أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاطمه قاسم - قطاع غزة وسيكلوجيا المكان الضيق !!














المزيد.....

قطاع غزة وسيكلوجيا المكان الضيق !!


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2074 - 2007 / 10 / 20 - 12:42
المحور: القضية الفلسطينية
    



رجال السياسة ورجال الفكر السياسي والمختصون والباحثون في أعماق وأبعاد وتداعيات القضية الفلسطينية , يعلمون بتلك الحقيقة القاسية , وهي أن قطاع غزه , بجغرافيته الحالية , هو احد الولادات القسرية للنكبة الفلسطينية !!
انه أكثر الأماكن ضيقا , ثلاثمائة واثنين وستين كيلومترا مربعاً فقط حين يكون في أعلى درجات اكتماله، ولكن منذ ولادته القسرية بعد النكبة عام 1948، ومفاوضات الهدنة عام1949، وحروب سنوات 1956، 1972، 1973، وما تلاها، فإن هذه المساحة الضيقة والخانقة من الأرض المعزولة، تخضع لمعادلات عجيبة من التناقض، أي أن قطاع غزة ظل هكذا منذ ولادته القسرية اقل من مساحته المعلنة، اقل من الثلاثمائة و اثنين وستين كيلومترا مربعاً، والدواعي دائما أمنية، ففي أعقاب حرب عام 1956، كان هناك شريط ضيق وطويل على امتداد حدوده الشرقية يخضع لشروط الحركة المحظورة، فكل المناطق المحاذية لخط الحدود الوهمي، كانت الحركة تتم فيها بمعايير محددة خوفا من اختراق الحدود، وتداعيات اختراق الحدود.

ومنذ العام 1976:
تناقصت مساحة قطاع غزة من خلال مواقع الجيش ومحيطها الحيوي، وبناء المستوطنات ومجالها الحيوي من طرق، ومناطق إنذار، وخلافه، ومنذ إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية علم 1994، ازدحم قاموسنا الفلسطيني بالمصطلحات العجيبة مثل مناطق ا، ب، ج، والمنطق الصفراء، ومناطق المطاردة الساخنة....الخ، ولكنها مصطلحات تفيد بتقليص مساحة قطاع غزة الذي يتكاثر فيه عدد السكان بمعدلات مخيفة.

الآن:
نحن في المرحلة الأشد اختناقاً رغم النموذج العجيب الذي شكلياً بإخلاء قطاع غزة – 362 كيلومتراً مربعاً – من المستوطنات والمستوطنين والجيش الإسرائيلي ومواقعه، ولكن المساحة رغم ذلك اشد ضيقا، لأن كل شبر من الأرض انسحب منه الاحتلال خضع إلى معدلات طاغية من الحصار، الحصار الذي تمر منه متطلبات الحياة اليومية مثلما يمر جمل من خرم إبرة!!! وهذا الحصار الخانق لمكان ضيق مكتظ معزول ومرمي وراء الذاكرة ، يرسم ملامحه على شكل عنصري، حيث الضغينة لا تموت، والثأر لا يتلاشى ما يورثه من مرار , والكراهية تنتج نفسها لأتفه الأسباب وبمعدلات مخيفة، والإحباط يكبر ويكبر إلى حد أن يصبح ثقافة لها منظومات عملية على الأرض.
قطاع غزة مكان ضيق:
تحتاج القيادة الفلسطينية بكل مستوياتها أن تتذكر هذه الحقيقة صباح كل يوم، وتنسج على ضوئها قرارات ومخارج وآفاق!!! فتخيلوا حين يحدث العكس، تخيلوا حين نفقد القدرة على فعل أي شيء سوى إيذاء بعضنا إلى هذا الحد الشائن، ونتفاخر بأننا على حق فيما نفعله بأنفسنا، وتسجيل أعلى مرتبة من مراتب الهزيمة أمام عدونا، وندعي ذروة الانتصارات ضد بعضنا!!!

قطاع غزة مكان ضيق:
حيث النظر بعيوننا يصطدم بالجدار، وأنفاسنا المكبوتة ناهب بها وجوه بعضنا، وحيث الإشاعة الغبية تتحول إلى مجزرة، وحيث الانتظار يشنق نفسه بحبال الانتظار!!!

قطاع غزة مكان ضيق:
تصوروا جنازتين ترفعان على الأكتاف نعوش القتلى، تتجهان صوب نفس المقبرة، حيث أعدنا فتح المقابر التي كنا اغلقناها، جنازات للقتلى واحدة لقتلى العدو وواحدة لقتلى الأخوة الأشقاء؟؟؟
قطاع غزة مكان ضيق، مكتظ، معزول، ومحاصر، يحتاج منا جميعا إلى مسؤولية أعلى، والى صدق اكبر، والى شجاعة الحقيقة، أما أن نقف مدهوشين فقط لمعاناته، فقد يتمرد علينا جميعا، ويرفض خيبتنا‘ ويعلن الثورة والانتحار.



#فاطمه_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبقريه التنازل للوطن !!
- العيد هو المصالحة
- سنة الله وسنة البشر
- المواطنة كلمه السر للمجتمعات الافضل
- الحالة الفلسطينية ومأزق المثقفين ؟
- محاوله لتاويل التفاصيل !!
- المرأةالفلسطينية حضور بالمنفى ومشاركه في الوطن
- استلاب النخب مخطط متعمد ام تحصيل حاصل
- هو حبيبي فلتبتعد كل النساء
- الامل وليس الجراح
- ساحاول ان الملم اشلائي
- الجريمه المستوطنة ارتفاع في المعدلات وتطرف في الارتكاب
- في وصف الحبيبه
- هل غزة تحتمل الانتظار ؟
- المراة الفلسطينيه انكسار في قلب المحنه
- اعلنت عليكم الرده
- السلام والخريف
- ما اعمق الجراح ؟
- الياس والامل
- ضخامه الاوهام والحقائق المره


المزيد.....




- كيف تحوّل مطار قديم تابع لـCIA إلى قاعدة صينية؟
- الولايات المتحدة تدعو الأوروبيين للمشاركة في محادثات مع أوكر ...
- رصاص -الهجرة- يصيب رجلا في نيويورك وممداني يطالب بوقف عمليات ...
- باحثون -مفصولون- من OpenAI: -طُردنا بسبب ظروف مريبة-.. والشر ...
- مصر.. رواج لقطة من مراسم استقبال السيسي بكوريا ورد فعل مرافق ...
- “الزراعة”: إقبال كبير من المواطنين لزيارة المتحف الزراعي ومع ...
- التعليم العالي: المركز القومي للبحوث يتصدر المؤسسات البحثية ...
- إسرائيل تشارك للمرة الأولى في معرض مغربي للصناعات الدفاعية
- غارات بمسيّرات إثيوبية تستهدف قوات إريترية في تيغراي وسط تصا ...
- إسرائيل تستهدف قنصلية بريطانيا والغاية دفن الدولة الفلسطينية ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاطمه قاسم - قطاع غزة وسيكلوجيا المكان الضيق !!