أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - دم الرضيع ما زال في الفضاء














المزيد.....

دم الرضيع ما زال في الفضاء


حسين ابو سعود

الحوار المتمدن-العدد: 1961 - 2007 / 6 / 29 - 07:44
المحور: الادب والفن
    



الى روح _ جواد _بن الستة عشر ربيعا الذي اختطفه الهمج قبل عشرة ايام ثم عُثر على جثته مقطعة مشوهة في دائرة الطب العدلي، حيث ذكروا بانهم وجدوا جثته الغضة طافية في النهر تاخذها مياه دجلة الى المجهول ، وقالوا بان الصبي تعرض لشتى انواع التعذيب من كوي وثقب واطلاق نار وشنق وحرق ، ولست ادري كيف كان يتعذب امام سادية هؤلاء القساة الجفاة وتلذذهم بالاهات بالاهات الطفولية وكأني به يتوسل بهم بصوت حزين: اتركني عمو الله يخليك لاتعذبني ، اني شاب وما متعود على هيجي ضرب وتعذيب ، وبعدين اني والله العظيم ما مسوي شي ولا الي علاقة بالطائفية ، وبعدين امي خطية هسة تنتظرني ، الله يخليك خليني اروح يم امي ، واللي تريدة مني اسويه ، بس لا تضربوني ) اعلم انهم اجابوه بمزيد من التعذيب مصحومبا بضحكات هستيرية . على اي حال لقد فاضت روحه البريئة الى السماء لتشكو ظلم البشر للبشر وبقي فراشه خاليا وبقيت كتبه واقلامه ومشطه وقمصانه المقلمة واشياءه المحببة تعذب قلب امه واخوته ، وليبق الغلام شاهدا على عجز الانسانية باكملها امام النزيف العراقي اليومي، فيا جواد ، ايها الصغير الكبير ، لستَ الاول ولن تكون الاخير ، لقد هُتكت المبادئ ومات الضمير .

لم نكن ندري بان الفرسان الرماة
هكذا يقطعون كلام القوم
طاعة للامير
ويقوم اشقى الجفاة
بوضع قلبه على رمال الصحراء
لينظر شزرا الى رضيع مقمط
يتلوى في حضن ابيه من العطش
يغار من لمعان نحره
تحت اشعة الشمس
فيرسل نحوه سهما
يذبح الوليد
من الوريد الى الوريد
ومازالت بعد الف عام أو يزيد
قطرات دمه القاني
تسبح في الفضاء
(ان لم يكن لكم دين
كونوا احرارا في دنياكم)
ألم يكن للتاريخ باب آخر
يدخلون منه
قتلوا القديسين ولم يسكروا
ورضّوا اوصالهم بسنابك الخيل
ولم يثملوا
حتى حزوا الرؤوس الوضيئة
وحملوها على اسنة الرماح
هم يعرفون
أي جدوى في حرق الخيام
وبعثرة البنيات في ليل الصحراء
وأي نشوة في تتويج الانتصار
بسبي النساء
****
هم انفسهم اولئك الفرسان
جاءوا من مجاهل التاريخ
ثانية
في جانب ما من رؤسهم
عقول مدججة بالحديد
جاءوا ليروعوا الطيور
ويقتلوا الصباح في الصباح
يبحثون عن رضيع جديد
بحجة ان الولوغ في دماء الاطفال
يفضي الى حور العين
ثم تزعمون انكم عربا
اولاد .....
ليكمل معكم النواب باقي القصيدة
اذ لم يبق منها سوى الفصل الاخير
ويعلن للعالم
انتصار القتيل
[email protected]



#حسين_ابو_سعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلاقة بين الاعراب والتشريح
- انتظروني بعد منتصف الليل
- عرس داقوق
- المتعبون وموسم العودة
- المقاطع الاخيرة من صهيل التعب
- كركوك ، فلا أكف عن مغازلتها ولا هي تتمنع
- عندما تموت الاغنية على شفاه النهر
- صهيل التعب
- مادعاك ان تموت مبكرا
- باي حال عدت يا عيد
- رسالة الى الارهابيين الشرفاء
- الشتاء القادم هو شتائي


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - دم الرضيع ما زال في الفضاء