أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد علاونه - حين ينزل فرسان التغيير عن خيولهم بخمسين دينار














المزيد.....

حين ينزل فرسان التغيير عن خيولهم بخمسين دينار


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2115 - 2007 / 11 / 30 - 10:57
المحور: كتابات ساخرة
    


حين ينزل فرسان التغيير عن خيولهم لقاء خمسين دينار ثمنا للقمة الخبز المغمسة بالدم عندها تباع الخيول لفرسان التقليد على حساب فرسان التغيير والتجديد ونصبح مقلدين للماض نشتّره إشترارا مثل البهائم المشترّة
حين يتلاشى المجتمع المدني عندها يبيع فرسان التغيير تغييراتهم وينزلون عن خيولهم ويبدأ المال السياسي بالضغط على إرادة الشعوب وتباع الضمائر بأثمان بخسة: وظائف حكومية, ودفاتر شكات تافهة مثل: تفاهة الحكومات العربية الرجعية .

وحين يسقط المجتمع المدني عندها يبيع فرسان التغيير اقلامهم ثمنا للخبز والماء وفواتير الكهرباء والسجائر المعلبة ويبدأون فصلا جديدا مؤلما من حياتهم تضعف فيه إرادة التغيير وتنتصر التشكيلات الإجتماعية القديمة وتهزم صنعة الكتابة وتنتشر شعارات المدح والتصفيق وتعود صنعة الكتابة إلى سابق عهدها أيام الرجز والسجع وأحسنت يا فتى وينادى الحاكم بصوت مسموع : يا غلام أعطه ألف درهم .

وحين ينزل فرسان التغيير عن خيولهم ويركبون خيولا من الوطاوط والماعز عندها لا شيء يساوي الإنسان مع تطلعاته للحياة الكريمة ويصبح عندها شرب الماء مثل شرب الكاز وتختلط لقمة الخبز بالدم المراق على شفاه اليتامى والمتعبين وتنهزم إرادة التغيير وتصبح حياتنا جافة بلا معنى يقودنا قوادون وليس قادة ....ونساء عاهرات غير متحررات.... وتتسع فجوة الضمير يغيب فيها تأنيب الضمير ...وتصبح الضمائر والجلود البشرية مثل جلود مصنوعة من الكاوشك والبلاستيك المقوى لا شيء يؤثر بها غير المادة والخيانة واللعب بالأوراق المالية .

وحين ينزل فرسان التغيير عن خيولهم ويبيعون قضاياهم بطاولة خشبية وسلة أوراق ومراوح يابانية عندها فقط ندرك تفاهة التغيير في المجتمعات المنحلة ونكتشف عندها أننا لن نحصل في ظل الديموقراطية على حقوق جديدة ونعود عندها لمدارسنا الإبتدائية ونفتح كتب المدرسة لنبقى نتعلم ونحن كبار ما كنا قد تعلمناه ونحن صغار ونكتشف عن قرب أننا مازلنا صغارا لن نكبر أبدا ولن نتغير ونبقى ننتصر للقديم بإسم إنتصار الأصالة على المعاصرة .





#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء إلى كل الأردنيين الشرفاء:من أجل إعمار البيت الأردني.
- مقترح سياسي جديد على الأرض الأردنية : الحزب بدل العشيرة .
- طغيان الكتاب الواحد
- الرقابة الإجتماعية على الكاتب والكتاب في الوطن العربي : كتاب ...
- الأردنييون لا يقرؤن
- إمرأة جديدة في حياتي 1
- الثورات السياسية تصنع من الأشياء الرخيصة أشياء ثمينة ...في ب ...
- العلمانية والثقافه
- العلمانية وتقدم العلوم
- التاريخ : حركة مادية وليست روحية
- المجلات والصحف العربية في بداية النهظة العربية الحديثة
- الانتخابات العشائرية الأردنية وليست البرلمانية
- صلاة الإستسقاء : ترفع الأسعار
- صحيفة الحوار المتمدن ليست صحيفة رزكار عقراوي
- رسالة إلى بغداد
- الكتاب العربي بين هموم المثقف وبطش الأميين
- أصل الإنسان حيوان مفترس
- أصابع كفها فقط خلف الباب !
- الهجوم على الإسلام3, أم الهجوم على أعداء الحرية ؟
- الهجوم على الإسلام 2


المزيد.....




- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد علاونه - حين ينزل فرسان التغيير عن خيولهم بخمسين دينار