أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - السياسيون أصحاء .... أم مرضى نفسيا














المزيد.....

السياسيون أصحاء .... أم مرضى نفسيا


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 1916 - 2007 / 5 / 15 - 12:59
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يصنف السياسيون على ثلاثة أقسام ، الأول : " مصلحون اجتماعيون " يهدفون الى تحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق الوصول الى السلطة بالوسائل السلمية .وهؤلاء أصحاء نفسيا ، وأنموذج لهم : غاندي ونلسن مانديلا وسوار الذهب .
والثاني : " قادة سياسيون " يسعون الى الحصول على السلطة ليشبعوا دافع السيطرة على الآخرين حتى لو تطلب الأمر إبادة جماعية . وهؤلاء مرضى نفسيا مصابون بسيكوباث ونرجسية وبارانويا في الغالب . وأنموذج لهم : هتلر وبول بوت وصدام حسين .
أما الثالث ، فمزيج بين " المصلح الاجتماعي " والقائد السياسي " وهؤلاء يحملون من صفات الصنفين ، وان اختلفوا في النوع والكم .
و لدينا نظرية في " علم الشخصية " تقول : إن اختلاف الناس في شخصياتهم يعود الى اختلافهم في السمات التي يحملونها . وتعني " السمة trait " نمطا ثابتا نسبيا من السلوك والتفكير والمشاعر .
واحدة من أكبر خمس سمات هي : " القدرة على الاتفاق وحسن المعشر " ، وفيها ينقسم الناس على صنفين ، الأول : المحبّون للاتفاق مع الآخر والساعون الى حسن المعشر . والثاني : المبتعدون عن الآخرين والحذرون منهم .
ولقد تبين من دراسات رصينة أن هذين الصنفين من الناس يختلفان في السلوك والتفكير والمشاعر ، بل أنهما متناقضان تماما . فالصنف الأول ( المحبون للاتفاق وحسن المعشر ) يتصفون بالآتي :
يعتقدون بأن الآخرين نزيهون وذو نوايا حسنة ، وهم :
صريحون ، مخلصون ، لطيفون ، مسامحون ، قـــادرون
على كف عدوانهم عن الآخرين . لديهم اهتمام نشط بسعـادة
الآخرين ورفاهيتهم . تحركهم حاجات الآخرين أكــثر مـــــن
حاجاتهم الشخصية. يهتمون بالجانب الإنساني في السياسات
الاجتماعية ، ويميلون الى الابتعاد عن الأضواء " الفضائيات
مثلا ".
أما الصنف الثاني فيتصفون بالآتي :
يفترضون بأن الآخرين غير نزيهين وأنهم خطرون . يشكّون في
طبيعة النوايا البشرية . يتعاملون مع الآخرين بأساليب المداهنــة
والمكر والمراوغة والخداع . يركّزون في مصالحهم الشخصيــة .
عدوانيّون ، يفضلون التنافس على التعاون .عنودون ومتمسكون
بآرائهم . يعدّون التسامح نوعا من الخضوع الذليل والإذعـــــــان
المهين . يعدّون أنفسهم واقعيين وعمليين ، ويتخذون قرارات
يرون فيها أنها الحق بعينه . ولديهم دافــع قسري لتفنيــد أراء
الآخرين .
تأملوا هذين الصنفين من الصفات وطبقوها على " عليّة القوم " من السياسيين سواء في السلطة أو في قيادات أحزاب وكتل دينية ـ سياسية ، وقولوا : أي صنف منهما هو الغالب على معظمهم ؟.
أظن أن اكثر الناس سيضعهم في الصنف الثاني ، ولسان حالهم يقول :
يا " عليّة القوم " ممن صارت أمور الدنيا بأيديهم ، إنكم ليس فقط خيبتم أمل الناس بكم ، بل أنكم أصبتموهم بالجزع منكم بعد أن صار لكم أربع سنوات ازددتم فيها شقاقا لا اتفاقا. ولولا أن تكون القيامة بعينها ، لنفضوا أيديهم منكم بعد أن تجاوزوا فيما تحملوه قدرة الحمار وصبر البعير !.
لكنني أرى أن " عليّة القوم " عندنا هم من الصنف الثالث ، وتلك هي علتّهم .ذلك أن هذا الصنف يتعرضون الى اضطرابات نفسية حين يواجهون أحداثا ضاغطة تضعهم في مأزق بين شخصية المصلح الاجتماعي و شخصية القائد السياسي ، فيعيشون حالة التناقض الوجداني . وهنالك متغير ثالث محنته النفسية أشدّ وأقسى ،هي أن أمورهم ما تزال ليست بأيديهم !.






#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضحايا الأنفال .. والحق النفسي
- كبار الشيوعيين ...أبناء معممين - الحلقة الأولى -!
- الحكومة والبحث عن يقين
- الشعر الشعبي... ندّابة المازوشيا الممتعة!
- العلم العراقي
- العرب.. وقراءة الطالع
- جيل الفضائيات
- أغلقي عينيك وفكّري في إنجلترا
- السيكولوجيون العرب وتحديات العصر
- الحزن المرضي ... والشخصية العراقية
- 10% فقط. ..نزيهون في العالم
- مرض الكراهية
- مصيبتنا ..فيروسات ثقافية!
- كردي ما اعرف ... عه ره بي نازانم !
- حصة العراقي بالنفط ... والدستور
- العراقي وسيكولوجية الرمز
- الشخصية العراقية تخطّئ علم النفس!
- العراقيون...وسيكولوجية الحاجة إلى دكتاتور!
- يا أعداء أمريكا ... اتحدوا لتدمير بغداد !
- تعدد مرجعيات الإرشاد لدى العربي بين العلم والخرافة


المزيد.....




- إيران -تدرس الرد- على الهجمات الإسرائيلية على لبنان
- لبنان: عشرات القتلى ومئات الجرحى في موجة غارات إسرائيلية غير ...
- تنقية رقمية: فعاليات -أوفلاين كلوب- في هولندا لتواصل اجتماعي ...
- وسط تحذيرات من هشاشة الاتفاق.. ترامب: سنعمل مع إيران على است ...
- أردوغان يحذّر من -استفزازات- قد تقوض وقف إطلاق النار بين واش ...
- غارات جوية إسرائيلية على بيروت وفرق الطوارئ تتعامل مع الحرائ ...
- عقب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.. باكستان تحذر من تقويض جهود ...
- إسرائيل تضرب نحو 100 هدف لحزب الله وبيروت تعلن مقتل العشرات ...
- لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن أم لا؟ ...
- كيف عزز التدخل الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان قوة ونفوذ -ح ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - السياسيون أصحاء .... أم مرضى نفسيا