أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الحلقة الاقتصادية المفرغة














المزيد.....

الحلقة الاقتصادية المفرغة


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 1969 - 2007 / 7 / 7 - 11:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع الزيادة الجديدة في اسعار الوقود المترافقة مع ازمة عامة في الوقود والطاقة يعود الملف الاقتصادي الى الواجهة رغم كل تداعيات الملفين السياسي والامني، والملف الاقتصادي يحتوي على عدة صفحات تبدأ بالتضخم ولا تنتهي باعادة الاعمار، مرورا بالبطالة والفساد ومعالجة وضع الشركات والمؤسسات المتوقفة منذ عام 2003 ورواتب الموظفين وقانون التقاعد وغيرها..، الا ان الغائب الاكبر في هذه الاوراق هي ورقة الاستراتيجية الاقتصادية، حيث يسير الاقتصاد العراقي في اتجاهين متعاكسين، يقوم الاول على الخصخصة بينما يقوم الثاني على زيادة دور الدولة في الاقتصاد، سواء بزيادة عدد الموظفين او برفع اجورهم او حتى استمرارها بدعم بعض السلع، وهذا التضارب يسبب مزيدا من الخسائر للأقتصاد العراقي ويترك الوضع في حالة من الفوضى والتخبط.
الديون احدى اهم النقاط الاقتصادية التي تم التركيز عليها بعد سقوط النظام السابق، حيث اتجهت الحكومات العراقية المتعاقبة الى اجراء مباحثات وعقد اتفافيات لتصفية هذه الديون وبضمانة المؤسسات الدولية، صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بالاضافة الى نادي باريس للدائنين، وعملية تصفية الديون هذه وضعت العراق في دوامة من الالتزامات الخاصة بتغيير نمط الاقتصاد العراقي، وهذه هي الحالة الطبيعية للاتفاق مع هذه المنظمات ومعظم الدول التي دخلت في هذا النمط من الشراكة الدولية تعرضت الى مواقف محرجة على صعد الاقتصاد والسياسة على حد سواء من اجل النجاح في تنفيذ التغييرات المطلوبة، وحدثت حالات من التوتر والتصادم بين الاجهزة الامنية والجماهير المتذمرة من الاثار السلبية الناجمة عن خفض الدعم الحكومي او الخصخصة، والشروط التي تضعها المؤسسات الدولية هي تمهيد لعمليات الانفتاح الاقتصادي ودخول الاستثمارات الاجنبية الى اي بلد ورغم ان العراق بحاجة الى مثل هذه الاستثمارت الا انه اقتصاديا وسياسيا غير مهيأ لتحمل التوترات الناجمة عنها خاصة ان الاوضاع الامنية لن تسمح بالتدفق السريع للاستثمارات حتى لو انجز العراق كافة الاشتراطات المطلوبة منه، والغريب ان المدى الزمني الذي تحركت فيه الحكومات العراقية لتنفيذ الاجراءات الاقتصادية قصير جدا، فلا يكاد السوق العراقي يستوعب احدى التغييرات او الزيادات في الاسعار حتى يحدث تغيير او زيادة جديدين ويكاد ان يكون العراق هو الاسرع في تنفيذ التزاماته من بين الدول المشابهة لوضعه رغم ان مشكلة الديون لا تشكل عائقا كبيرا امام الاقتصاد العراقي مقارنة بالثروة الهائلة التي يمتلكها هذا البلد، وكان بالامكان اجراء تسويات اقل وطأة على المواطن العراقي الذي لم يتلمس النتائج الاقتصادية المرجوة من عملية التغيير السياسي التي شهدها البلد ودفع الانسان

العراقي ثمنها غاليا، بل ان المواطن العراقي لا يكاد يدرك الجوانب الايجابية للاتفاقيات التي عقدتها الحكومات العراقية المتعاقبة رغم انه يوميا يعاني من العوارض الجانبية المؤلمة لتلك الاتفاقيات في وقت يضغط الوضع الامني على جميع العراقيين وتكتسي الاوضاع السياسية بكثير من الغموض والتعقيد.
كان لا بد من تحقيق نتائج ايجابية سريعة يلمسها المواطن في حياته اليومية قبل الاستعجال في التسويات المالية، لقد سيطرت حالة من الاعجاب بالنفس عند المسؤولين العراقيين وهم يعلنون امام وسائل الاعلام عن نجاحهم في خفض الديون العراقية المترتبة لصالح هذا البلد او ذاك دون ان يعلنوا الجانب الصعب المتمثل في الالتزامات التي على العراقيين تحملها جراء هذا الخفض.
عملية ربط الاقتصاد العراقي بالاقتصاد العالمي عملية معقدة يحتاج فيها العراق الى وقت وجهد كبيرين لتكييف المواطن والسوق والمؤسسات لعملية الربط هذه خصوصا بعد سنوات العزلة الطويلة، ويبدو بعض المسؤولين في الشأن الاقتصادي بحاجة الى تخفيف سرعتهم لأن التغييرات الاقتصادية لا تتم بنفس سرعة الانتقال بالطائرة من منتدى او مؤتمر اقتصادي الى آخر، فهناك شعب بأكمله بحاجة الى التكيف وعشرات المؤسسات التي يجب اعادة تنظيمها في ظروف امنية وسياسية شاذة، ظروف تسمح بتفشي الفساد وتبديد المال العام وتدفع الى تضخم المصروفات الامنية والعسكرية.
الوضع الاقتصادي يسبب الكثير من الاحباط للعراقيين خاصة مع تدهور الخدمات واقتصار الاعمار على حالات مهرجانية ومؤتمرات ومعارض متلاحقة منذ اربع سنوات دون اي بادرة امل بانطلاق ذلك القطار الطويل الذي يسمى الاعمار، بل ان بعض المناطق التي كانت آمنة وترجو ان يمر بها ذلك القطار تدهور وضعها وكان العامل الاقتصادي هو الاساس في هذا التدهور.
لقد كثرت الوعود الاقتصادية وازداد التدهور في المقابل وتناسى البعض ان سوء الاوضاع الاقتصادية هي من اهم العوامل التي كانت تدفع العراقيين الى تمني زوال نظام صدام.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الساعة الامريكية
- تحولات النص المقدس
- (تدوين الفوضى (فعالية النص وانكتابية المجتمع
- حمى الرئاسة
- حالة ضعف
- قسوة
- سياسة الصوت العالي
- الحكم الثلاثي
- سلاح الانقلابات
- تحديات جديدة
- دور العشيرة …دور الدولة
- مفارقات اسطنبول
- العامل الأمريكي


المزيد.....




- تزامن بين مسيرتي -توحيد المملكة- و-يوم النكبة- المؤيدة للفلس ...
- اجتماع جديد بين أحمد الشرع والمبعوث الأمريكي وهذا ما بحثاه
- شابة ألمانية محجبة تكسب -معركتها- ضد حزب البديل
- مباشر: غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار إخلاء غداة ت ...
- فوز نجل الرئيس الفلسطيني بعضوية أعلى هيئة قيادية في حركة فتح ...
- يواجه تهمة التهديد الإرهابي.. رجل يتجاوز الحواجز ويقتحم مركز ...
- السعودية.. المحكمة العليا تحدد موعد تحري هلال شهر ذي الحجة و ...
- فنزويلا ترحل أليكس صعب حليف مادورو المقرب إلى الولايات المتح ...
- صور لاستقبال أكبر حاملة طائرات في العالم بأميركا
- قتلى في هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية على ضواحي موسكو


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الحلقة الاقتصادية المفرغة