أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - قصيدة الماكينة الكونية العاصفة














المزيد.....

قصيدة الماكينة الكونية العاصفة


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 2074 - 2007 / 10 / 20 - 12:46
المحور: الادب والفن
    



لايجب أن ندّعي ملكية تراكمِها الفذ
فهي من معدن جهنمي
ونحن غبار صحراء
ماكينة تعلك البشرية بلميظ شفة
انها ميكانيزم البناء المخرِّب !
هي محرقة البزز العسكرية جمعاء
مثرمة لأحلام الديكتاتوريين الصغار
شوكة بحجم الفضاء
تنغرز في اعناق الطوطم
تنتقي النخبة العتيقة ...
ارهابية ؟ نعم ! ولكن على الرث القديم
على يافطاتنا التي هي
اعادة سامة لداء مزمن
شعاراتنا لاتصلح زيتا لها
للميكانيزم المتجدد نحن مصدّات
وتضاريس معوّقة
لعجلاتها المنطلقة نحن مطبّ
للبرق نحن جدران خر ِبة
للضوء المختلف نحن فانوسٌ مُتداع ٍ
الروبوت يتقدم بخطى عاصفة
نحن شلل غير مضمون الشفاء
الفيزياء تمزق ثيابنا جميعها
لا امل بوسام عتيق
ونظارات قرون ماضية
الاغاني رتابة
واكواب قهوتنا افيون
نحن تماثيل مصابة بالروماتيزم
الفلزات تومض بالالتهام
الفلسفة البائسة لاتقوى
بيانات 1848
محض حمى في مستشفى طوارئ
الفضاء مفتوح
ونوافذنا مغلقة
نحن في عهد الكلام الممنوع
ومثل ذلك كوى نسوتنا
اثداؤهن مقمّطة بقماش العمائم
عيونهن مثقلة بكحل الإسمنت
متورمة بأنطقة الباشوات
شفاههن مسامير
على مقصلة العصر .
نحن كالقفص من شدة الذعر !
والماكينة الكونية العاصفة
تسحق حتى صانعيها والانبياء
لاصرح لايُمس ، لابيت له جدران
لافرج مقفول
الماكينة استباحة
لشرقنا الدواجني ّ الأحلام
الماكينة طوفان في وجه آلهتنا
اكتساح لمعابدنا
الماكينة قادمة لامحال
ليزر حارق لذكوريتنا
الكترون صاعق لألف اخشيدي فينا
صعقة كهربائية
لأدمغتنا الواجفة
لأجسادنا الخائفة على العورات فحسب !
على فلسفتنا المهترأة
ومذهبنا المنتفخ الأرداف
ومنهجنا المثخن بالرومانس
وعيوننا المغمضة على الحلم الواهم
الماكينة ذراع رادع
وارواحنا هي الأشباح المتكسرة
والهشيم المتناثر .
سحقا للماكينة ؟ !
أم مرحى ؟
انها تفتح على الكنيف الأبواب
وسنخسر روائحنا
انها تقتلع الخيام
لاغزلَ جاهليا بعد الآن
لا ادعية في صحارى
لا امنيات باهتة ..
الماكينة منشور الحرية
حديد ! نعم لكنه انسام
قتال لكنه ولادة دامية
دفقٌ رافض لكنه اقيام جديدة
عدْوٌ لافظ لكنه مُمَهِّد
ماسح للفلاة بتعبيدها
محطم للنجوم بإنزالها على راحة اليد
مبدد للعائلة باطلاقها في اللآزورد
حارق للأناجيل
بإوار لاديني جديد
مدمر ومعمر
نحن لانحن في زمان قادم
به ننهار لكن نتشيّد
ونتهدم لكي ننبني من جديد
ومن لم يطاوع يذبل
ومن لم يمت لايولد
ومن لم يعترف بتلفه ِ
لايتقدم
الماكينة مليارات ازرار
ومفاتيح
من لم يكن رقما فيها ينمحي
من لم يهرع ليغدو ثقبا لمفتاح
يتكلس !!
من لم يكن ذرة تقنية
في الماكينة اياها يندرس
من لم يكن اسفلتا لطريقها
يضاف الى القمامة
من لم يهرع يتلاشَ
العالم جديد بالماكينة
القبلة ميكانيزم لذة
الحب والفراق تكنولوجيا متطورة
لاعطف لاامومة
نار وزيت وبضاعة ...
الجسد اعضاء تقنية
لاروح ....
المتيريالزم هو الحاسم
عالم منتصر حديديا
ومقرر فولاذيا
وسائد كونيا
عالم سكير
ان لم ترفع كأسا معه
سيدور جميعه
وانت الوحيد الساكن
والسكون لحظة موت بين حياتين
كما هي الحياة ذاتها :
" لحظة ضوء بين ظلمتين "
ضوء لامعنى له
لامأتى !!!! لامصير
اللآأدرية أعقل من الايمان بالغيب ،
كما تدعي
اللآأدرية أعلى درجة من الإلحاد
كما تدعي
والزمن دعوة مفتوحة لكي نحترق
على ماكينة ذات خلاص مؤقت !
على كأس في راحة سقراط
السم السقراطي خاطف في عالم قديم
سمنا اليومي بطيء جدا
في عصر متحضر
سمنا لايرحم لأنه بارد
بارد كالثلج في جسد من جمر تقني
والمستقبل في راحة عفريت مخمور
سائر في نومه
يتطوح مابين السراب والهاوية !!!!!
الموت على يده مضمون
الموت
شركة تأمين الحياة
وناطحة سحاب العبث
ومثلث برمودا البرد والسلام
من الموت العاصف
ستبدأ بشائر العالم الأزرق الجديد ...
اللعنة
اللعنة المباركة ! .



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمعة كنجي نجمة مؤتلقة
- هؤلاء القادة هه هه هه ...
- بطاقة عيد الى اُم الشهيد
- في ذكرى عبد الغني الخليلي وهادي العلوي
- بطاقة محبة الى كاظم السماوي
- إمرأة في دائرة البصرة القوقازية
- قمر العراق قصيدتي وهيامي
- ميلادُ بغدادَ أضحى يومَ ميلادي
- يقولون هذا ذو انتماء ٍ عشائري
- نازك الملائكة وحرية المرأة ...
- صوت امرأة لن يبرح ذاكرتي
- وكل حلبجة ٍ كالطود تحيا
- - - اني ذكرتك يابغداد مشتاقا - -
- شذرة كلام الى راضي الراضي
- بانتظار الثلاثاء الذهبي او من دفتر اللجوء ...
- أردْ لهْلي وبعد هيهات اسافر ْ
- اغنية مهداة الى الملحّن ...
- خطاب الى الامام علي بن ابي طالب ...
- اغنية ياقمر السلام يابغدادي
- جلال الخياط بين جنون الشعر وعقلنة الواقع


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - قصيدة الماكينة الكونية العاصفة