أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - أشعارٌ أنتيكيّة














المزيد.....

أشعارٌ أنتيكيّة


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 2100 - 2007 / 11 / 15 - 10:08
المحور: الادب والفن
    



1
تحتَ زُرقَةٍ غَريبة ، أكثرَ حُضوراً من البحر ِ ـ
( متثائباً ، يمدّ البحرُ لمزارعه موجَة محتضرَة ؛
لازمَةً مرجانيّة هازئة ، مشيّعَة فلولَ سراطين مذعورة
الى حظيرةِ الجَزرِ )
الغريبُ يَكسي بصفرة الزعفرانِ ، عُريَ موتِهْ

كمثل من استعدّ ، حَوْلاً ، لسفَرِ ـ
( لم يكُ ثمّة مركب )
بدَتْ أقلّ قسوةٍ ، نبالتَهْ
كمثل من إعتادَ رحيله ـ
( أيكون جمهرةَ ملاحين ، صخَبُ تلك الحانة ؟ )
بدَت السماءُ غير مُكترثة

في الفصل الأصلحَ شحْذاً لرغباتنا
بدا خريفُهُ مملقاً نوعاً
( أيّ كارثةْ ! )

بضاعةٌ قاريّةٌ ، حزنكَ
كاسدةٌ كسمكٍ بائتٍ فوق كورنيش
يلملمُ بأجراسه ، قطيعَ شهوتنا
غير مُدركةٍ اسراءكَ القسريّ
خُطانا المبعثرَةْ

ـ شطآنُنا حدودُنا : أيّ الجهات ، أنتَ ؟
ـ لا شُجيرة آس في العالم تُفيء قبرَ الغريبِ
لا شجرةْ .

2

كانَ لنا عصْرٌ ، أو بعض من مِدْماكهِ
وكنتِ لي ثمرةً مُحرّمةْ ؛
شُهداً أجتنيه من عسَل شُقرتكِ
مطيّحاً كلّ شريعةٍ ، بشرْعتي

أقدارٌ وثنيّةٌ ، ثمّة
كانت ، يوماً ، ظهيراً لنا
والآنَ نُرجَمُ بجمار شريعةٍ مُترجمةْ !

ساخرةً
تُشابكُ ريشاتَها أجنحتُنا
معابثةً الإله الشمسَ بأفياءٍ علّهُ
يلمحُها ، أو يرمَحُها بأعضائنا المتلاحِمَةْ
تحتَ شبَقِ الهاجرَة

وأنتِ ، ثمّة
عاريَةٌ _ كعذراء الشمسِ
تُعمدينني بعَرَق الأبط المرمريّ
وصلاتي لا تجوزُ بلا ميضأة حوضكِ الأُبهيّ
ولا هلال في الأُفُقِ يعلو هالَة الحلمة .

3

إشارةٌ حجريّة
بينَ الخرافة وطفولتي

أتسلّقُ الصخرَ الأكثر عصيّاً ؛
ثمّة سرب حَجَلٍ برِدُ ، غُفلاً ، مورداً سراباً

بلغز الساقية ، احترتُ دوما ؛
بنسيجَ غسَفِها المشغول بمغزَل الوِحدة

الشمس إلهٌ أعلى
أشعتها سهامٌ منتعظةٌ تمدّ جعبتي

حَوْرُ صِنين ؛
نبيذُ التربةِ الحلو ، لا تجهلهُ في الأعالي جهالتنا
بل السهلَ المُدين للشعير ، بخنوعهِ

الشمس إلهٌ أعلى
مُبارِكةً جرأتي الصغيرة
تَنْفحُ هجيراً أقلّ فظاظةٍ لبُرْكة صديقةٍ
مسترخيةٍ على صخرة يدعوها الخلاءُ :
الأُمّ الكُبرى

بين طفولتي والخرافة
صليبٌ حجريّ أعمى .

* مقاطع من قصيدة طويلة ، بعنوان " كغريبٍ في اوغاريت " / 1993

[email protected]



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زهْرُ الصَبّار 8 : مريدو المكان وتلميذه
- أبناء الناس
- الحارة الكردية والحالة العربية
- زهْرُ الصَبّار 7 : مجاورو المنزل وغلامه
- بابُ الحارَة ، الكرديّة
- فجر الشعر الكردي : بانوراما تاريخية
- أكراد وأرمن : نهاية الأتاتوركية ؟
- زهْرُ الصَبّار 6 : سليلو الخلاء وملاكه
- مظاهر نوبل وباطنية أدونيس
- جنس وأجناس 2 : تأصيل السينما المصرية
- زهْرُ الصَبّار 5 : قابيلُ الزقاق وعُطيله
- إنتقام القرَدة
- زهْرُ الصَبّار 4 : زمنٌ للأزقة
- شعب واحد
- زهْرُ الصبّار 3 : بدلاً عن بنت
- جنس وأجناس : تأسيس السينما المصرية
- هذا الشبل
- زهْرُ الصَبّار 2 : طفلٌ آخر للعائلة
- وداعاً ، إسكندريّة كافافيس / 3
- يا نائب وَحِّد القائد


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - أشعارٌ أنتيكيّة