أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - بين ضياع المرجعية الوطنية والتوجهات الأمريكية














المزيد.....

بين ضياع المرجعية الوطنية والتوجهات الأمريكية


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2083 - 2007 / 10 / 29 - 06:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" ايران تمثل التحدي الأكبر والأوحد للأمن القومي الأمريكي " صرخة حرب جديدة تطلقها وزيرة الخارجية الامريكية رايس في شهادتها امام الكونجرس الامريكي كما نقلتها وكالات الانباء يوم 2007ـ10ـ24 , وتضيف ان " البرنامج النووي الايراني ودعم ايران للأرهاب يمثلان خطراً ربما هو الأكبر على الولايات المتحدة " . ومثلما أكد الكثيرون ان اجواء الحرب النفسية والاعلامية التي تشنها الولايات المتحدة الامريكية على ايران مشابهة لما سبق الحرب على العراق واسقاط صدام , والنظام الايراني الوحيد الباقي من دول محور الشر التي الزمت اميركا نفسها بأسقاطها مثل العراق او استيعابها مثل كوريا الشمالية . وطريق الصدام اخذ يتوضح اكثر , فلا مجال للتعايش بين نظام قومي طائفي يبغي السيطرة على اغنى مناطق الطاقة في العالم والدخول في رسم السياسات العالمية من اوسع الابواب , وبين زعيمة العالم الغربي وضرورات انفراد ارادتها مهما كلف الثمن .

والذي يهمنا نحن العراقيين ان لانستمر وقوداً لهذه الحرب التي بدأت منذ انتهاء حرب ازاحة النظام الصدامي ولحد الآن , واذ كانت الحروب السابقة بسبب صدام ونظامه , فمن الذي يجعلنا ان نكون وكلاء لحروب غيرنا؟! ومن الغريب ان تلتقي مصالح ايران وسورية والسعودية ومصر وتركيا وباقي الانظمة المتعفنة التي كادت ان تتوحد جهودها في محاربة المشروع الامريكي الداعي لدمقرطة الانظمة في الشرق الاوسط . الا ان نزوع التوجه نحو قطبي الصراع الرئيسيين ايران واميركا , لم يبقي للنظام الايراني غير النظام السوري وباقي المنظمات الارهابية التي يمولها كبعض المليشيات الشيعية العراقية .
ان تصدي قوات الاحتلال الامريكي لمليشيات التيار الصدري والتضييق عليها , ليس لأنها اخذت تفرض ارادتها على المدن والاحياء التي تحت سيطرتها , وما تبع ذلك من جرائم ومصادرة حرية الناس , وسقوط المئات من الشهداء لكونهم حلاقين , او موسيقيين ومطربين , او نساء سافرات , او اصحاب محلات بيع خمور , او محلات بيع اشرطة تسجيل ...الخ . ان مادفعهم لهذا التصدي هو تنفيذ هذه المليشيات لبعض العمليات التي احتاجها النظام الايراني للرد على زج الامريكان لبعض الايرانيين المشتبه بهم في السجن , وكان ابرزها قتل الجنود الامريكان الخمسة في محافظة كربلاء , واختطاف المستشار المالي والموظفين الاقتصاديين في وزارة المالية .

ان النظام الايراني ليس بغباء النظام الصدامي الذي بقى ينتظر استكمال استعدادات القوات الامريكية حتى تهاجمه في عقر داره , النظام الايراني لديه النظرة الستراتيجية للمنطقة , ولديه الادوات التي يمكن ان يحركها في العراق ولبنان وفلسطين . وكلما تيقن من قدوم الضربة سيحاول افشالها عن طريق المشاغلة بهذه الادوات, وابعاد ساحة المعركة عن الاراضي الايرانية قدر المستطاع , للحفاظ على مخزونه النوعي اولا , وثانيا لتحول الخسائر الاكبر على كاهل هذه الادوات وشعوبها . ومنعا لانزلاق الآخرين وايقافهم عن التورط مع النظام الايراني , " اقترح " الرئيس الامريكي بوش على السيد المالكي عند زيارته لاميركا كما نقلتها وسائل الاعلام توقيع اتفاقية امنية مشتركة شبيهة بأتفاقية الامريكان مع الكويت , وذلك لتطمين دول الجوار العربي من التوجهات العراقية , وزيادة ثقتها بعدم الانزلاق لمصالح النظام الايراني , ويدفع هذه الدول لأقامة علاقات طبيعية مع الحكومة العراقية تساعد بشكل فعّال لأستقرار الوضع العراقي .

ان هذه الأتفاقية ستعقد طالما هي رغبة امريكية لتثبيت تواجدها الدائمي بالشكل الرسمي , والمشكلة هي في كيفية تثبيت الحقوق العراقية , وامكانية التخفيف من الشروط الجائرة التي ستفرض في ظل غياب المشروع الوطني , وضعف المرجعية الوطنية المتمثلة بالكيانات الهشة للحكومة والبرلمان وهيئة رئاسة الجمهورية . وان لم يفعّل المشروع الوطني ليكون الاداة الحقيقية في الدفاع عن المصالح العراقية , وبديلا عن حالة التشرذم الطائفي والقومي التي دفعت اغلبية الاحزاب العراقية وقياداتها السياسية للركض وراء سلطات الاحتلال ووراء النفوذ الايراني . فأن الأتفاقية القادمة ستكون ليست افضل من شروط استسلام النظام الصدامي في خيمة صفوان , والتي لم تكشف بنودها لحد الآن حتى من قبل الامريكان لقسوة اذلالها .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التبادل المر
- ما لم يكن في الحسبان
- تداعيات القيود الطائفية للقائمة الموحدة
- البحث عن الحلول في زيادة المأزق العراقي
- الشربة حمودي
- الفواتير الطائفية وضرورة تجنب دفعها
- ألتداعيات المميتة للطائفية ومحاصصاتها
- ألمشروع الأمريكي وضرورة الأستفادة من زخم رفضه
- العراقيون وليس الامريكان مسؤولون عن وحدة بلدهم
- الزعامات السياسيةالعراقية والمستقبل المجهول
- القوائم السياسية العراقية ومفترق الطرق
- البركات المغدورة في صراع الفصائل الشيعية
- البحث في تحديث الفشل
- طواحين الفشل
- من مضاعفات الفرح في فوز فريقنا
- المشكلة في تعديل توجهات الكتل السياسية
- العراق ينحدرللمجهول :فمن هو ألأفهم في فهم الدستور
- البحث عن طرق توطين الوطنية
- العراق بين التهويمات الطائفية والقومية والصراع الدموي
- 14تموز الباب الحقيقية للعراق


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - بين ضياع المرجعية الوطنية والتوجهات الأمريكية