أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى أحمد التكموتي - صناعة شريعة ... وسط ملايين الشرائع














المزيد.....

صناعة شريعة ... وسط ملايين الشرائع


فدوى أحمد التكموتي
شاعرة و كاتبة


الحوار المتمدن-العدد: 2143 - 2007 / 12 / 28 - 10:08
المحور: الادب والفن
    


من : فدوى التكموتي
إلى : صديقاي غريب ومحمد

سقطت أوراق العمر من بين أناملي
تهت وسط زحامات إثباب الذات
حلمت ......
ورفيق دربي الأوحد



وسط كآبة ذاتي

هو عزلتي....

أبحث عن ماذا ؟؟؟؟؟؟؟

لست أدري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

عندما كانت تزورني رعشة يدي

ألتفت بجانبي ...

أبحث عمن يخرجني من شبح العزلة والكآبة

فأروي ظمأ عطشي بقراءة جبران خليل جبران

دائما... أراه يقول لي

الشرائع كلها صنعها البشر

فاصنعي شريعتك

قد تكون الشرائع لعنة أبدية عليك

يصدر حكمها بنو البشر

في محكمة النقد والإبرام

فاصنعي شريعتك

لأنك مغايرة في كل شيء

اصنعي الشريعة البكماء

التي تكونين أنت رائدتها

أنت صانعتها

أنت الفاقدة والمفقودة فيها

لا أدري كأني أجد في كلماته

نبرتاً تزيدني قوة على قوة ضعفي

أتحسر للماضي ...

أتذكر دائما طفولتي

التي فقدت مني

دون أن أشعر ...

حتى صرت كما يقال

في ريعان شبابي

بل في كهولة ذاتي

فأحن للماضي بكل شيء فيه

الماضي الذهبي

الفاقد والمفقود

أشتاق إليه

مدمنة عشق فيه

كم أتمنى العيش في الماضي

وأن يقف بي الزمن في الماضي

ماضي ذكرياتي

الطفولة المفقودة مني

ودون أن أشعر.. أو أدري

كأني كنت نائمة

طفلة....

في ليلة من ليالي كانون الأول

حيث المطر ينزل على ذاتي كشلالات متوهجة جامدة

وبرد قاسٍ وقارسٍ يتحسس جسدي كله

أبحث عن قنديل أم هاشم

لكي أضيئ به شعاع ذاتي

المختبئة في كيان هذا الجسد الصامت

حتى استيقظت من منامي

بعدما كانت الظفائر السوداء في شعري الأسود

وبيجامة وردية صغيرة تلف جسدي

ويداي صغيرتان تحضن دمية في صدرها

وجدتني في الغد

شعري قصير مكسو بلون أرجواني

وبيجامة وردية كبيرة تغطي لحمة مادتي

ويداي كبيرتان تحملان قرطاسا وكتابا

أدركت حينها أنني

كنت في حلم الطفولة

وأصبحت في ربيع العمر

لكني ومعي الخريف الآن

قدري ... كتب لما أعطى القدر لي شهادة ميلادي

ماذا صنعت في حياتي ....

لست أدري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

في بعض الأحيان أشعر أني إليا أبو ماضي في تساؤلاتي الميتافيزيقة... وفي بعض الأحيان كأني جبران خليل جبران في التمرد على الشريعة أأريد أن أصبح أنا أيضا نبيا كما كان هو ؟؟؟

تزورني في بعض الهنيهات سخرية تفوق كل سخريات الوجود فأراني توفيق الحكيم ، يسخر وأسخر معه من هذا الوجود الملفق بالنفاق . وبدون أن أشعر أجد نفسي تارة أتجرع كأس الشجاعة، ومرة كأس الكرامة، ومرة كأس الذكاء، ومرة كأس الغباء...

لكن الشيخ الذي اشتريت منه هذه البضاعة قال لي أنه يبيع كل شيء... كل شيء موجود في الحياة ... من بينها النفاق والخداع. لكني دائما وأبدا أرفضها البتة، فاتخذت طريق رجوعي من أرض النفاق مع يوسف السباعي إلى أرض العشق والهوى الجنوني.

مع نزار قباني ، أحس بنشوة الدفء وأنا معه، عندما تزورني لحظات قليلة جدا تذكرني بكوني إمرأة ... أنثى. أرقص معه في الرسم بالكلمات، أعيش معه لحظات احتواء كلي مع لوليتا، أسبح معه في قارئة الفنجان، وأتذمر معه في حبلى

لكني أعيش في نفس الآن قمة روحانية كبيرة بالنجم الطارق تهزني هزا ، لما أسمع قصيدة النجوى، من كروان البشر محمد عبد الوهاب، وجسدي يرتعش ارتعاشا ودموعي تهطل مني كزخات المطر العنيف لما أسمع قصيدة فلسطين والوطن العربي الأكبر .

كأني أريد الثورة، أريد الصراخ، أريد أن أقول كلمة الضاد، لكني أصعق وأفجع لما أشرب كأس القهوة المقطرة بدون سكر ،المفضلة لدي، وأنا أشاهد الأخبار على الصحون الفضائية ، وقرارات مجلس الأمن ، ومذابح العراق ، وتمزق فلسطين في داخل فلسطين بين فتح وحماس ... والجامعة العربية ، ومؤتمرات تعقد لكي تحل، لكنها القضية لا تزال معقدة ...

والبقية تأتي يا أصدقائي..... محمد وغريب

مع تحياتي

فدوى



#فدوى_أحمد_التكموتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناظرة بين غريب عسقلاني , فدوى أحمد التكموتي , محمد موسى منا ...
- مناظرة بين غريب عسقلاني , فدوى أحمد التكموتي , محمد موسى منا ...
- مناظرة بين غريب عسقلاني , فدوى أحمد التكموتي , محمد موسى منا ...
- مناظرة بين غريب عسقلاني , فدوى أحمد التكموتي , محمد موسى منا ...
- العشق الخالد
- ثورة القصيدة
- فواز دموعي آت
- ردا على القصة القصيرة * لا صياح ... ولا نباح ... * للكاتب ال ...
- قراءة في رواية -أحلام فوق النعش- للكاتب المغربي محمد التطوان ...
- قراءة في رواية * أحلام فوق النعش * للكاتب المغربي محمد التطو ...
- نص بدون عنوان
- كآبة الذات
- ثورة سجين
- سر الهوى
- نسيج أروقة الذات
- الفانوس الضائع
- حب إلى درجة الجنون
- القرار المتخذ
- دعوة إلى التغيير المتنى
- تحسرات الذات


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى أحمد التكموتي - صناعة شريعة ... وسط ملايين الشرائع