أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى أحمد التكموتي - كآبة الذات














المزيد.....

كآبة الذات


فدوى أحمد التكموتي
شاعرة و كاتبة


الحوار المتمدن-العدد: 2079 - 2007 / 10 / 25 - 11:26
المحور: الادب والفن
    


كآبة الذات , تصحو من جديد , في ليلة من ليالي الخريف , وكأنني بالخريف أعيش , وأوراق عمري تتساقط الواحدة تلو الأخرى من بين أناملي , وأنا أراها تسحب

مني , كسجاد تركي مزجت ألوانه بين عروبة النسيج , وزكرشة فارس , وألوان أنقرة , يوم المزاد العلني بمتاحف البلاط العثماني في لندن , أتقلب يمنة أرى أمامي

خيوط ماض ولى , وأتقلب يسرة وأرى أحلام وطموح الغد مستحيلة , أسمع صدى صوتي الآتي من بعيد , يقول إلى متى ؟ ! إلى متى ؟ ! أسحب منه الكلمات , وأخطط

بقرطاسي ما أتمناه , أسمع فقط صراخ ذاتي الدفينة في صمتها تصرخ وتتأوه , وتردد اللآهات , تتوسل الدمعة أن تنزل ولو واحدة ويهدأ الفكر وما حوى , والفؤاد

وما هوى , والنفس وما تتمنى , لكنها هي الأخرى بخيلة علي , لست أدري ما أنا عليه , وما سأكون عليه , النقيض في ذاتي اجتمع , والفرح قليل ان حضر , والصمت

والسكون والآلام رفقاء عمري يحيون معي , وكأني أرى يوم كتابة شهادة ميلادي , كتبت على آلامي وعذابي , أحاول النهوض مرات ومرات , وتأتي عاصفة

وتسقطني في متاهات الذات , أسوار وأشواك وحيطان بحولي , تأرجحني , تذهب بي مرة إلى ذاك البحر العميق بلا بقرار , والهادئة مرة والهائجة تارة امواجه ,

والمستحيل ركوبه , ومرة إلى فيافي صحراء ذاتي , المتعطشة لكسب رهان ذاتي , في الوصول إلى غايتي , مأربي , نجاتي , من عذابي داخل ذاتي , فالفكر تاه من

كثرة ما حوى , والقلب تكسر من كثرة ما هوى , والذات تتعذب من كثرة عدم الوصول إلى المنى , فأين الخلاص و أين أنا ؟ ؟

كآبة الذات , فيها ظلمة دائمة محاطة بأشواك , وجو ضبابي يتمنى نزول المطر على المقلتين , حتى تفرح وتغرد الذات من كفاية تعذيبها ومرارة قسوة الزمان ,

أوراق العمر متناثرة هنا وهناك , بين شجر الصفصاف والخيزران , أناملي تبحث لها عن جمع شتات الأوراق , على أضرحة قبر الذات , حتى يكتمل الجسد ,

فإما أن يكون العيش في هناء , أو السهاد إلى الفناء .



#فدوى_أحمد_التكموتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة سجين
- سر الهوى
- نسيج أروقة الذات
- الفانوس الضائع
- حب إلى درجة الجنون
- القرار المتخذ
- دعوة إلى التغيير المتنى
- تحسرات الذات
- الحلم المستحيل
- الدماء بدل الأمان
- قسوة الزمن
- حبل الوريد
- قراءة في النتائج الأزلية للانتخابات البرلمانية المغربية 2007
- حرية التفكير
- طعنات هلكى
- الحب ... وأشواك السلام
- الصمت الرهيب
- قرار في الرحيل
- موضوع الإرهاب والأحداث الجارية في المنطقة العربية والإسلامية
- ردا على مقالة الدكتور عمار بكار * قل لي قصة حبك أقل لك من أن ...


المزيد.....




- من السقا وياسمين إلى العوضي ومي.. هل البطولة المشتركة رهان آ ...
- رئيس الوزراء اللبناني يشكر أردوغان على إهدائه الترجمة التركي ...
- الممثل السوري بشار إسماعيل: أحب وأدعم الرئيس الشرع ولو اتهمت ...
- -كنت العين التي قاومت المخرز-.. نقيب الفنانين السوريين مازن ...
- من النزوح إلى المسرح.. كيف تحولت حكايات الناجين من غزة ولبنا ...
- الروايات الإعلامية تجبر على نقل مشهد مختلف من إيران
- مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.. فنان وشم يطرح حلًا لمن لا ...
- خميس مليانة تحتضن الطبعة الأولى للأيام الوطنية للفيلم القصير ...
- زعيم صرب البوسنة يدعو لإلغاء منصب الممثل السامي للبوسنة واله ...
- من ذهب القيصر إلى الياقوت السوفيتي.. قصة نجوم الكرملين الخال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى أحمد التكموتي - كآبة الذات