أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهاد علاونه - الحب : عام ألفين وأخضر ميلادي














المزيد.....

الحب : عام ألفين وأخضر ميلادي


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2129 - 2007 / 12 / 14 - 08:29
المحور: الادب والفن
    


ضعوني حجرا على طريق الناس ليجلسوا عليه ويستريحوا ..واجعلوا مني لوحا خشبيا يكتب عليه طلاب المدارس : بابا ماما .
واجعلوا من ضلوعي شجرا أردنيا يكتب عليه العشاق أسماأهم وطلاب الرحلات المدرسية أسماء حبيباتهم وصديقاتهم .
ودعوني كما أحب أن أكون أنا .

إملؤا أكوابي قمحا إربديا وتينا جرشيا .
زينوا دربي بحبات الشباب ..بالشامات على خدود الأردنيات
واحملوني يوما على أكتاف المتعبين من العمال والمقهورين ..واجعلوا من عظامي مكاحل للأغنيات للعشاق وللعاشقات للمكبوتين وللمكبوتات.
وادخلوني إلى مدرستي من جديد ثم هاتوا العصا وعلى باب الصف في المدرسة إصلبوني ..وليعد أستاذ المدرسة كما كان في الماض يفرض النصوص التافهة حفظا عن ظهر قلب فقد إشتقت له ولذكرياته المريرة حين كنت أحلم طوال الليل بغيابه عن المدرسة .
علموني الطاعة العمياء من جديد فقد لوثتني الثقافة وتعلمت على شق عصا الطاعة وكسر عصا المعلم .
أعيدوني إلى درجي ومقعدي الخلفي حتى أتذكر أيام الدراسة من جديد تلك السنون والأيام من عمري خلت بين الشك وبين اليقين ..

أعيدوني إلى فرصتي المدرسية فقد كنت طالبا غبيا أضعت كل الفرص في القراءة عن المعري وعنترة العبسي والمتنبي ثم ها أنا محلي لم أعد أساوي أي شيء لا ولا حتى عملة مزيفة .
أعيدوني لأجلس على قارعة الطريق والعب مع الصبية في الحارات واركض بلا تعب ثم أجلس على طرف الطريق وأجلس على حجر وأمسك غصن زيتون وأشتم رائحته لأجد به رائحة أربد والطيبة والأردن الأخضر عام ألفين وأخضر ميلادي.
أعيدوني كما كنت شابا قويا , فمنذ اليوم ما عدت كما كنت قويا ,أجوب وأمشي بشوارع إربد, من شارع لشارع ,ومن منزل لمنزل, ومن متجر لمتجر, ومن زاوية لزاوية ...ففي الأردن كل ذكرياتي العتيقة والقديمة والقادمة والذاهبة والآتية ففيه ركضت صبيا ...وفيه عشقت صبية كنت مراهقا أنتظرها على حافة الطريق حتى أراها تمر بالصيف الجاف فتفوح منها رائحة الأعشاب الأردنية وكنت أحس بتلك الأعشاب تطلع من كل أطرافي وكنت أشعر بماء غور الأردن يمر بعروقي وكنت أشعر أن دمي يمشي في نهر الأردن وتنبع الينابيع الأردنية بدمائي كنت أشعر أن الأردن هو جنة الله التي وهبها للصالحين أمثالي .

في الأردن بكيت وغنيت وضحكت وشربت ونمت وصحوت وقرأت مآت الكتب وآلاف المقالات وما زلت أقرىء عنه وآخذ منه وما زال على فمي أغنية يغنيها القاسي والداني .

في الأردن ذكريات الشوارع التي حرموني منها حتى رائحة الأسفلت في شوارع الأردن تختلف عن روائح الإسفلت العالمية فرائحة الإسفلت في الأردن لها طعم رائحة الليمون والكنافة النابلسية والمن والسلوى العراقية .
أعيدوني لصباحات الأردن كما كنت أول مرة أصحو لأغني وأنا أمشي من مجمع الأغوار لجامعة اليرموك.
في كل صباح أعيدوني لشارع التين في جامعة اليرموك ثم دعوني أتذكر به بؤسي وبؤس المتعبين وضعوني حجرا على طريق الناس يجلسون عليه ليستريحوا ثم إنحتوا من جسمي حجرا وضعوه وسادة تحت رأس حبيبتي .

إكرموها أكرم الله مثواكم ومثوى المتكبيرين...والطغاة أجمعين.



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسباب تكفيري في جامعة محمد بن سعود2
- الحوار المتمدن : مكسب معنوي ومربح ثقافي
- أسباب تكفيري من جهة جامعة محمد بن سعود(1)
- يا عمي يا طاغيه
- 20100م:خطيب يخطب بالناس
- غياب التنظيم الأسري بيئة مناسبة لإستبداد الحكام العرب بالعرب
- الكساد الإجتماعي العربي
- الإستعمار الغربي أفضل من الإستقلال الشرقي
- المثقف الناجح في الدول العربية
- حين ينزل فرسان التغيير عن خيولهم بخمسين دينار
- نداء إلى كل الأردنيين الشرفاء:من أجل إعمار البيت الأردني.
- مقترح سياسي جديد على الأرض الأردنية : الحزب بدل العشيرة .
- طغيان الكتاب الواحد
- الرقابة الإجتماعية على الكاتب والكتاب في الوطن العربي : كتاب ...
- الأردنييون لا يقرؤن
- إمرأة جديدة في حياتي 1
- الثورات السياسية تصنع من الأشياء الرخيصة أشياء ثمينة ...في ب ...
- العلمانية والثقافه
- العلمانية وتقدم العلوم
- التاريخ : حركة مادية وليست روحية


المزيد.....




- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...
- مهرجان كان السينمائي: ما هي التحديات التي تواجه صناعة السينم ...
- معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقبل زواره بحضور أكثر من 520 دار ...
- بيان قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للاحتفاء بال ...
- ياسمين صبري تسرق الأضواء بـ3 إطلالات متميزة في مهرجان كان ال ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: تدمير المواقع التراثية يكشف نزعة ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: نتابع الإجراءات القانونية من أجل ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: ليعلم العدو أن هذا العدوان لم يكن ...
- -الشمس تدور كعجلة من نار-: -الرؤية- التي تنبأت بسقوط الاتحاد ...
- حوار خاص مع وزير الثقافة الإيراني


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهاد علاونه - الحب : عام ألفين وأخضر ميلادي