أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - مزاجنا... ومزاجهم














المزيد.....

مزاجنا... ومزاجهم


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 1929 - 2007 / 5 / 28 - 11:05
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لفت انتباهي سلوك الشخصية الأوربية حين تكون موضوعا" للنكته في البرامج التلفزيونية الفكاهية مثل : ( Just Kidding ) و ( GAGS ) ، ومقارنتها بسلوك الشخصية العربية في البرامج المشابهة مثل : ( الكاميرا الخفيه ) و ( صادوه ، في قناة الراي الكويتية ) . فقد وجدت أن الأوربي يتصرف بمزاج لطيف ودم بارد فيما العربي ( وبخاصة العراقي ) يتصرف بمزاج حاد ودم حار . وكثيرا" ما يحصل ضرب بالأيدي وركل بالأرجل و ( ملاطش بالعكل ــ جمع عقال ) و ( فشاير غط وجهك عنها ) يضطر المخرج الى ( لطشها ) بموسيقى .
فلماذا هذا الاختلاف في المزاجين ؟ ولماذا دمهم بارد ودمنا حار ؟. هل الأمر يتعلق بـ ( الجينات ) ، بمعنى أننا ورثنا ( العصبية ) من عنتر بن شداد أو أبو زيد الهلالي مثلا" ؟! . أم هل لأن المناخ عندهم بارد ( والواحد منهم ثلج ) والمناخ عندنا جهنم ( والواحد منّا بارود ) ؟!
قد يقول بعضكم : احتمال، ليش لا . لكنني أرى أننا نحن العرب ، من يوم نكون في ( اللفّه ) الى يوم نكون في ( الكفن ) مشبعون بالإحباط ومثقلون بالهموم ، ... وأرى أن هنالك ثلاثة متهمين في صياغة مزاجنا ( العكر ) هذا : الأسرة ، والمدرسة ، والسلطة . تأمل حين ينفعل ( الزوج أو الزوجة ) فأن المشهد يكون أن أحدهما يرمي بالحطب والأخر يصب النفط عليه . ويتصاعد "الحريق" ليتحول ما بينهما من حّب وودّ الى رماد . لم نتعلم أن الغضب عاصفة ، وان الأسلوب الصحيح في التعامل مع ( الغاضب ) هو أن ( نصمت ) الى أن تمر العاصفة ، وعندها سيدرك ( الغضبان ) أنه كان على خطأ . ويطلب الاعتذار ، إن كان الطرف الآخر يجيد فن الحوار .
و ( الأمّر) من ذلك ، أن عراك الأزواج يكون أمام أطفالهم فنبدأ من الطفولة ( بخبط ) مزاجهم الممزوج في تنشئتنا لهم بأساليب الخجل والتهكم و الازدراء وخلق الإحساس بالنقص . ومعروف عن الذي يشعر بالنقص أنه يتصرف بحماقة حين يكون موضوعا" للمزاح أو النكتة ، حتى لو كان الموضوع ظريفا" ، والتصرف فيه بأريحية تثير إعجاب الآخرين به .
إما المدرسة العربية ، فأنها ما تزال تلقّن الطالب المعلومة دون التعليق عليها . وتعلّمه الطاعة العمياء والمحافظة على تقاليد المجتمع ، وعدم السماح للمعلم أو الطالب في قول نكتة لطيفة أثناء الدرس ، وتضرب بالعصا من يستدعيه الموقف الى التعليق عليه بنكتة لطيفة .
وفيما يخص السلطة فأنها كانت لألف وأربعمائة سنة ، تشيع سيكولوجية الخوف من الحاضر وتوقع الشّر من المستقبل ، والتعامل مع الخصوم بطريقة الحجاج الذي يرى في الناس ليس نفوسا" بحاجة الى الترويح والترفيه إنما رؤوسا" أينعت وحان قطفها .
وهكذا أنتجنا أجيالا" مشبعة بالإحباط والهموم والخوف والتشاؤم .... فأي مزاج بهذا الحال المتعب نفسيا" ، له مزاج لأن يكون موضوعا" للنكتة أو المزاح ؟ . إلا ترون أننا نخاف حتى من الضحك وإن ضحكنا دعونا ربنا : " اللهّم اجلعه خيرا "!.



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيزوفرينيا العقل العربي
- بارنويا
- في مكتبي .. إرهابي !
- العنف.. والشخصية العراقية
- دماغ العراقي
- اسلامفوبيا
- ما للمجلس العراقي للثقافة وما عليه
- أسرار النساء
- المأزق الثقافي العراقي- تحليل سيكوسوسيولوجي لحالة الثقافة وا ...
- السياسيون أصحاء .... أم مرضى نفسيا
- ضحايا الأنفال .. والحق النفسي
- كبار الشيوعيين ...أبناء معممين - الحلقة الأولى -!
- الحكومة والبحث عن يقين
- الشعر الشعبي... ندّابة المازوشيا الممتعة!
- العلم العراقي
- العرب.. وقراءة الطالع
- جيل الفضائيات
- أغلقي عينيك وفكّري في إنجلترا
- السيكولوجيون العرب وتحديات العصر
- الحزن المرضي ... والشخصية العراقية


المزيد.....




- هيئة بحرية: ضربة تستهدف ناقلة نفط قرب مضيق هرمز.. ونشوب حريق ...
- إسقاط 430 مسيرة أوكرانية استهدفت موسكو
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال فنزويلا إلى أكثر من 3500
- النجف تستعد لوصول جثمان خامنئي واحتشاد ملايين المشيعين (فيدي ...
- أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران لترامب: تحدث مع ال ...
- خرائط جديدة لمسار -إله الفوضى- ومناطق رؤيته حول العالم في حد ...
- جراح قلب يحدد العادة الأخطر على صحة الإنسان
- سبب مخفي للسعال والشعور بالمرض دون ظهور أعراض نزلة برد
- علماء يكتشفون تركيزا غير طبيعي من الأكسجين في باطن كوكب المش ...
- كوبا تشهد انقطاعا كاملا للكهرباء للمرة الثالثة هذا العام وال ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - مزاجنا... ومزاجهم