أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - المتعبون وموسم العودة














المزيد.....

المتعبون وموسم العودة


حسين ابو سعود

الحوار المتمدن-العدد: 1928 - 2007 / 5 / 27 - 05:37
المحور: الادب والفن
    


(لم يبق في العمر بقية لبداية جديدة )
(1)
قبل ان اذوي
ويذوي معي حبي الاكبر
ويجتازالعمر المعبر الاخطر
اتكئ على عمود جسر اخضر
اتفرس في النساء الغاديات
لعلي احظى بالمراة الخرافة
(2)
لن ابكيك
حتى يتيقن الغصن من مجئ الخريف
ويبدأ النزيف
ويعلو الاصفرار هامات المباني
ويحتوي السراب في مائه كل الاماني
في هدأة ذلك المكان
اهنئي بالدفء والامن
والامان
فهاهم المتعبون قد حطوا رحالهم هنا
ووضعوا عنهم الاحمال الثقال
وينتظرون الشروق

(3)
فجأة كان الرحيل
فجأة توقفت الاحصنة عن الصهيل
مازال ينقر بابي هذا القمر
وقطة اليفة بللها المطر
يمنعها الياس من فتح الباب
ويمنعها الكسل
وتعتريني حالة من الشبق
وحالة من الخجل

(4)
في هذه المرايا
بحثت عن البقايا
وجدت بعض الخواطر
وبعض الورق
وهراء ودواء
وليال يطيلها الارق
وشمعة مطفأة
وقلبا يتمزق
ولكي اغادر صفو هذه المدينة
واتخلص من هذه الصور الحزينة
علي ان اقفز من النافذة
واختفي
(5)
يا صديقي
قبل ان يداهمنا الليل
ويهطل المطر بغزارة
دعنا نأوي الى نزل
نلتمس فيه الدفء والامان
فهذه المدينة
يكثر فيها الحراس الغلاظ
ونقرأ الرسالة التي وصلت اليوم
من ارض الوطن
بعيدا عن العيون
فقد تحمل اخبارا سارة
(6)
ارتفعي يا دموعي
نحو السماء
وتحولي الى سحاب
ثم امطري في الاراضي
التي تشكو الجفاف
فالاطفال هناك ينتظرون
(7)
في الصيف
او احيانا في الشتاء
ينفلت من عينيك ضوء حاد
يملأني بالضياء
وتمتلئ الدنيا باناشيد المطر
ارتوي
وكأن لم اكن اعرف يوما ما الرواء
تتحول مساماتي الى شلالات ماء
اتكئ على مقعدي الاخرس
انسى التعب والاجهاد والعناء
اتسلق الضوء الخارج من عينيك
كي يوصلني اليك
والى السحر النائم
في شعرك الناعم
والى اللغز الساكن بين اهدابك وجفنيك
والى ذلك الطير الابيض
المعشعش في اضلاعك
(8)

لاني ساعود غدا الى بيوت الطين
في ربوع الوطن
وانزع عني صفة اللجوء
واتخلص من ذل الحاجة
اشعر باني اغرق في قطعة من الكريستال
واستنشق هواء مشبعا بعطر النرجس الحالم
والشبق اللذيذ يسري في اوصالي كلها
وليل المنفى يتودد الي باشتهاء
اعلم اني لن اجد امي متلفعة بالفوطة والجرغد
غير اني سانثر على قبرها
حبات الحنطة للطيور
واقرا عند راسها القران
يس والرحمان
واسقي العشب الطالع من تربتها
دموع العين
واحكي عندها لنفسي حكايات الغربة.
[email protected]





#حسين_ابو_سعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقاطع الاخيرة من صهيل التعب
- كركوك ، فلا أكف عن مغازلتها ولا هي تتمنع
- عندما تموت الاغنية على شفاه النهر
- صهيل التعب
- مادعاك ان تموت مبكرا
- باي حال عدت يا عيد
- رسالة الى الارهابيين الشرفاء
- الشتاء القادم هو شتائي


المزيد.....




- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - المتعبون وموسم العودة