أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - علاقات خطرةو....حزينة_ثرثرة














المزيد.....

علاقات خطرةو....حزينة_ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1980 - 2007 / 7 / 18 - 07:44
المحور: الادب والفن
    



استيقظت على صوت الزجاج المتكسّر,واصطدام الأبواب والستائر قربي,طقس خريفي منتصف تموز. ريح الشمال...الحزينة.صفة الحزن تلاصق وتتبع...ظواهر حياتنا المتوارثة. ريح تبعث في النفس شعور غامض بالحزن...لكنه ممتع ولذيذ. الحزن وجه داخلي للغضب, ومبعث المتعة في شعور الحزن, أنه يتيح التعبير عن مشاعر الرفض والاعتراض الجذري, دون أن يعرّض الشخص للمحاسبة أو الخطر,فيما لو عبّر عن شدّة الغضب صراحة وممارسة, ومن جهة العالم الداخلي يجنّب أل" أنا" الضعيفة والمذعورة دوما, تبكيت الضمير ومشاعر الدونية والاثمية, ...., الغضب والحزن حالة شعورية واحدة,والفرق الوحيد في الغموض والتعمية داخل القصد وخارجه_ الأم والأب والإخوة أشخاص الحزن بالدرجة الأولى, والحاجة للحب والأمان والاحترام موضوعه الأثير...الوطن والسلطة والمعارضة موضوعات الغضب,ولا اختلاف سوى باللون,إسقاط المشاعر على الخارج والبعيد عاطفيا, لا يترابط بالضرورة مع تضاريس النفس والعواطف, ولا يثير تلك الزوبعة من المرارة والندم...
ريح شمالية اجتاحت اللاذقية هذا الصباح وأيقظتني.
*
حلقت ذقني وعملت حمّام صباحي منعش,ثم ماذا...؟
أشرب القهوة وأدخّن.... وتتقاذفني الأفكار والمشاعر المتناقضة.
هل أنا غاضب أم حزين....! الكثير من هذا وذاك.
حزين على مهرجان جبلة الثقافي ولأجله,في دورته الخامسة والتدهور مستمر.
غاضب على مهرجان المحبّة في اللاذقية,في الدورة عشرين وينحدر من سيئ إلى أسوأ.
لا أعرف كيف أوجّه طاقتي المشتعلة,كي لا تحرقني ولا تؤذي سواي,مشّوش وحائر.

عزلتي ليست خياري.
قلت لا,لحزب البعث سنة 1976 وأغلقت الباب خلفي. بعد ذلك ستلازمني لا...بدون توقّف.
قلت لا...لأبي"الشرطي أيضا" سنة 1980, وأدركت متأخرا أنه غاية ثورتي بكل ما يمثّله.
الموقف الهامشي ثم النقدي ثم المعرفي...وبعده الجمالي,تنويعات على أل"لا" نفسها_ تلك.
بين الغضب والحزن هويّتي ووطني.

لا توجد علاقة واحدة في حياتي,ترضيني وتحقق لي الدعة والسلام.
*
هل المال مشكلتي الأساسية؟
هل المنطق والتدبير والمرونة العقلية والانفتاح,وتعلّم المهارات الاجتماعية,أهم ما ينقصني؟
أين تكمن جذور المشكلة(سوء تكيّفي مع المناخ_ السياسي والأخلاقي والثقافي بكلّ جوانبه_سببه قاعدتي العاطفية والفكرية),أم هي قوانين السلوك والعلاقات العامّة بهذه الدرجة من التناقض,ويتعذّر على الحسّ المشترك والسليم قبولها كما هي!؟
هل هي مشكلة شخصية أم مشتركة!؟

*
النوايا الصافية هديّة نقدمها لأنفسنا أولا.
لا تكفي النوايا ولا أفعال,لرتق ثقوب المنطق وتصدّعاته الهائلة.
أليست الحكمة والنصائح في شتى الصيغ,أسلاف شرعيين للخطاب السلطوي القديم_المتجدد!؟

متى ننتبه...كم أفسدتنا الحكايات وخرّبت حياتنا بلا حاجة ولا رحمة!
*
هدأت الرياح وعدت لأفتح النوافذ والأبواب.
تغيّر مزاجي العميق أيضا,....آثار حزن, وأما الغضب فقد اختفى ونجحت بمحوه تماما.
يمكنني الآن أن أفكّر بهدوء....في مثل هذه الأيام كان جمال عبد الناصر يستعدّ للقيام بمغامرته الكبرى, وهي إما تقوده إلى حبل المشنقة,أو ينجح في تغيير وجه المنطقة ويهزّ أسسها وجذورها من الأعماق... وعلى مغامرته الشخصية تعلّقت حياة ملايين, منهم حياتي قبل خروجي من العدم بثماني سنين,حدث كل ذلك منذ 55 سنة,هي غمضة عين بحساب الزمن, كنا نقول: القرن ليس أثر من لحظة في عمر الشعوب...كانت أعمارنا معلّقة وما تزال.
*
.
.
أشعر أن ملايين الطبول تقرع وتضجّ في رأسي.
لم يكن مسائي رديئا,رفقة مصعب ورامي وجميل إلى سفينة نوح, ومع موجات بحر اللاذقية وعرق الريان...وشربت القليل,....لا أعرف لماذا.
في غرفتي وأمام كمبيوتري...سأتوقف مع الكأس الثالثة....
أتحدّى عاقلا في هذا العالم يكون مكاني ولا يكرع الزجاجة وينظر حواليه!
ما جنيت على أحد
ما جنيت على أحد



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبواب متقابلة...._ثرثرة
- مبدأ الواقع_ثرثرة
- هموم فوق الكورنيش الغربي-ثرثرة
- عتمة الواقعيّ وثقله_ثرثرة
- اليوم التالي...._ثرثرة
- لو حكينا يا حبيبي...._ثرثرة
- بيوت بلا حب_ثرثرة
- أنت تشبه عدوك أكثر...._ثرثرة
- أفعل_لا تفعل....أمر تحطيم النفس_ثرثرة
- ....ربما لو كنت أكثر ذكاء!_ثرثرة
- صوت الفضيحة_ثرثرة
- ما أجمل حيث لا أكون_ثرثرة
- تحت خط العدم_ثرثرة
- بؤساء غزة في مرآتنا المقلوبة_ثرثرة
- صباح اعتيادي كسول_ثرثرة
- الجريمة والعقاب_ثرثرة
- خلف الأبواب المغلقة_ثرثرة
- وراء الأبواب الحزينة_ثرثرة
- بين الخطوط المتقاطعة_ثرثرة
- طفولة متأخرة_ثرثرة


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - علاقات خطرةو....حزينة_ثرثرة