أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى أحمد التكموتي - تحسرات الذات














المزيد.....

تحسرات الذات


فدوى أحمد التكموتي
شاعرة و كاتبة


الحوار المتمدن-العدد: 2050 - 2007 / 9 / 26 - 10:11
المحور: الادب والفن
    


أسكن الليل في صمتي
ووسادتي ألمي
... على وجودي ...
... على عدمي ...
أرتشف قطرة ندى
تسكب إلي من رحيق
... الردى ...
أتذوقها بمرارة
... الأم الثكلى ...
أو حتى العجوز الأعمى
الذي طال عمره
وينتظر الردى
ما اللغز ما الفحوى ؟ ؟
من الوجود والعدم هما
... علي على السوا ...
أحلم بفارس يهزني هزا
أفترش معه الحب
وأسكب له من رحيق عمري
وأهديه له بكل الرضى
... عمري , ذاتي ...
... حياتي له ...
أفديها بنفسي ولو بالردى
أعانق الحزن معه
قبل الفرح ولو
... ستكون نهايتي عجلى ...
أنتظر مجيء الليل
بصبر طفلة تريد
النوم في أحضان أمها
... الدفاى ...
أحتسي منه كأس الحنان
وأنام على صدرها
وانا مرهقة كسلى
... بوحدتي وبغربتي ...
مع ذاتي الكئيبة
... وثرثرات الهمس والنجوى ...
أسمع أصداء أصوات
هاتفة من بعيد
تخبرني لا فائدة من
الأحلام والكرى
فما الجدوى ؟ !
فما الجدوى ؟ !
تهت وسط كآبتي
وتمنيت الردى
حتى الردى أصبحت
كلمة لا فائدة منها ولا جدوى
أنتظر ماذا يا ترى ؟ ؟
الآن , انضحل الأمل
وأصبح سرابا ولو قدمت
... نفسي قربانا...
ماذا لدي ماذا ؟ ؟
غير كآبتي والألم رفيقي
والليل عشيقي
وحبيبي أكتب عنه
... في أوراقي ...
... في مجلداتي ...
... في ذاكرتي ...
... في قصائدي ...
... في ظل نفسي ...
ليس هو لي بل كان متنى
أصبح شظايا حلم
وطار كالنسر إلى الأفق الأعلى
فهوت نفسي إلى أبعد مدى
وحلقت مع الطيور في الفضا
فأسقطها ذاك الحلم اليقظا
وصفعها وقال لها انهضي
من هذا فهو حلم ليس إلا
لن تدركي الأحلام مهما كانت قوية
... أو حتى كانت صبا ...
كتب عليك المرارة والألم
وقلة السهاد وكثرة السؤال
في فضاء الحياة والممات
فلا تطلبي بعد الردى
فهي ستتأتي متريثة أو عجلى
فلا فائدة مما تفعلين ولا جدوى
غير الرضوخ والاستسلام
لأحضان فراش الليل
ووسادة الألم
وقلة السهاد
بين القهوة المقطرة
وجرعة قرص يهدأ الأعصاب
... التي انخارت وانضحلت ...
... وانهارت ...
في كآبة الذات
يا طفلة تبحث عن الأمان
في سرية من رحيق الأقحوان
تريد البكاء ولو للحظات جفاف
لكن الدموع جفاف
والعين لا تسكب
إلا نظرات ترجي
للنوم والسهاد
حتى لا تنفرد بعزلتها
وكآبتها الكسلى
في سريرها الوردي المشوك
... بالأسى ...
ووسادتها البيضاء المستحملة
الهجران وتمني البكا
ومكتبها الأرجواني المثقل
بالكتب والصحف المشورة
... بدون جدوى ...
ونافذتها البيضاء التي لا تفتح
إلا في الليل والصمت
الرفيق الذي يسمع أغنية
... النجوى ...
بالنجم الطارق
تهزني هزا
أردف دمعتين بعد الترجي
... والمنى ...
في مقدمتها وأتمعن المعاني
والسطور والأبيات المقفى
عند عبد الوهاب وآلة عوده
المنكسرة الآن والمهملا
ياليتني لم أكن كما أنا ؟ !
يا ليتني ما كنت فـدوى ؟ !



#فدوى_أحمد_التكموتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلم المستحيل
- الدماء بدل الأمان
- قسوة الزمن
- حبل الوريد
- قراءة في النتائج الأزلية للانتخابات البرلمانية المغربية 2007
- حرية التفكير
- طعنات هلكى
- الحب ... وأشواك السلام
- الصمت الرهيب
- قرار في الرحيل
- موضوع الإرهاب والأحداث الجارية في المنطقة العربية والإسلامية
- ردا على مقالة الدكتور عمار بكار * قل لي قصة حبك أقل لك من أن ...
- ا ليهود المغاربة . التأثير على القرا ر السياسي الإسرائيلي نم ...
- التسييس الديني
- رسالة إلى أصحاب القرار
- رسالة إلى أدونيس
- رساة إلى أدونيس
- رهبانية ... حبك
- رسالة على حصان البراق
- رثاء نازك الملائكة


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى أحمد التكموتي - تحسرات الذات