ والإقصاء ُ
لا ليس يُرضى أن تجوّعَ حرة ٌ
وهناك تُزهرُ نخلة ٌ فرعاء ُ
لا ليس يُعقل في جنائن بابل ٍ
تذوي الغصونُ وتنزوي ورقاء ُ
في الرافدين فمُ الحياة منوّر ٌ
ومطيّب ٌ ، فلمنْ يُعـَزّ ُ الماءُ ؟
شمسٌ وبدر ٌ والنجومُ اذا بَدَتْ
هي في الحقيقة ليلة ٌ سوداء ُ
قزحٌ وقوسٌ اشقرٌ وتحررٌ
محتلة ٌ أرض ٌ به وسماء ُ
فرحٌ ولكنْ كلـّما عاينتـَهُ
بنواظر الفرح الأصيل عزاء ُ
عذرا ً بلاد الرافدين كأنهم
بالبعث ثانية ً لحرقِكِ جاؤوا
فتخيّري : هذي شهورك كلها
انتكست ! : حزيران ٌ وعاشوراء ُ
وعليكِ ان تتقدمي رغم الشقا
وتضيء دربَكِ ادمع ٌ ودماء ُ
كلّ الجروح تشابكتْ وتناحرتْ
كيما تفتـّح وردة ٌ بيضاء ُ .

*******

26/3/2006



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بطاقة مندائية في عيد الأيام البيضاء ...
- المطران يولد من جديد ...
- ليلة في -- بوخارست -- !!! ...
- ياسومريّ الجيد ...
- رسالة الى امرأة حطمت حياتي ...
- التغزل بوسامة خلدون جاويد !!!...
- ياشارع السعدون كان الهوى ...
- إمرأة على بحيرة ...
- أخطر حب في عيد الحب ...
- الفنان قحطان العطار على التلفون ...
- برد الليالي الطويلة ...
- اغنية ماجينا جديدة ...
- المرأة الوطن ...
- رسالة الى التاج ...
- أمسى عليّ بخيلا ً حاتم ُ الطائي ...
- إني لوجهك ِ يا - سهى - متشوّق ُ
- قصيدة خلاعية ضد عمامة ميليشيوية ...
- خطاب حب ...
- أرجوك ِ أن لاتفتحي الماسينجر ...
- رسالة عاجلة الى مسؤولي المواقع المحترمين ...


المزيد.....




- شهادة نسب فنانة مصرية إلى آل البيت تفجّر سجالا بين النقابة و ...
- معرض دمشق الدولي للكتاب: عناوين مثيرة للجدل وأخرى جديدة بعد ...
- وفاة روبرت دوفال الممثل الحائز على جائزة الأوسكار عن عمر ينا ...
- نحو ترسيخ ثقافة الكرامة..حين يصان الإنسان يقوى الوطن
- اشتهر بأدواره في فيلمي -‌العراب- و-القيامة الآن-... وفاة الم ...
- كيف نقل الفينيقيون خشب الأرز إلى مصر زمن الفراعنة؟
- نص سيريالى (جُمْجُمة تَمضُغ بُرْتقالة الأرْض)الشاعرمحمدابوال ...
- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...
- رحيل الممثل الحائز على الأوسكار روبرت دوفال عن عمر يناهز 95 ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - خسِئَت ْ عمائمكم ...