أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - أحقا... أننا خير أمّة ؟














المزيد.....

أحقا... أننا خير أمّة ؟


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 1958 - 2007 / 6 / 26 - 10:49
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أعني بـ ( الأمّة ) المجتمع أو المجتمعات العربية التي يمتد تاريخها من الآن إلى انتهاء الخلافة الراشدية وقيام الدولة الأموية .
ولا يعنيني من ( الأمّة ) ما حملته خطاباتها من أفكار نبيلة ومثل عليا وقيم إنسانية، فكل الأمم والأديان تدعو إلى ذلك ..إنما الذي يعنيني هو فعل الأمة ( أعمالها ) وسلوك أفرادها في الجمعين : السلطة والناس ( ولا أحبذ تداول مفردة الشعب لكونها تحمل معنى ضمنيا بنزاهته من الأخطاء والذنوب، مع أنه ارتكب الكبائر، فضلا عن أن السلطة والأحزاب في امتنا خدعت الناس باسم الشعب ) .
و (( خير أمّة )) عبارة تحمل معنيين، الأول : وصفي، يصف عمل الأمة بأنه خير ( ضد الشر ) . والثاني : تفضيلي، يرفع الأمّة ويضعها في المستوى الأرقى . فهل كان عمل أمّة العرب في ثلاثة عشر قرنا ( باستثناء قرن في الدولة العباسية وربعه في الدولة الأموية ) بالخير لأبنائها أكثر من فعل الشر بهم ؟. وهل نحن الآن خير أمم هذه الأرض ؟.
إن أهم فضيلة في أية أمّة هي (( العدل ))، فيما القضاء في حكومات العرب أما أنه أطوع عند الحاكم من يمينه، أو في طوع من يدفع أكثر( باستثناء حالات تحني هامتك احتراما لها ) . وإلا فما تفسيركم لتشكيل لجان تحقيق دولية من الأمم المتحدة في قضايانا العربية لولا أن عفونة القضاء صارت تزكم الأنوف وعبرت رائحتها المحيطات !.
ومن صفات الأمة الخيّرة أن تكون مسالمة، فيما العنف في أمّة العرب، التي تحيتها ( السلام عليكم ! ) يمارس بأبشع صوره . فهل وجدتم في تاريخ الأمم أمّة خصص القوامون على أمرها خزائن تحفظ بها رؤوس من لهم قامة النخل وجرأة البوح بوجه حكامها الذين تنفخ فيهم السلطة الظلم والطغيان كما حصل في أمتنا ؟!.
إن العراقيين يرتعبون الآن من ممارسة أمراء الإرهاب قطع الرؤوس، فيما نحن ( العراقيون والشاميون والحجازيون أقحاح هذه الأمّة ! ) مارسناه بقطع رأس الحسين، وطفنا به دنيا العرب، لنرهب الناس ولنقول لمن تسول له نفسه التذمر من السلطة : ( أنظر، لقد قطعنا رأس ابن بنت نبينا، فمن تكن أنت ؟! ) ولنشيع العنف بين أبناء هذه الأمّة وندفعهم إلى أن لا يتردد الأخ في قتل أخيه إذا تعلق الأمر بمنصب أو ثروة . وبثثنا ذلك في كتبنا نطعم بها عقول الأجيال، واصفين لهم من يتفنن في قتل خصمه حيلة أو غدرا بأنهم ( دهاة العرب ! ).
وتأملوا واقعكم في دول العرب كلها، فهل تجدون في الدنيا أمّة تفوق أمتنا فيما لديها من سجون وغرف تعذيب ودهاليز موت، وسموم، وهتك إعراض، وشرطة وأمن ومخابرات تثير الخوف والرعب بدل الأمن والطمأنينة، وقلّة تأكل لحم الغزلان المطّعم برائحة الهيل وجموع لا تجد قوت يومها ؟، وازدواجيات وكذب ونفاق وخداع في الساسة والدين ؟!، وفساد الضمير والجسد واليدين ؟، وذلّ وتملّق لطغاة الداخل والخارج ؟، وقوائم أخر من الذنوب والفواحش .
أفبعد هذا وتقولون – يا قادة العرب والإسلام - أننا (( خير أمّة )) !. خففوها في الأقل لتهضمها الأجيال بأن تقولوا : ( كنا ) لنصف قرن مثلا ... نجاملكم فيه بغضّ الطرف عن مقتل : عمر وعثمان وعلي وأبو ذر وطلحة والزبير ... وكفّوا عن قلّة الحياء بالتباهي الزائف، فوالله لو أن نبي هذه الأمة خرج عليكم الآن لراعه ما فعلتم بأمته ... أراد لها حقا" أن تكون خير أمّة.



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روح فهمّه للديج!
- الهوس والاكتئاب
- الاضطرابات الانشطارية ( التفككية ) أو ( التفارقية )
- فلسفة التعليم العالي في العراق وأهدافه إشكاليات وأفكار
- لو تكاشفتم ...ما تدافنتم !
- الانتحار...أسبابه ... ومشاهير انتحروا
- الانتحار...حوادثه وأساطير عنه وحقائق..-القسم الأول -
- اللهّم عجّرم نساءنا !
- اضطرابات التفكير
- أحول عقل !
- وعلى الحب ...السلام !
- في سيكولوجية الشيخوخة
- فنتازيا
- مذيعون ولكن ....مصيبة !
- ثقافتنا الجنسية
- الأوهام
- الشهيد قاسم حسين صالح!
- مزاجنا... ومزاجهم
- شيزوفرينيا العقل العربي
- بارنويا


المزيد.....




- السعودية.. الأمن العام يعلن ضبط 6 وافدين مارسوا أفعالا منافي ...
- رغد صدام حسين تحسم الجدل حول حقيقة -الابنة السرية- لوالدها ف ...
- كيف يحمي لقاح الإنفلونزا القلب؟!.. طبيب روسي يجيب
- علاج مناعي يحقق اختراقا واعدا في مكافحة أخطر أورام الدماغ
- النميمة ليست عادة سيئة.. بل ميزة تطورية تعزز الرغبة في الإنج ...
- اتفاق ترامب مع إيران – نظرة جديدة للشرق الأوسط
- واشنطن تعرف أين يمكن أن يسقط صاروخ -أوريشنيك- الروسي التالي ...
- الولايات المتحدة تطوّر سلاحًا نوويًا جديدًا
- هل في تقارب الولايات المتحدة مع أوزبكستان خطر على روسيا والص ...
- عراقجي حول حوار -سنتكوم- مع دول عربية: الغرباء عاجزون والسلا ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - أحقا... أننا خير أمّة ؟