أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة الحسن - محمد شكري وعشاء الثعالب الأخير














المزيد.....

محمد شكري وعشاء الثعالب الأخير


حمزة الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 659 - 2003 / 11 / 21 - 04:09
المحور: الادب والفن
    


منذ موت الروائي المغربي محمد شكري قبل ايام وكتابات المراثي تنهال كما لو انه كان اكتشاف جديدا. واندفع خلف هذه الكتابات الراثية كتاب حقيقيون وأنصاف كتاب وعاطلون عن الوعي والضمير والفكر وهو الأمر نفسه الذي حدث في مشهد تشييع الجنازة الذي حضره كتاب وأصدقاء ومعزون وفضوليون وباحثون عن لقطة أو مشهد في صورة.

ليس محمد شكري حمام تطهير من العاهة والدونية وعقدة الشرطي، وليس هو بنهر بوذي مقدس يكفي الاستحمام فيه كي يكون مطهرا من الجرائم بحق شكري وأشباه شكري فكل شيء مدون في مقالات وفي ذاكرة الناس والذين صاروا يتحدثون اليوم عن عشاء  شكري الأخير بطريقة تلطيخ الوجه بدم القتيل والبكاء في المأتم عليهم أن يتذكروا جيدا  دعواتهم المتكررة خلال العام الماضي وهذا العام  إلى الكتاب العراقيين بتسجيل عريضة شكوى إلى شرطة لندن لإلقاء القبض على حمزة الحسن لخلاف في رأي أو حتى لمجرد احتاج شخصي في رسالة خاصة على سلوك قذر، وعلى حملات تشنيع مبتذلة قادت محمد شكري نفسه، لذات الأسباب، إلى مصح مايوركا، تطوان، العقلي.

إن الانتماء إلى أخلاقيات محمد شكري تعني الكثير ومنها احترام الألم واحترام الاغتراب واحترام حزن الآخر وجهد الآخر والاختلاف بوسائل شريفة وشجاعة وليست بطرق الحيل اللارجولية وغلق فم الآخر  غير الشبيه ثم الدخول من بعد في مأتم الروائي محمد شكري واللطم أمام أهل البيت زورا ونفاقا وكذبا ورياءً.

ولا أظن أن  أحدا منا نسى حكاية( الثعلب والدجاج) التي كنا قرأناها في سنوات الطفولة الشقية، والتي تتحدث عن رحلة ابن آوى إلى الحج في قارب وفي يده سبحة وعلى عينيه نظارات ويتوكأ على عصا الأمر الذي أثار الدجاجة التي كانت تجلس على حافة النهر وهي ترى هذا المنظر العجيب حيث الثعلب في قارب وفي رحلة حج وسألته:
ـ ما هذا يا ابن آوى؟
 رد عليها بورع:
ـ والله لقد تبت. أنا ذاهب إلى الحج. تعالي معي.
ـ أخاف أن تأكلني في الطريق؟
رد بتقوى وخشوع:
ـ معاذ الله.

وبقية الحكاية معروفة لكل من يعرف ان أخلاق ابن آوى لا توجد في كلماته الورعة التقية بل توجد في أنيابه، ورحلته إلى الحج تشبه  جلسة العشاء الأخير لقتلة كل مسيح وطفل وبريء وحكاية بل قتل محمد شكري نفسه لو وقف في طريق هذا الحج المرائي.

ولا أدري من قال:
 أنسى كل كتب
 العدل والقانون
حين أتعرض إلى
 حالة ظلم واحدة!




#حمزة_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزعيم الغائب
- زمن الأخطاء الجميلة
- السياسة والشعوذة
- الكلب الأرقط النابح على العالم
- محاربو الغسق والشفق
- السياسي العراقي من الخازوق إلى المسمار
- حنين إلى حفلة
- مغني الفيدرالية
- لصوص الأزمنة الاربعة3
- العراق نحو الهاوية
- لصوص الأزمنة الأربعة1 &2
- غيمة في بنطلون مبقع
- جنازة رجل شهم!
- علاء اللامي وبئر يوسف
- سليم مطر وردة لك وأخرى عليك!
- من يؤجج هذه الروح الكريهة؟
- دعوا زهور الخراب تتفتح
- الإمام المسلح
- انطلاق وحش وقبيلة مركبة مرة أخرى
- شهادة روائية مبكرة عن ظاهرة الاختفاء السياسي


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة الحسن - محمد شكري وعشاء الثعالب الأخير