أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الحاج - الكابوس الليبي وتراجيديا الممرضات البلغاريات..














المزيد.....

الكابوس الليبي وتراجيديا الممرضات البلغاريات..


عزيز الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1991 - 2007 / 7 / 29 - 13:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ارتاح المجتمع الدولي لإطلاق سراح الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني البلغاري.
إن إصابة أكثر من أربعمائة طفل ليبي بمرض الأيدز ووفاة خمسين منهم، كان كارثة إنسانية وطبية مروعة، وكان يجب على الحكومة الليبية التحقيق الموضوعي والدقيق في الأسباب. في حينه اقترحت الحكومة البلغارية الاستعانة بدراسة يقدمها الخبير الدولي الفرنسي الشهير موناتانييه، ووافقت الحكومة الليبية. بعد تدقيق ميداني متعمق توصل الخبير إلى أن السبب هو سوء النظافة وضعف العناية في المستشفى الليبي ولا يوجد أي تعمد لنقل الفيروس للأطفال. لقد قدم الخبير شهادته ولكن ليبيا لم تأخذ به، وفضلت إيجاد كبش فداء في الممرضات البلغاريات الخمس ومعهن زميلهن الفلسطيني فاتهموا بالتعمد في نقل الفيروس، وقدموا للمحاكمة، وصدر عليهم الحكم بالإعدام.
كان النظام الليبي يحتاج لابتكار نظرية "المؤامرة الموسادية"، وكما هي العادة العربية، للتغطية على مسؤولية النظام الصحي في ليبيا، علما بأن ليبيا لا تحسد على نظافتها!
هكذا بدأت المأساة والمحنة اللتان عاناهما الأبرياء، بل واستخدمت أساليب التعذيب لانتزاع اعترافات زائفة من الممرضات.
لقد ألبت الحكومة الليبية الرأي العام الليبي ضد الممرضات وشحنته بأكذوبة المؤامرة المزعومة.
كان الهدف ليس فقط التغطية على مسؤولية النظام الصحي الليبي بل وكذلك مقايضة الاتحاد الأوروبي ثمنا سياسيا وماليا باهظا كشروط لإطلاق سراح المتهمين الأبرياء.
لقد تحرك الغرب من أجل تحرير المحكوم عليهم، اللذين كانوا في الحقيقة رهائن في عملية خطف يمارسها نظام شمولي لأسباب محلية وسياسية.
لقد تحركت حكومات الاتحاد الأوروبي، والخبراء الدوليون، وحملة جائزة نوبل، والصحافة من أجل إطلاق سراح أبرياء قضوا في السجن ثماني سنوات ونصفا؛ سافر توني بلير إلى ليبيا، ونشطت فرنسا، وزار البلد كبار ممثلي الاتحاد الأوروبي، دون أن نجد جامعة السيد عمرو موسى تبدي أي اهتمام بالقضية، كما هو موقفها السلبي تجاه مأساة دارفور؛ كما لم أقرأ، ربما سوى النادر جدا، لمثقفين عرب مقالا واحدا عن القضية، ولا تحركت منظمات حقوق الإنسان العربية!؟ لقد انفرد أمير قطر وحده بالتحرك وقدم وساطته، كما وعد بالتبرع بالملايين لعائلات الضحايا ولتحسين المستشفيات الليبية، وهذا موقف حميد يحسب له.
أخيرا تم تحرير الرهائن الستة بعد جهود حثيثة من الاتحاد الأوروبي والرئيس الفرنسي بالذات.
إن الرئيس الفرنسي يؤكد أن فرنسا لم تدفع يورو واحدا إلى ليبيا، ولكنها ستساعدها على مزيد من تطبيع العلاقات مع الغرب، كما ستساهم مع الاتحاد الأوربي في تحسين مستشفى بنغازي بتقديم الأطباء والخبرة، وللعلم فإن الولايات المتحدة وبريطانيا بادرتا لتحسين العلاقات مع ليبيا بعد حل مشكلة كارثة الطائرة لوكبري بتقديم ليبيا تعويضات سخية لعائلات الضحايا.
إن الاشتراكيين الفرنسيين، وكما اعتاد اليسار الفرنسي المتحجر، شككوا في مبادرات سركوزي والصفقة التي تم الاتفاق عليها، بينما ارتاحت الغالبية الفرنسية لموقف سركوزي وزوجته، في حين أكد الرئيس الفرنسي في مؤتمره الصحفي بأنه لم يتنازل قيد شعرة عن انتهاك حقوق الإنسان في ليبيا، كما أكد للحكومة الليبية أنه لن يزور البلد قبل إطلاق سراح الممرضات وزميلهن، ذاكرا في الوقت نفسه بأن التهمة كانت باطلة.
إن اليسار الفرنسي، يشكك في كل خطوة تقوم بها الحكومة الفرنسية، وهو كالإسلاميين والقوميين العرب المتطرفين، يرتاحون للبحث عن نظرية المؤامرة في كل مناسبة، وكل بطريقته الخاصة ولأسباب مختلفة طبعا.
الآن، وقد ارتاح العالم لإطلاق سراح الرهائن، وإذ نقدم لهم ولعائلاتهم التهاني، فنود التعبير في نفس الوقت عن التعاطف التام مع عائلات الأطفال الليبيين المصابين ولاسيما من توفي منهم، ولابد من مساعدة هذه العائلات، والعمل الجدي لعلاج المصابين




#عزيز_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفوز الرياضي العراقي بين الابتهاج والموت!
- جيش المهدي ومفارقات السيد رئيس الوزراء..
- مفهوم الاعتدال السياسي لدى القيادات العراقية
- الأحزاب الدينية الحاكمة وتقويض العملية التربوية في العراق
- أين العرب من مأساة دارفور؟؟!!
- حرب تطهير العراق من المسيحيين
- بماذا يتباهون؟؟
- هل الانتخابات الحرة خطر على الديمقراطية؟
- إنهم يحرقون المنطقة..
- قمة الدول الصناعية بين توترين..
- هوس العداء للعولمة..
- مرة أخرى عن عصابات الإرهاب الصدرية!
- الحكومة الفرنسية المثيرة!
- القنبلة الإيرانية وفتوى مولانا البرادعي!
- هل تجب إبادة الكرد الفيلية؟!!
- نكتب أم لا نكتب؟ تلكم هي المعضلة!
- صرخات استغاثة وجريمة عدم المبالاة!
- مع الانتخابات الفرنسية (2/2)
- سركزي رئيسا: بضع ملاحظات [ 1 ]
- لماذا الكتابة؟!


المزيد.....




- طائرة إيرانية تعيد التوتر بين الحوثيين والسعودية.. وتهديد با ...
- فضيحة فساد تهز معبد رام ماندير في الهند.. هل تهدد إرث مودي ا ...
- قبل تشييع خامنئي.. إليكم أبرز الجنازات المليونية التي شهدها ...
- بعد توترات بسبب إيران.. ترامب ونتنياهو يتفقان على لقاء -قريب ...
- -همسة- رونالدو قبل ركلة الجزاء تشعل جدلاً واسعاً.. هل قال -ب ...
- مسؤولون إيرانيون ووفود أجنبية يلقون التحية على نعش خامنئي.. ...
- -شارل ديغول- تغادر منطقة الشرق الأوسط وتعود إلى فرنسا
- بوتين: المنطقة العازلة الأمنية ستتسع إذا استمرت الهجمات على ...
- قائد القوات الروسية يعلن دخول الجيش الروسي إلى دوبروبوليه وأ ...
- بوتين يعلن تحرير 133 بلدة وأكثر من 3 آلاف كيلومتر مربع في دو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الحاج - الكابوس الليبي وتراجيديا الممرضات البلغاريات..