أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمه قاسم - الوفاء للرجل الوفاء للهدف














المزيد.....

الوفاء للرجل الوفاء للهدف


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2098 - 2007 / 11 / 13 - 11:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعبيرا عن رفض الواقع القائم , تعبيرا عن رفض الاستلاب الفلسطيني من قبل الآخرين , وتعبيرا عن رفض إعادة استخدام القضية الفلسطينية كقميص عثمان , وتعبيرا عن رفض تحويل القضية الفلسطينية من قضية مركزية للأمة إلى أنزيم مساعد لأجندات , وشطحات , ومقايضات , والتواءات , وسقطات لاعلاقة لها بالهم المقدس الفلسطيني , فقد جاءت الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات مليئه بحضور خارق للذاكرة الفلسطينية , وتوهج هائل لدى الشعب الفلسطيني عبر نسيجه الاجتماعي الكبير , فمن جميع الفئات , ومن جميع الشرائح والطبقات, ومن جميع الرؤى والانتماءات , تنبثق الذكرى بجلال يليق بها , وجدل واسع النطاق على مستواها , وحنين قوي إلى زمن صاحبها المؤسس , المقاتل , المفاوض , المناور , الحالم , و البرغماتى , ياسر عرفات , الذي كان يدرك حتى اليقين صعوبات الهدف الفلسطيني والمشروع الفلسطيني والحلم الفلسطيني , فابتدع طرائق جديدة للنضال لصالح هذا الهدف والمشروع والحلم , واضعا إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف في أول سلم الأولويات المقدسة ,وكان يتصرف في القرارات الإستراتيجية , وفى التفاصيل اليومية من اجل تكريس هذا اليقين عند الفلسطينيين , حيث لاشيء على الإطلاق أهم من أن يكون لهم دولة يبدأون منها دورة حياتهم الطبيعية , لان ياسر عرفات كان يرفض بشكل حاسم وحازم وقاطع أن يعامل الشعب الفلسطيني كما لو انه مجرد وصلة غناء او وصلة بكاء , بل يريده شعبا في وطن , ووطن في حدود دولة وليس وطن في امتدادات قضية بلا نهاية .
الذكرى أضاءت عند الناس حضورها الساطع , وأثارت عند بعض النخب , والمشتغلين بالسياسة , والمجندين لأدوار معينة , أثارت عندهم لغط , وتفسيرات , وادعاءات, حتى أنى سمعت بعضهم يقول " لقد اختلفنا مع عرفات واختلفنا حوله " , ولم يقل أن ياسر عرفات هو الذي بدأ الزمن الذي تسبح في وعائه كل هذه التكوينات السياسية , ولقد سمعت من يصور عرفات كما لو انه يناضل من اجل النضال , ويقاتل من اجل القتال , ويستشهد من اجل الاستشهاد , وهذا نوع من فظيع من التجني , وذلك أن عرفات هو الذي اكتشف من اجلنا أن الأهداف الكبيرة الصعبة مثل هدف إحياء وانبعاث الكيان الفلسطيني لايتم إلا عبر قراءة متواصلة لموازين القوى ,وقدرة خارقة على الحضور في أصعب وأضيق المسافات , وليس تسليم الذات الوطنية إلى تناقض الاستراتيجيات الإقليمية والدولية

وهكذا ,
فإن الوفاء للرجل يجب أن يعبر عنه بالوفاء للهدف , والهدف أن يكون للفلسطينيين دولة مستقلة فوق ارض وطنهم , دولة تلملم شملهم , وتنطق باسمهم , وتحتوى مصالحهم , وتدافع عن مستحقاتهم على كل صعيد , يأوون إليها في مواجهة كل طوفان , وينطلقون منها في رحلة الذهاب إلى مستقبل أجيالهم , فليس هدفنا أن نكون شعب الشهداء بل شعب الأحياء والأقوياء , وليس هدفنا أن نكون جيوبا لغيرنا , ولاخناجر في يد الآخرين .

تعالوا نعاهد الذات في ذكراه العظيمة , ونقسم باسمه الخالد خلود فلسطين , ونتعاهد أمام روحه التى ترقبنا أن يكون عهدنا معه هو عهدنا مع الهدف .



#فاطمه_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المفتاح بيد من ؟
- ياسر عرفات اتساع المدى وإيقاع التفاصيل
- أنا بولس اشارات قويه للنجاح
- قطاع غزة وفك الارتباط الاسرائيلي
- مؤتمر الخريف عوامل النجاح والفشل
- محمد الاشقر !
- الهروب من الأستحقاق !
- المرأة العربية سجال كبير ونتائج قليلة !!!
- قطاع غزة وسيكلوجيا المكان الضيق !!
- عبقريه التنازل للوطن !!
- العيد هو المصالحة
- سنة الله وسنة البشر
- المواطنة كلمه السر للمجتمعات الافضل
- الحالة الفلسطينية ومأزق المثقفين ؟
- محاوله لتاويل التفاصيل !!
- المرأةالفلسطينية حضور بالمنفى ومشاركه في الوطن
- استلاب النخب مخطط متعمد ام تحصيل حاصل
- هو حبيبي فلتبتعد كل النساء
- الامل وليس الجراح
- ساحاول ان الملم اشلائي


المزيد.....




- رجل يترك طفله البالغ 7 سنوات وحيداً على جبل فوجي باليابان أث ...
- تُصنَّف على أنها -مسلحة وخطيرة-.. عمليات بحث جارية عن زوجة ش ...
- رئيس وزراء إستونيا ينفي وجود أي تهديد روسي مباشر للناتو
- زاخاروفا: فنلندا شريكة في الإرهاب الدولي
- اليابان.. تحويل مخلفات جوز الهند إلى وقود للطائرات
- شي إن تستعدّ لدخول بورصة هونغ كونغ بقيمة تصل إلى 27 مليار دو ...
- واشنطن ستبدأ -أعظم حرب مالية- ضد إيران.. بيسنت: سنقطع كل شري ...
- إيران.. البرلمان يقر قانون رسوم خدمات السفن العابرة لهرمز
- الخارجية الإيرانية: وزير الخارجية العماني سيزور طهران الثلاث ...
- سلطات الهجرة الأمريكية تحتجز والد بحار يخدم على متن حاملة ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمه قاسم - الوفاء للرجل الوفاء للهدف