أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهاد علاونه - تذكرتك يا غالية














المزيد.....

تذكرتك يا غالية


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2153 - 2008 / 1 / 7 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


تذكرتك يا أصل الحنين ...والأمومة ..والذكرى بلاء للعاشقين .
فكيف أسدّ’ فمي ؟
وكيف أقطع’ لساني؟
وكيف أغمض عيني عن سوأتي؟
وكيف أنسى غيبوبتك حين كنت أشد بفمي على فمك ؟
كيف أنسى الأصالة في حبك وأنا في حبك متخلف ضد كل الحركات التقدمية وضد كل المجتمعات الحديثة !1
كيف أنسى إشعالي للحرب الطائفية من أجل سواد عينيك اللامعتين؟
كيف أنسى سرقتي لمغارة علي بابا لكي أهديك منها أجمل القصص الخرافية ؟

تذكرتك والذكرى تدق في عالم النسيان , فهل لنا من بعد هذا رجعة للوراء .
تذكرتك يوم أشعلت لأجلك العنصرية والقضايا التافهة من أجل الوصول لأعلى شجرة في قمة رأسك.
تذكرت صلواتك على حبنا وخوفك من العين والحسد تذكرت أشياء كثيرة كنت قد نسيتها حتى في أحلامي .
تذكرتك والذكرى لا تنفع غير الذين ينظرون ويتطلعون للوراء .
تذكرت بيعي للعطور لكي أدخل على منزلك فلا أنا بائع ولا أنت شارية عطوري.

تذكرتك يا غالية ..والذكرى لا تنفع العاشقين .
فكيف أصير خيط دخان لأتسلل لعينيك الجميلتين وأتركهما يذرفان دمعا على أوراق الذكرى الصفراء .
تذكرتك والذكرى حريق للعاشقين وذاكرتي البصرية تتعبني جدا جدا , فيا ليتني من الناسين أو من الغافلين .

تذكرتك والماء على خدي يسيل والجرح يفتح من جديد وأرى نفسي ذليلا تحت نهديك الطائشين المراهقين طوال السنين .

تذكرتك يا غالية والذكرى لا تنفع التائهين , فمنذ أن أضعت باب منزلي وأنا لا أريد أن أتذكره ويسعدني جدا الضياع لقاء الحنين .
تذكرتك يا ناعمة اليدين والقدمين كريش نعام وكسطح الجليد.
تذكرتك يا بؤسنا ويا عيشتنا في الأزقة وفي الحارات والشوارع .

تذكرتك يا صانعة الحنين ويا لابسة من زهر بلادي ألوانا من الغور الصافي والأزرق والمفرق وعبين , ويا صدرا مرتفعا مثل جبال عجلون وراس منيف.

تذكرتك والذكرى تذل العاشقين فأينما قالوا لي أنك هناك سافرت بحملي وأوراقي وفرشاة ألواني لأرسمك وجها كوجه المعلقات العربية وكعبلة وفاطمة وسلمى وهند وليلى وعزة , وأتحدى كل المجانين .

تذكرتك والذكرى مناهظة لأفكاري التقدمية فأنا أتقدم في كل شيء ما عدى حبي لك فأنا في حبك متخلف جامد لا أريد التطور ولا الإنتقال لمدينة عصرية فيكفيني التمدن في زوايا جسمك الأسمر .
ما زلت أعيش الأصالة في حبك الأول والأخير وما زلت أرفع قميصك الدافىء يوم إحتظنتيني به في أول لقاء بيني وبينك وما زال أحمر الشفاه...تنبعث رائحته من أكمامه وأزراره الزرق كالمواويل المعتقة بالميجنا والجفرا .




#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القراءة بين السطور
- المرأة التي تكره الرجال والرجل الذي يكره النساء
- المجتمع المدني يصنع الحرية
- هكذا عشنا عام 2007م
- كثرة القراءة تدخل صاحبها الجنة وقلة القراءة تدخل صاحبها النا ...
- أكثر الناس ضحكا هم أكثرهم آلاما
- الفقراء والأغنياء
- هكذا يعبدون الله
- أسرار عيد 25-12- في كل عام
- المجتمع المدني
- يجوز للمرأة تعدد الأزواج
- الزمن السعيد على حسب نظرية أنشتاين
- غيرة الرجل الشرقي
- بناء المساجد والعقارات الصحية والثقافية في الوطن العربي
- كل عام يا عرب ونحن هكذا
- قتل المواهب العربية
- إكرام الميت تأجيل دفنه
- الحب : عام ألفين وأخضر ميلادي
- أسباب تكفيري في جامعة محمد بن سعود2
- الحوار المتمدن : مكسب معنوي ومربح ثقافي


المزيد.....




- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- ممثلة أمريكية تلفت الأنظار بدبوس أحمر في مهرجان البندقية الس ...
- من اسطنبول إلى أنقرة.. تفاصيل جنازة الفنان التركي سرحات كيلي ...
- بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح
- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...
- تحقيق في وفاة الممثل التركي سرهات مصطفى كيليتش داخل منزله با ...
- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهاد علاونه - تذكرتك يا غالية