أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - ....في السماء وما توعدون_ثرثرة














المزيد.....

....في السماء وما توعدون_ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1981 - 2007 / 7 / 19 - 09:15
المحور: الادب والفن
    



تقول طرفة شائعة في الأوساط الحقيرة: أن رجلا فاشلا وكسولا وقليل الحيلة ويعيش في أوهامه(يشبهني تماما)أمضى حياته في انتظار الجائزة الكبرى دون أن يفعل شيئا آخر,ضجّت الملائكة وطلبوا من الله أن يربحه جائزة اليانصيب....ردّ عليهم بعصبية:أنتظره أكثر منكم, ألا يسحب ورقة لنربحه ونرتاح من همّه.
من ناحية المبدأ جاءتني الجائزة دون أن أشترك في السحب, أخي وبدون علمي تقدم عنه وعني إلى مسابقة الغرين غارد ,وجاءتني الفرصة بدون انتظار. لكنها مرحلة أولى.
ربما لا أقدر على العيش خارج اللاذقية,كما يؤكد أصدقائي,ربما أقطع الفرصة و أعود,ربما...
لكن دفعة الحلم هي الأهم,سيّما لواهم مزمن مثلي,فرصة فرنسا ما تزال قائمة بدورها_ سمك في البحر_ صحيح,لكنه يعين على تحمّل مشّقة العيش وأهواله.
حلمي القديم أن أعيش في مكتبة,قيامي وقعودي ونومي بين الكتب ورائحتها. أو العكس في الفنادق ومحطات السفر, حركة عشوائية بين المتغيّرات. نمط أوديبي بارز لا شك, خيار الانسحاب أو المواجهة المفتوحة(الثورة الدائمة) بتعبير تلك الأزمنة.
أقيم في غرفتي ولا أفوّت فرصة للتسكّع واللقلقة, اجتمع الحلمان في ضربة واحدة!
*
الحياة والأحداث الواقعية,لا تعير بالا للأحلام ولا للخيالات, لها قوانينها الصارمة وهي تبطش وتفتك وتفتح الآفاق اعتباطا...وما أنا سوى مضخّم إشارة,يعكس ما حوله بلا وعي أو تدقيق.
أحلامي البارحة كانت مزيجا من الكوابيس ورعب الطفولة.بعد صمودي الأسطوري أمام إغراءات العرق طيلة السهرة,ما أن دخلت حظيرتي حتى أخذني السكر إلى أوسع أبوابه.... شربت وندمت وحلمت وتخيّلت ثم نمت.
أيقظني تلفون مازن الشاب اللطيف مجايلي,وانتظرني في شقة بسنادا"الشهيرة",بصحبته معلّم الصحيّة,اسأل عن الماء والكهرباء...تفاهم مع جورج...هذا رقم نجيب,يا أخي لا أعرف....أفهم, قاطعني بحسم, أنا أريد أن تتعب نفسك قليلا وهذا لمصلحتك, ليس لدي شك.
بدل البداية بالتلفونات وتنسيق أعمال الشقّة...أفتح طاقتي السحرية وأفضفض, أزيح الهموم والأعباء عن قلبي, في الثرثرة بدائل عن ضياع الحب والوطن والأسرة والعمر...وما تبقى.
*
إلى حرف المسيترة غايتنا اليوم, الأشقياء الخمسة ينقصهم زينتنا...أم السوس..., عبد الله شاهين ينشد وتغني جوقته في جبال جبلة الكئيبة,سنشرب العرق الكثير,و نغصّ بدموعنا وأحلامنا المخنوقة,سيكسر معن كل الفوارغ...الكؤوس والصحون بين تشجيعنا ومشاركتنا نحن أوغاد سوريا اللئيمة...التعيسة كعظمة بين أسنان كلب...السعيدة كمدفأة في كانون... واغلب الظن سنغنيّ جماعيا: أنا توب عن حبّك أنا... وأدندن لوحدي..بستنظرك....
أتمنى....وهذا طلبي الأول والوحيد من الله, أن يأخذني من هناك, من فوق الجبل إلى جحيمه أو جناته لا فرق عندي, المهمّ أن يخلّصني من هذا العبء,هذه الحياة لا تطاق ولا تحتمل,لا مع الكحول ولا بدونه.



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علاقات خطرةو....حزينة_ثرثرة
- أبواب متقابلة...._ثرثرة
- مبدأ الواقع_ثرثرة
- هموم فوق الكورنيش الغربي-ثرثرة
- عتمة الواقعيّ وثقله_ثرثرة
- اليوم التالي...._ثرثرة
- لو حكينا يا حبيبي...._ثرثرة
- بيوت بلا حب_ثرثرة
- أنت تشبه عدوك أكثر...._ثرثرة
- أفعل_لا تفعل....أمر تحطيم النفس_ثرثرة
- ....ربما لو كنت أكثر ذكاء!_ثرثرة
- صوت الفضيحة_ثرثرة
- ما أجمل حيث لا أكون_ثرثرة
- تحت خط العدم_ثرثرة
- بؤساء غزة في مرآتنا المقلوبة_ثرثرة
- صباح اعتيادي كسول_ثرثرة
- الجريمة والعقاب_ثرثرة
- خلف الأبواب المغلقة_ثرثرة
- وراء الأبواب الحزينة_ثرثرة
- بين الخطوط المتقاطعة_ثرثرة


المزيد.....




- اختبارات اللغة والتجنيس.. عمليات احتيال واسعة ومنظمة تهز ألم ...
- باللغة العربية.. هكذا علّقت صفحة -أمير وأميرة ويلز- على لقاء ...
- نقش على رخام غزة.. فنانون يوثقون ذاكرة الشهداء لمواجهة النسي ...
- الذكاء الاصطناعي يكتب الرواية: هل بدأ عصر السرد الآلي؟
- الكفاح والنضال في رواية رحلة ضياع للروائيّة ديمة جمعة السمّا ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - ....في السماء وما توعدون_ثرثرة