أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - عرس داقوق














المزيد.....

عرس داقوق


حسين ابو سعود

الحوار المتمدن-العدد: 1943 - 2007 / 6 / 11 - 05:18
المحور: الادب والفن
    



علمتنا أحزان المدينة
ان للدم أعراس
وللألم نواقيس وأجراس
داقوق،
كانت تغفو في احضان المراعي
بلا غطاء
بعيدا عن الصخب
تحدق في زرقة السماء
والصباح يوقظها برائحة الخبز
ورقص السنابل في الحقول
رجال داقوق ،
يمنحون الحياة للدنيا حتى الظهيرة
وفي العصر
يزهون بالجراويات على مقاعد المقاهي
يدخنون
يتناولون الشاي بالدارسين
يتحدثون عن كل شئ الا السياسة
تعلموا من الايام ،
ان يظلوا بعيدا عن اسوار الرئاسة
نساء داقوق
يقضين زهرة الحياة بالصلوات
والنذور
واشعال الشموع والبخور
وانتظار المساءات الامنة
أطفال داقوق
بدشاديشهم يذهبون الى المدارس بلا طموح
تعرف الازقة بساطتهم
يتعاركون ثم يتصالحون
يقيمون علاقات علنية مع الاشجار
والثمار
بعيدا عن الخوف والمحاذير والاخطار
وبالامس، سقط الرجال
خضب الاطفال بالدماء
صرخت النساء
فأجابت الارض والسماء بالبكاء
طأطأت السنابل هاماتها من الحياء
القوافل لن تغير وجهتها عن داقوق
وستضئ النيران في مضارب الدفء
ومن يمارس الهذيان عند بوابات المدن الحزينة
سيرحل لا محالة
فالانهار لا تموت سريعا
وداقوق ستبقى في مكانها رغم الجراح
( قيل ان وحوشا من كوكب آخر جاءوا بلا موعد مسبق فعاثوا في الارض الفساد ، وكسروا المناجل في موسم الحصاد ،باسم الرب حينا وحينا باسم الجهاد)
المسئولية تقع على عاتق الحكومة لأنها لم تخبر هؤلاء الحالمين بالمصطلحات الجديدة مثل : انتحاريون ، تفخيخ ، طائفية ،قتل على الهوية ،اختطاف ،فدية ، صراعات ، مراكز قوى ،مخابرات ، تهجير ، تدخل خارجي .. وأنى للداقوقي البسيط ان يعرف كل هذا ؟

[email protected]



#حسين_ابو_سعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المتعبون وموسم العودة
- المقاطع الاخيرة من صهيل التعب
- كركوك ، فلا أكف عن مغازلتها ولا هي تتمنع
- عندما تموت الاغنية على شفاه النهر
- صهيل التعب
- مادعاك ان تموت مبكرا
- باي حال عدت يا عيد
- رسالة الى الارهابيين الشرفاء
- الشتاء القادم هو شتائي


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - عرس داقوق