أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - سُحقا لمن قتل الملائكة الصغار














المزيد.....

سُحقا لمن قتل الملائكة الصغار


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 1955 - 2007 / 6 / 23 - 06:28
المحور: الادب والفن
    


سُحقا ً لمَنْ قتلَ الملائكة َالصغار

خلدون جاويد

سُحقا لمَنْ قتلَ الطفولة ْ
سحقا ً لمَن أفتى بذبح الياسمين ِ
ونحر ِ أطيار ِالجنائن ِ
أيُ ذنب ٍ
غير شم العطر تقترفُ الفراشة ْ؟.
ماجرم أجنحة الملائكة الصغار
تمسُ مريمَ بالحنان
حمائمُ العتبات تنقرُ حبة ً او حبّتيْن
ترفّ ُفي عبق النسيم على براءة ْ
أي المنابر؟ أيُ سعلاة وميليشيا دناءة ْ
حكمَتْ بسفك الجلنارْ ؟
ياطالعين من التراث الأسود المنبوذ
يازمرَ التهتك والبذاءة ْ
يومٌ وتسقط ُ
كلّ اقنعة البرابرة اللئآم
من الوحوش
الشاربين دم العراق
من السحالى
الزاحفات من القمامة ْ
سحقا ً لكم
ياسالخي بغداد من اجفانها
ياساملي عيْنَيْ براءتِنا
وغفوتنا اليتيمة ِ
أين بغداد السلام ؟
وأين طيبتها وبسمتها
وقلعتها القديمة ْ ؟!
الدِين فيها صارَ مجزرة ً
وقامتها جَثت ْ
والانتصار غدا هزيمة ْ
بغداد أضحتْ غابة ً
للنار
يمْخُرُ في شوارعِها الجحيمْ .
بغداد مثل يسوع يرقى بالصليبْ .
لم يبق َمنها غير أعمدة الصليب ِ
سوى الدخان ْ
وسوى بقايا من قلوب ٍ واجفات ٍ
حالمات بالرحيل ِ !
غدا الفراق هو الأملْ !
لكن ّبغداد الأزلْ
بالفجر ِ تحلم ُ والحياة ِ
وسحر ِطلعتِها الجميلة ْ
بالبراءة والطفولة ِ
واليفاعة والتبغدد والغزلْ
بغداد تجنح للسلام
ويطعنون جناحها الصلد الأصيل ْ
فتعود تختنق الحناجر بالجراحْ
وتعود تسأل ليلها والجسر والقمر الحزينْ :
أين الوداعة والمراحْ ؟
وأين ماعاهدتنا به يانخيل ُ
لقد تدنّى حارقوك
لخنق أطفال ٍ زهور ْ
لحرق أفئدة ٍ بدور ْ!
سحقوا البراعم وهي في عز الصغر
رشقوا الرصاص على القمر .
فأين أجنحة النسور وعهدهن ّ
وأين أفياء المحبة والسلامة والأمان
وأين ظلّ ُ جناحِهنّ
على المعذب والشريدة والشريد ْ
لاموطن ٌ حر ٌ ولا شعب ٌ سعيد ؟!
بغداد مثل رحى تدور
على عظام الناس
أضحتْ للجماجم مطحنة ْ
بغداد محرقة ٌ تفور ومدْخنة ْ
فالى متى بالنار والدم والحديدْ
بغداد تُقتل ُكُلّ يوم ٍثم تُولدُ من جديدْ !
لتستعيد نشيدها الدمويْ
لتغرق في الدمارْ
حتى السماء هناك في بلدي القتيل
على انهيارْ !
سحقا ً لقد قتلوا الصغارْ
فأي حسن ٍ في ضيائك يانهارْ ؟
بغداد قومي من جراحك
انهضي لاتنحني
فالإنحناءة ُ للذليل
لا لن ينالوا من منارة كبريائك
مستحيلْ
فالشمس ماارتحلت وماركع النخيل .


*******





#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنطوّحُ كلّ الأصنام
- ياكهرمانة َصبّي فوقهم نارا
- لوحة شعرية لعبد الأمير الحصيري
- بغداد تجنح للسلام
- نازك الملائكة والقاعدة
- سلاما ايها الوطن المفدّى
- وطن مرفوع الجبين
- أضحى بدجلة َ لايسيل الماء ُ
- انقذ عراقك وانصر اهله النُجبا
- الجرح اقوى من السكين
- الفراشة والقمر
- قصائد عراقية في مصر المحبة والأمان
- عودة بغداد الحلم !
- رسالة الى الأديب اللبناني أمين معلوف
- ِ قفا نبك من ذكرى - عراق ٍ محطّم -ٍ
- حزب الشيوعيين حزب السلام
- قصيدة هجران
- شعبيَ الغالي العراقيّ النبيل
- الشاعر النسر رحيم الغالبي
- تسعٌ وعشرون عاما من فراقهم ُ


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - سُحقا لمن قتل الملائكة الصغار