أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - شهيد ٌ يرثي شهيدا ً














المزيد.....

شهيد ٌ يرثي شهيدا ً


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 1982 - 2007 / 7 / 20 - 05:26
المحور: الادب والفن
    



ادناه قصيدة الصرخة للشاعر العراقي رياض البكري يرثي فيها رفيقا له في النضال ، وهي من ارشيف قصائده وبعض الكتابات النقدية والخواطر. انه من الواجب أن يُنشر نتاج أي شهيد من شهداء العراق وان تثبت تجاربه وأحزانه وآماله وما تركه من أثر أو آخر . وانه ليُهاب بكل من يعرف رياض كمال الدين البكري أن يكتب عنه ، ومن لديه قصاصة من ادبه وشعره ان يقوم بنشرها على صفحات الانترنيت اكراما لهذا البهاء الذي كان رمزا للصدق والشجاعة والايمان بالمبدأ مهما كان المبدأ الذي يؤمن به أو الاسلوب الذي مارسه للدفاع عنه وللعمل على تحقيقه . ان رياض البكري عاشق وشاعر ومناضل وهو منهل للوفاء حتى الرمق الأخير في هتافه المُدوّي باسم كادحي العراق وابطال حركتهم الصامدة والمناضلة رغم السجون والمشانق ، والمنافي والمطاردات . ادناه قصيدة له ، نقلا عن ملفّ ٍ احتفظ به رفاقه واصدقاؤه لسنين من بعد اعدامه في منتصف السبعينات .

الصرخة

" الصرخة قصيدة الشاعر رياض البكري "

ياكلّ نساء الأهواز.. توقفن عن الرقص
وخلين جرار الماء.
ياكلّ الصيادين امتنعوا ..
عن سمك الأهوار ..
وخلّوا المشحوف برقدتِه ..
هبّوا ياكلّ الشهداء ..
وقولوا في كل مكان .
شيوعيا كان المقتول
شيوعيا .. كان الاصرار بعينيه
والدمعة كانت حمراء
والضحكة كانت حمراء
والشعر الأبيض كان شيوعيا
وعلامات التعذيب على كتفيه
نياشين دفاعْ ..
شيوعيه
ياذات الوشم الأهوازي .. قفي
قولي للعالم ... زوجي كان شيوعيا
مات شيوعيا
وتسربل في ليل الأهواز .
بساتينا وقرى عربيه
وتعرّف في معتقلات الأهواز
رفاقا
وتعلم أن لايبكي في الغربات
ولم يأسف أن العمر يمر ّ ولايأتي الرعد
لقد كان شيوعيا
مات شيوعيا
يابوّابات القصر أجيبي
ماذا كان يقول
لجلاّديه المقتول
يارقم اثنين تكلّم ْ
يارقم ثلاثة
يارقم ثلاثين ..
ياقاطع دال وجيم وباء
ياكل زنازين الصحراء
ياكل من انكسر اظفره
ياكلّ دم سال على العتبات
ماذا كان المقتول
أتذكر ياتاريخ الثورات ..
ثلاثا من تموز ...
اتذكر جنديا كان
شيوعيا ملتهب الايمان
اتذكر ياجبلا في كردستان
وجها مر ّ على أيامك ..
اسمر .... حنطيا
شعرا ً أشيب ... كفين قويين
وهدبين صغيرين
أتذكر ياليل الأكواخ .. وليل المحرومين
شيوعيا .. كان يغني .. كالطفل ... وينزف
ياذات الوشم العربي .. قفي .. في الليل ..
في آخر ساعات الليل ..
لقد قتلوا جبار لعيبي ..
واتهموه ... بعار ٍ .. ينزف من شعر رؤوسهمُ
حتى القدمين ..
قولي لنساء الأهواز ..
لكل ّ صبي ٍ في عربستان
جبار لعيبي كان شيوعيا
أطهر من نار الرعد
وخطي بالدم ِ ..
فوق جميع الجدران
جبار لعيبي كان شيوعيا
مات شيوعيا
ياذات الوشم العربي ..
دعي عنك وشاح الحزن
فجبار لعيبي مات شيوعيا
فلماذا نحزن ..
هذا نيشان الرعد
وميقات الاعصار
أتظنين بأن الشهداء توابيت هادئة ..
ياذات الوشم العربي
استمعي .. ان صراخا ً ..
يتصاعد من أعماق التاريخ
دم الحلاج .. أناشيد
صار لأطفال الثورة ..
فاستمعي
ان دم الشهداء نذير الآتي ..
خلي عنك وشاح الحزن ..
وقولي لنساء الأهواز ..
أنا مات شيوعيا زوجي
لن أحزن أو أبكي ..
انا اصرخ
فانصتن الي ّ ورددن
معي ياكل نساء الأهواز
.. أنا امرأة قتلوا زوجي
وعلى جثته كتبوا كذبا ونفاقا
لكن دم الثوار ... صراخ ٌ يتعالى ..
خلف الأسوار .. دم الثوّار .. يُعّرف بالعالم
صاحبه ...
انصتن اليّ .. هناك ..
حيث يباع الفردوس الكاذب
والجوع هنالك حيث الأنهار
وجدران الدم
هنالك حيث يصير الصدق ... شنيعا كالعار
هناك .... قتلوا زوجي
.. فانصتن اليّ لقد كان شيوعيا
مات شيوعيا
وسيبقى دمه ... فوق الجدران
شيوعيا ..
وعلى مرّ الأزمان شيوعيا ..

*******



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علي الوردي والشقراء
- فناء وفناء وفناء
- إنتباه لطرائق الكتابة رجاء ً
- تسويغات أنيسة لتهديم كنيسة
- لوحات مؤتلقة للروائي واسيني الأعرج
- عراق الحلم
- التنبيهات السبعة وقصائد اخرى
- - - أنا ابن ُ دجلة َ معروف ٌ بها أدبي - -
- اسطورة السيف والتأويل التحرري
- - يقولون ليلى في العراق مريضة -
- عاش القتيل ومات القاتل
- نازك الملائكة شاعرة في الفلسفة وفيلسوفة في الشعر
- سُحقا لمن قتل الملائكة الصغار
- سنطوّحُ كلّ الأصنام
- ياكهرمانة َصبّي فوقهم نارا
- لوحة شعرية لعبد الأمير الحصيري
- بغداد تجنح للسلام
- نازك الملائكة والقاعدة
- سلاما ايها الوطن المفدّى
- وطن مرفوع الجبين


المزيد.....




- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - شهيد ٌ يرثي شهيدا ً