أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - الحكاية والألوان_ثرثرة














المزيد.....

الحكاية والألوان_ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1988 - 2007 / 7 / 26 - 10:28
المحور: الادب والفن
    



كثيرون...تبقى عقولهم وأخيلتهم في طور الكتب المدرسية,وحكايا الجدّات.
لكن الزمن يتغلغل تحت الأظافر,وبين مسامات الجلد...يتساقط الشعر وتذبل الملامح.
_هل تتكلّم عن تجربتك الشخصية؟
أفتح بابا للنسيان,...أحاول, أنت هل تستطيع أن تنسى وتمحو, لتبدأ من جديد!
.
.
.
على الزاوية الشرقية للبلكون,نشرب البيرة مثل زوجين سعيدين في الحكاية.
_ أنت تنظر كثيرا إلى الجيران,ما الأمر؟
يعجبونني, يخرجون شبه عراة ويجلسون قبالتنا.
نعم الأب وابنه...
_أيضا البنات,....لم أقل الزوجة.
ليسوا متطفّلين, لا يزعجني وجودهم_لا أرتاح بوجودهم قربي إلى هذا الحدّ.
...اتفقنا,فريدة السعيدة وأنا, أنهم أفضل جيران في البيوت أل 19 في اللاذقية.
غدا تسافر فريدة إلى دمشق.
*
لدي شعور بأنها ستكتمل معنا,هذه المرّة.
العام القادم,في مثل هذا اليوم,نكون في أمريكا....
تخيّلي يا فريدة...نكون في الجهة الأخرى من العالم,قد نجد السعادة والنجاح,من يعرف!
_قبل ساعات, كنا نتابع معا,حلقة في برنامج الدكتور فيل,تتحدّث عن معاناة أسرة أمريكية ثلاثية الجيل, بدون تفكير سألتها,هل انتبهت فريدة...يوجد عندهم هذا الحدّ من البؤس!
نعم انتبهت, أعادتني إجابة فريدة إلى رفضها الأولي لفكرة السفر من أساسه.
...ماذا سنخسر,سنتان ولنعتبرها سياحة, تعلّم الإنكليزية, لنعتبرها سجن يا فريدة....
سنذهب, تؤكد فريدة,لكن انتظر, طوّل بالك حتى تأتي الموافقة,خلاص سنذهب.
*
البارحة وجدت"نحن لا نتبادل الكلام" طريقها إلى قارئ حقيقي.
لؤي حسين على التلفون,لؤي من الأصدقاء اللذين تحبهم فريدة, ببشاشة ...لؤي من الشام.
قسمّت أصدقائي إلى ثلاث مجموعات:
_مجموعة أولى تحبّهم فريدة,عماد ونظير وجميل ومنذر واحمد قبل هجرته....لا مشكلة, أدعوهم إلى البيت ونسكر إلى ما شاء الله, لا تعترض وأكثر من ذلك تقدّم المازة والترحيب.
_مجموعة ثانية,لا تحبهم فريدة, ولا تعترض على وجودهم في بيتها..نموذجهم علي سعيد.
_المجموعة الثالثة,تجنبّا للحرج لنا جميعا لن أذكر أسماؤهم,ترفض فريدة دخولهم بيتها قطعا.
ماذا أفعل في هذه الحالة, لا أدعو أصدقائي إلى البيت, إلا في ظروف خاصّة,وفي غيابها.
هل قرأت جريدة الحياة اليوم؟ خير لؤي؟
توجد مادة جميلة عن مجموعة نحن لا نتبادل الكلام...نلتقي آخر الصيف,سنأتي بالتأكيد.
_من هو محمّد علي شمس الدين؟ هل هو الأشقر؟ نعم فريدة هو نفسه, وأخبرني الأصدقاء أنه شخص مهمّ,ووصفه جميل حلبي بأنه من أهم الكلاسيكيين العرب في الشعر والنقد.
شعرت بالإنصاف...والإطراء وأنا أقرأ ما كتبه الشاعر اللبناني في جريدة الحياة, واسعة الانتشار, بتعبير صموئيل شمعون صديقي القديم والهوائي, وأعدت القراءة, نعم قرأها بنفاذ , ولا أمتلك سوى الشكر..., فكّرت في أوّل اتصال مع سوزان, سأطلب منها أن تهدي الأستاذ محمد علي شمس الدين_ مخطوطات نصوصي الشعرية ودواوينها_ لماذا هذه القطيعة يا سوزان! قرأت بيت من سكّر,العنوان...لا أجده مناسبا,سأتصّل غدا بسوزان, سوزان آخر شخص أخسره في هذا العالم,وأعمل كل ما أستطيع كي ترضى,سوزان لا أحتمل خسارتك.
*
أعطتني الحياة أكثر مما طلبت وأكثر مما أستحق....
وظلمتني الحياة كثيرا.
صديقي أكثم نعيسة من أوائل من أدركوا شعريّتي واعترفوا بها.
بعد ربع قرن ما يزال يصغي بمحبّة,صرخت في وجهه, ما ذا على المرء أن يفعل أكثر...مهندس وشاعر وكاتب....والحدّ الأدنى للعيش بكرامة في اللاذقية غير ممكن!
فرح أكثم بمجموعة نحن لا نتبادل الكلام,أختصره بعبارة,هذا كتاب عميق يا حسين. أرسل لي المقالة فأنا أكثر جهلا منك في الكمبيوتر, وأرغب بتمريرها للأصدقاء,شكرا أكثم.
*
فريد نائمة, وتقدّم الليل في اللاذقية.
أشرب البيرة وحيدا,فريدة تخذلني كثيرا...
لا أسهل عندها من كلمة لا, لا يا حسين,لا أحب, لا أريد, ليس عندي رغبة,وتنام مع الدجاج.
ماذا أفعل!
أسلّي نفسي, أحاول....والله العظيم لو كان مع نقود تكفي, لذهبت بلا تردد إلى بنات الليل.
أحبّ الليل أكثر من النهار, لا مقارنة, أنا كائن ليلي...لا مشكلة أبدا مع الليل.
أستطيع الآن وللتو, إغلاق الكمبيوتر والتسكّع في شوارع اللاذقية العظيمة,الكورنيش الجنوبي أحبّه....يا أخي أهل الإيمان أو الآخرة أو الجنة,سمّهم كما تشاء, ليتركوا لنا شط البحر فقط,مشاركة,زاوية صغيرة فيه للشرب والتسكّع واللقلقة,حتى معهم الكورنيش الجنوبي جميل.
كأنني سكرت
صرت أرى على الشاشة وجوه وملامح وحركات
كأنني سأسكر هذا اليوم
أحتاج لكأس أبيض_الريان السوري العظيم_ هذا إرث أسلافي, سأحمله معي على أمريكا وهناك سيلتقي الريان بمن يسحتقوه....ماذا سنفعل هناك يا فريدة!
اضحكي على الموت
اضحكي على الحب
اضحكي على الذكرى
اضحكي وتابعي الضحك
اضحكي
اضحكي
العالم كله غدا مضحكا....



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طرق السعادة, المتعثّرة_ثرثرة
- صيف مضجر ...والقليل من الحياة_ثرثرة
- بعدما يلتصق السقف بالعتبة_ثرثرة
- ....في السماء وما توعدون_ثرثرة
- علاقات خطرةو....حزينة_ثرثرة
- أبواب متقابلة...._ثرثرة
- مبدأ الواقع_ثرثرة
- هموم فوق الكورنيش الغربي-ثرثرة
- عتمة الواقعيّ وثقله_ثرثرة
- اليوم التالي...._ثرثرة
- لو حكينا يا حبيبي...._ثرثرة
- بيوت بلا حب_ثرثرة
- أنت تشبه عدوك أكثر...._ثرثرة
- أفعل_لا تفعل....أمر تحطيم النفس_ثرثرة
- ....ربما لو كنت أكثر ذكاء!_ثرثرة
- صوت الفضيحة_ثرثرة
- ما أجمل حيث لا أكون_ثرثرة
- تحت خط العدم_ثرثرة
- بؤساء غزة في مرآتنا المقلوبة_ثرثرة
- صباح اعتيادي كسول_ثرثرة


المزيد.....




- سارايكتش للجزيرة نت: الاستشراق الصربي تحول إلى أداة لتبرير إ ...
- قصة الحب وراء تاج محل.. لماذا تتعدّد الروايات حول من شيّده؟ ...
- كيف تشكّل اللغة إدراكنا البصري؟
- باب شرقي وحيّه.. حيث تبدأ دمشق ويُشرق المعنى
- الرجال لا ينهارون! كيف تُنتج ثقافة القوة إرهاقا صامتا؟
- من هم قادة الرأي الرقميون؟ وكيف يؤثّرون علينا؟
- نجلاء البحيري تطلق -امرأة الأسئلة-.. إصدار شعري جديد يطرق أب ...
- المغرب يعلن اكتشاف بقايا عظمية تعود لـ 773 ألف سنة بالدار ال ...
- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - الحكاية والألوان_ثرثرة