أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - طواحين الفشل














المزيد.....

طواحين الفشل


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2000 - 2007 / 8 / 7 - 09:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع كل أنسداد في مجاري العملية السياسية , تعود نغمة المؤامرة العسكرية التي تبغي اسقاط حكومة " الوحدة الوطنية" . ويبدو ان الأنسداد هذه المرّة سيؤدي الى انفجار المثانة وتسميم البدن بالكامل , ولن ينفع تنفيس أجتماعات " القُمة" بين رؤساء الكيانات السياسية المتناحرة , والتي تعتقد ان العالم والأمريكان سينتظرون ما تجود به قرائحهم الى مالا نهاية . والحديث عن المؤامرة من قبل قائمة "الائتلاف " , وبصورة اقل من قبل " الكردستانية " أصبح لازمة مع كل فشل كبير يهدد بفقدان السلطة , او الدخول في صراع دموي اكثر وضوح يزحزح الأستئثار الكبير بها من قبل هذه الاطراف .
لقد وضعت هذه القيادات نفسها في دوامة الصراع الذي اخذ يستفحل بين المشروع القومي الطائفي الايراني والمشروع الامريكي . وتظن نفسها بأنها اذكى من القائمين على المشروعين , ويمكن الأستفادة من "اللعب" على الحبلين , وخصوصاً القائمة " الكردستانية" . وفي استدراك بسيط لمشروع القرار الامريكي البريطاني الذي اقر من مجلس الامن بتوسيع مهمات مشاركة هيئة الامم المتحدة في العراق , يوضح الاستعداد المدروس لقوات التحالف ل" الأنقلاب" , وتبديل وسائل العمل مع هذه القيادات الفاشلة التي تكاد ان تطيح بالمشروع الامريكي بالكامل . ونحن نعرف ان هيئة الامم المتحدة ليست دولة , وليس لها جيش , وقرار توسيع مشاركتها في العراق ليس أكثر من مظلة قانونية يجري العمل تحتها لتغير مقومات العملية السياسية , والتي تخافها وتسميها بعض القيادات ب"الانقلاب" .
السائق الامريكي لعجلة الحمل العراقية , سار منذ سقوط النظام السابق بالطريقة التي ارادتها موجات الاندفاع الطائفي الشيعي والقومي الكردي , واخذ بتعليماتهما كأدلاء جلسوا في صدر الحافلة , وتركوا الباقين من السنة والاطراف الاخرى كالعلمانيين والقوميين والديمقراطيين ينحشرون في حاوية الحمل , ولاتربطهم رابطة بتوجيه الحافلة . وبعد ان ادرك السائق الامريكي ان الدليل الشيعي هو سبب النفوذ الايراني الى كل العراق , والدليل الكردي اخذ ينفش ريشه بدون سبب لأستفزاز حلفائه الاتراك , وحفر الطريق ومطباته تحولت الى برك دماء , والعجلة تكاد ان تتوقف . عندها بحث السائق عن دليل أخر وطريق أخر .
ومن السذاجة , او القفز على الواقع ان لايقر بأن البعثيين بعد ان استوعبوا هزيمة النظام الصدامي المقبور , تمكنوا من اعادة تنظيم صفوفهم , وتسلقوا مسؤوليات في اغلب الاحزاب الدينية السنية والشيعية , وبالذات الاحزاب والحركات التي نشأت بعد سقوط النظام مثل المكونات الطائفية السنية , والتوابين الذين دخلوا جيش المهدي وباقي التنظيمات الشيعية , وقبلها الجحوش في التنظيمات الكردستانية . وتمكنوا من جر هذه التنظيمات الى ارتكاب ابشع الجرائم , وخلطوا الاوراق , واوصلوا العملية السياسية الى عنق الزجاجة الحالي وساعدهم في ذلك سذاجة القيادات الطائفية الشيعية , والقومية الكردية , واندفاعاتها الفئوية التي اضعفت الثقة بوطنيتها . والجانب الآخر الذي استفادوا منه نتيجة فشل هذه القيادات , اقناع السائق الامريكي بأنهم الدليل الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه – كما في المرات السابقة - لتحجيم وايقاف النفوذ الايراني , وعدم اسفزاز الآخرين من دول الجوار , وتمكين الامريكان من تحقيق مشروعهم . ويمكن القول ان البعثيين اصبحوا " الجوكر " في اخراج العملية السياسية من عنق الزجاجة , والدليل البديل للسائق الامريكي , وسيقذف بالآخرين الى حاوية الحمل . فهنيئاً للشعب العراقي بهذه القيادات التي انتخبها , وهنيئاً للأمريكان بمهازل هؤلاء القادة وسهولة تبديلهم , وهنيئاً للبعثيين بعودتهم .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من مضاعفات الفرح في فوز فريقنا
- المشكلة في تعديل توجهات الكتل السياسية
- العراق ينحدرللمجهول :فمن هو ألأفهم في فهم الدستور
- البحث عن طرق توطين الوطنية
- العراق بين التهويمات الطائفية والقومية والصراع الدموي
- 14تموز الباب الحقيقية للعراق
- حكومة المالكي والأفق المجهول


المزيد.....




- شاهد.. لحظة انهيار جزء من مسرح احتفالات عيد الاستقلال الأمري ...
- سياسي روسي معارض: بوتين يواجه وضعاً يائساً أكثر فأكثر
- إيران تستقبل عشرات القادة الأجانب في جنازة خامنئي وسط غياب ا ...
- إسرائيل تشدد إجراءات العزل الانفرادي بحق القيادي الفلسطيني م ...
- -تنكّرت في هيئة رجل-.. الإنتربول يلاحق أوكرانية مشتبهًا بتور ...
- مدفيديف يشارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي
- قائد الحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة -للأعداء- في ظهوره الع ...
- إيران: وصول جثمان خامنئي إلى مصلّى طهران استعدادا لمراسم تشي ...
- جورجيا ميلوني: أي حصيلة؟
- فرنسا: زيادة نسبة الوفيات 30 بالمئة خلال موجة الحر الشديد من ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - طواحين الفشل