أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - مهمة عاجلة














المزيد.....

مهمة عاجلة


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2000 - 2007 / 8 / 7 - 05:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انهى وزيرا الخارجية والدفاع الامريكيين جولة مستعجلة وحيوية في منطقة الشرق الاوسط، تضمنت زيارات للدول الخليجية بالاضافة الى مصر والاردن واسرائيل، وكان الموضوع العراقي هو صلب هذه الجولة، وخضعت اللقاءات التي عقدت خلال الجولة لتأثير تصريحات كل من زلماي خليلزاد ، ممثل الولايات المتحدة في مجلس الامن والسفير السابق لواشنطن في بغداد، وتصريحات رايان كروكر السفير الامريكي الحالي في بغداد، وتصريحات السفيرين تتهم دول الجوار العراقي بعرقلة استقرار العراق وعدم التعاون في احلال هذا الاستقرار، بل ان خليلزاد اتهم حلفاء واشنطن في المنطقة بعدم ابداء التعاون الكافي وشخص السعودية بالاسم، بينما عمم خلفه كروكر الاتهام ليشمل كل جيران العراق.
ويبدو ان المواجهة السياسية بين الاطراف المختلفة وصلت الى مرحلة متقدمة وخطرة، وبدت التحذيرات المتضادة تتصاعد وتظهر الى العلن ويضغط كل طرف على الاخر مستفيدا من اخطائه ومخاوفه، الا ان استخدام ايران كان هو العامل المشترك بين الجميع، ففي الوقت الذي تستعمل واشنطن مخاوف الدول العربية والخليجية تحديدا من النفوذ الايراني في العراق، تحاول هذه الدول بدورها استعمال هذا النفوذ كدليل على خطأ المنهج الذي يتخذه البناء السياسي في العراق بهدف دفع واشنطن للتراجع عن دعم العملية السياسية، او التخلي عنها كليا او جزئيا، اذن نفس الظاهرة (النفوذ الايراني) يستعمل في اتجاهين متضادين، امريكا تريد من حلفائها دعم العراق والعملية السياسية فيه لمواجهة الايرانيين بينما الدول العربية تريد من واشنطن ايقاف دعم العملية السياسية لتحقيق نفس الهدف، وهنا يجب عدم المبالغة كثيرا في التعامل مع الوعد السعودي بشأن فتح سفارة او ارسال بعثة دبلوماسية الى العراق، لأن وجود السفارة او البعثة الدبلوماسية لا يعني بالضرورة الرضى عن المسار الذي تتخذه العملية السياسية في العراق، كما لا يعني بالضرورة مزيدا من التعاون السعودي مع الاجهزة الامنية العراقية.
لا شك ان الادارة الامريكية تعاني من ضغوط داخلية لا تعاني منها حكومات البلدان التي تجاور العراق، بمعنى اخر، ان الولايات المتحدة ستنصت بجدية الى ما تطلبه منها دول الجوار رغم اللهجة الحادة التي استعملها بعض الدبلوماسيين والساسة الامريكان في الحديث عن دور دول الجوار العراقي، ونصائح ومطالب هذه الدول ليست قليلة الشأن كما يتصور البعض ولنتذكر فقط دور المشورة التي أبدتها حكومات هذه الدول لبوش الاب في عام 1991 وهو ما سمح لصدام حسين بمواجهة الانتفاضة الشعبية بعد ان اتاحت له قوات الحلفاء استعمال كل قوته لضرب تلك الانتفاضة التي اعتبرت قياداتها مقربة من ايران وقتها.
لقد قدمت الدبلوماسية الامريكية بعض العروض المهمة كحوافز لدفع دول الجوار للتعاون معها ومن بين تلك الحوافز، اعادة القضية الفلسطينية وعملية سلامها الى الواجهة هذا فضلا عن الصفقات التسليحية المدعومة، وإذا كانت هذه هي جزرة واشنطن فإن أحدا لا يستطيع حتى الآن توقع طبيعة عصاها في المنطقة.
عندما نقارن هذا المشهد الاقليمي المحتدم بالداخل العراقي، نجد ان العراقيين هم الطرف الاضعف في هذه الحلبة، ذلك ان جميع هذه الدول لديها ما تناور به وما تساوم عليه دون ان تدفع شيئا من دماء شعوبها او التنازل عن شيء من مصالحها الاستراتيجية، في حين يقف الطرف العراقي (في الحقيقة الاطراف العراقية) مجردا من اي مصدر للقوة عدا الصبر والرغبة في الانتظار لجني ما قد يكون ايجابيا من كل هذه المعمعة، والغريب ان هناك اكثر من طرف عراقي مد اصابعه وورط نفسه في هذا التجاذب الاقليمي الساخن دون ان يمتلك قوة بمستوى هذا التجاذب، وهناك من الاطراف العراقية من يتوهم ان علاقته بأحد اللاعبين الاقليميين الاقوياء تؤهله للمشاركة فيما يدور متناسيا ان التجاذب يتم على حساب مصالحه.
يبدو ان الفرقاء العراقيين مصرون على التمسك بتفككهم ونظرتهم الجزئية والفئوية الى الامور، متناسين ان الآخرين ينظرون اليهم كدولة واحدة يدور عليها وفيها الصراع حتى ولو تناسى الفرقاء انهم داخل دولة واحدة، وهذه الطريقة في العمل تضع كل ما أنجزوه حتى الآن وما يعدونه غنائم ومكاسب، يضع كل ذلك على محك المناورات الإقليمية.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جبهة التوافق..المواقف المتأرجحة
- تصريحات ليست عابرة
- قانون النفط..صفقات اللحظة الأخيرة
- نقد النص القديم - بنية التورية والسرد الحكائي
- السعودية هدف أيضا
- جدل امريكي
- سرديات الاختلاف/ بابل :صراع اللغات
- منهج المقاطعة
- الجماعة المقدسة
- الحلقات المنسية في العراق
- المالكي ليس هو المشكلة
- السلطة الأنثوية
- احتكار ثقافي
- فوضى السلاح
- قلق في الجوار
- الحلقة الاقتصادية المفرغة
- الساعة الامريكية
- تحولات النص المقدس
- (تدوين الفوضى (فعالية النص وانكتابية المجتمع
- حمى الرئاسة


المزيد.....




- تهديدات متكررة بوجود قنابل تربك حركة الطيران في أوروبا.. ماذ ...
- -الأخيار فازوا-.. شاهد تعليق زهران ممداني على فوز عبدالرحمن ...
- 7 قتلى في ضربات أوكرانية ضد حافلات ركاب في لوغانسك
- الدفاع الروسية: استمرار تقدم قواتنا على كافة المحاور في أوكر ...
- بورتوريكو: أمريكيون بلا صوت!
- -الدعم السريع- تعلن السيطرة على بكوري في النيل الأزرق
- كيف قرأت موسكو والمسؤولون الروس -خسارة ترامب- معركة التجديد؟ ...
- السيد: ترامب في حربه على إيران مقاول يماطل في الإنجاز
- الإعلان عن تمويل أوروبي جديد لأوكرانيا بـ4.36 مليار يورو
- مقتل جندي تركي بنيران إيرانية على الحدود


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - مهمة عاجلة