أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - وردة دمٍ لوحش المدينة














المزيد.....

وردة دمٍ لوحش المدينة


سلام صادق

الحوار المتمدن-العدد: 2004 - 2007 / 8 / 11 - 11:32
المحور: الادب والفن
    



عادت الحدود مزخرفة - كما اعتادت - بحمر الطاقيات
والدروب مضببة برذاذ الوعود
وغابات النخيل صور أُلتقطت لذكريات شحبت
الانهار أفاعٍ مقتولة
الدروب حصى مستورد من جحيم
والناس وجوه من تراب
وعادت خطوط لغتنا المنهوبة
تركضُ باتجاهٍ واحدٍ نحو ابجدية الهذيان
لئلا تشربنا غبرة الاشجار فنختنق
او ننزلق لقيعان المجزرة فنغرق
وعدنا نركض نحو الهدف الابعد
ونقطته المرتجة في بؤبؤ الكون
او في سويداء الارض
وهي حبلى بمعجزات تلوب
لكن الطريق الذي ألفناهُ للوصول
اضلت اقدامنا الطريق اليه
فقادتنا العثرات العاثرة
لمدائنَ في طور الانقراض
جثثها تحرس ليل شوارعها المقفرة
فتفتح قلبها - لمن تحبهم - كمقبرة
تاخذهم بعناق الاحضان
وتهيل على هامهم تراب الاسئلة
مُدافا بالمزيد من الصلوات
وبالقليل من الرحمةٍ المتبقية
مدائن تقتل ناسُها ناسَها
وتسرق ناسَها حراسُها
وتقطع عن نفسها انفاسها
فتسرق الجميع من دموعهم
وتسرق الهواء من جموعهم
وتريدني ان اعوض النقص
من صراخي
انا المعلق بالمؤبد من لساني
الى سمائها الرصاص القاتمة
بحيث تجعلني لاادرك مغزى
افتتانها بكل هذا الدخان
ولا متى يأخذ ولوعها شكله النهائي
قبل ان تجرني معها بحبال الخديعة
فاتولى المهمة عنها مجبرا
أرتب لها ميتة فاقعة بالالوان
تليق بي وبالاخرين من ابنائها
من الاحياء وهم موتى
او الموتى وإن بدون شواهد او قبور
كأن ابعث نيابة عن الجميع
ببطاقة اديم بشري
وباقة ورد من لحم ودم
لوحش المدينة الجاثم على نبضها
كوثنٍ بقلب حجري وعينين من نار



#سلام_صادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيل آخر الكبار
- الحرية صغيرة لاتفهم ما اقول
- دوماً على الحافّة القاطعة للطريق ، الحافّة القاطعة للسان ، ا ...
- بهم الينا بتناسخهم المفضي للاندثار
- قصيدةٌ واحدةٌ لصديقينِ اثنين شاعرٍ وناقد ، لكلٍ منهما نصفها ...
- وهكذا تجري الأمور
- لا أحدَ يجيء بزنبقهِ بغدا ...
- هشاشة الدهشة /4 ... عراقيامة ديموزي
- إنحناءةٌ للصعودِ الخَطِرِ
- ما فتأ الكبار يرحلون بصمت
- الازدواجية الاخلاقية وحقوق الانسان
- في زمن الفراشات
- رُبّ ضارةٍ نافعة
- بيان لاعلاقة له بالسياسة الوصايا العشر في كتابة الشعر او ار ...
- جيفارا عاد .. افتحوا الابواب
- الحوار المتمدن : خطوة واسعة نحو طموح اوسع
- سبع قصائد
- القمر في قاع البئر - شاعران من اليابان
- الادارة الامريكية تُجهض مساعي اصلاح الامم المتحدة
- إلهٌ يعشعشُ في رأسي ، لايقع عن عرشه ولا يطير


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - وردة دمٍ لوحش المدينة