أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - سجين في حي سكني














المزيد.....

سجين في حي سكني


حسين ابو سعود

الحوار المتمدن-العدد: 1995 - 2007 / 8 / 2 - 05:18
المحور: الادب والفن
    



بعض حالات الكتابة
تستجلب لي فيروس القلق
وتجمع حولي جينات الكآبة
هذا الغروب الثمل
أمام المفاجآت يفتح الأبواب
وهذا الشحوب الكسول
يأتي على محاسن وجهي بالتدريج
حزين أنا ، لأني وحيد واعزل
والحزن في دهاليز العزلة أجمل
*
سجين أنا في حي سكني
افتقد طعم الفرح
أطفئ بكل دمعة شمعة
لا استطيع أن أجاهر بالبكاء
مخافة أن ينزعج الجيران
لا قيود في معصمي
ولا أغلال تعيق الحركة
لقد زودني السجان بمصروف الجيب
وخارطة الطريق
أعطاني مفتاح الزنزانة
حتى إشعار آخر
ازور من أشاء ويزورني من يشاء
أمارس يوميا بعضا من التمارين السويدية
أتسوق من الدكاكين المجاورة
ازور المكتبة العامة
تبطئني قليلا آلام المفاصل
كما تبطئ الأمطار سير القوافل
يمنعني السجان من الجهر بالنوايا
فأمارس في السر كل شئ ممنوع
وأتعرى أمام المرايا
فلا أجد نفسي
وإنما أجد
كهلا مثقلا بالأوزار وبالخطايا
يشبه دمية مهترئة لم تعد تغوي الأطفال
هذا الكهل الثمل باسقوط
ملته المقاعد الخشبية في الحدائق العامة
لفظته أرصفة الشوارع
*
سجين أنا في حي سكني
ليس لي أوراق ولا تصريح إقامة
غير اني احمل على جبيني شارة الذل
وفي عيوني للانكسار علامة
عندما آوي إلى الفراش
ارتدي كامل ملابسي حتى ربطة العنق
وجواربي
أنام بحذائي
خوفا من المجهول
ما نمت يوما ملء عيني
مع حلول المساء
تبدأ عندي حالة استنفار قصوى
مثل القطا المعجون بالخوف
عين نحو الأمام
وعين انظر بها الى الخلف
أخاف أن يوشي بي احدهم ويقول
هذا البائس النحيل من المدن المنسية
هذا بلا هوية
هذا بلا جنسية
هذا المبعد عن أمه بحجة التبعية
*
سجين أنا في حي سكني
أتفرس في ظلي الهزيل
أترقب من ثقب الباب رسالة بين الرسائل
تحمل بشارة الافراج
فانا في مأزق من ورق
ابحث عن منفذ للخروج
من هذه الدوامة
وهذه النفس اللوامة
لا تتوقف عن الأنين
ومعاينة الطيور في الأعالي
كل منافذ الخروج في سجني
تؤدي إلى الدخول مرة أخرى .
[email protected]
لندن



#حسين_ابو_سعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرصان ماليزيا
- الطفل العراقي ... وقفة عاطفية
- لا (عراق ) في غوغول
- مختصر تفاصيل الزمن المتوقف
- الشعراء والموت في الغربة
- دم الرضيع ما زال في الفضاء
- العلاقة بين الاعراب والتشريح
- انتظروني بعد منتصف الليل
- عرس داقوق
- المتعبون وموسم العودة
- المقاطع الاخيرة من صهيل التعب
- كركوك ، فلا أكف عن مغازلتها ولا هي تتمنع
- عندما تموت الاغنية على شفاه النهر
- صهيل التعب
- مادعاك ان تموت مبكرا
- باي حال عدت يا عيد
- رسالة الى الارهابيين الشرفاء
- الشتاء القادم هو شتائي


المزيد.....




- المؤثرة اللبنانية -يومي- تستقبل مولودها الأول وتكشف عن اسمه ...
- فنانون من أجل وقف إطلاق النار.. تجمع يطالب بإنهاء حرب غزة
- شاهد.. 25 دقيقة من التصفيق الحار لفيلم عن غزة في مهرجان البن ...
- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - سجين في حي سكني