أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - روح فهمّه للديج!














المزيد.....

روح فهمّه للديج!


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 1955 - 2007 / 6 / 23 - 07:03
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


دخل عليه ، وبعد السلام عليكم وردّ السلام ، سأله الطبيب :
· أتفضل أخي ، من ماذا تشكو ؟.
تجاوز شعوره بالخجل وقال :
- المشكلة يا دكتور ، آني أخاف من الديج .
كتم الطبيب النفسي ابتسامته وعلّق مازحا :
· معقوله رجّال بهالطول والعرض يخاف من الديج !.
- أنا يا دكتور ! فالمشكلة أنني عندما أراه أتصور نفسي أنني حبة حنطه ، وأنه سيتقدم نحوي وينقرني فأكون في حوصلته فيهرسني هرسا واصير عصيده.
أدرك الطبيب أن مريضه هذا يعاني من " فوبيا " الطيور ، والديك تحديدا . فعمل له جلسات إرشادية . وفي الجلسة الأخيرة سأله الطبيب :
· والآن ، هل ما زلت ترى نفسك حبة حنطه أم أنك إنسان ؟.
ضحك الرجل ساخرا وأجاب :
- معقوله واحد مثلي بهالضخامه يتصور نفسه حبة حنطه!.طبعا آني إنسان .
· يعني بعد ما راح تخاف من الديج ؟.
- غير أزيّن هالشوارب الثخينه إذا بعد أخاف منه . وكل الفضل لحضرتك دكتور وممنون جدا .
نزل الرجل من عيادة الطبيب . وحين وصل الشارع رأى الديك فارتعب ورجع يلهث مذعورا إلى الطبيب.
· ها خير ؟ سأله الطبيب .
- الديج دكتور !.
· معقوله !!. مو صار لنا شهر وفهمناك أنت إنسان مو حبة حنطه .
- أجابه المريض بوجه يبكي : آني مفتهم دكتور بس روح فهمه للديج !.

ويبدو أن هذه الحكاية الظريفة تنطبق على الكثير مما يجري في بغداد. ففي سبيل المثال : إن أهل الأحياء السكنية في بغداد يعلمون أنه عندما يحصل تفجير بسيارة مفخخة في حي ( الاعظمية ) مثلا" ، فأن أهالي حي ( الشعب ) سيكونون في حالة إنذار بوقوع انفجار مماثل في حيهم . حتى صار سكنة الأحياء يتبادلون عبارة "انغدّيهم ويعشّونه".. أي إذا حصل تفجير في حي الجامعة، ظهرا" ، فأن أهل حي العامل يتوقعون قصفهم بالهاونات مساءا". وقس على ذلك باقي الأحياء .
ومع ذلك فأن التدابير الاحترازية لا تتخذ لمنع وقوع مثل هذه الأحداث ، وكان " الديج " لا يعرف .
والأمّر، أن العراق ..معلّم الكتابة والقانون للبشرية، صارت فيه الثقافة مستهدفة بالقتل والقانون منتهك!. والعراق، الذي كانت بورصة لندن في الخمسينيات تنتظر صادراته من الحنطة والشعير والتمر حتى تعلن عن نفسها، صار يستورد الحنطة من أمريكا !. والشعير من كشمير!.. والتمر من الإمارات !.والعراق الذي بنيت فيه أولى الجنائن صار على أهله جحيما . والعراق ، هذا الذي كان عصيا" على أن تقسمه ثلاث إمبراطوريات : الفارسية ، والعثمانية ، والبريطانية .. صار ينطبق عليه قول الشاعر : " تمزقت حتى لم أجد فيك مرقعا ". ومع ذلك فأن الديك لا يريد أن يفهم ..أن وطني صار شهيدا!.
وتسألني : من هو الديك ؟. فأجيبك : هنالك أكثر من واحد . بينهم : أبو العرف وأبو العرفين ، والمحجّل والمكحّل ، وأبو ريش السرح والمكعكل .. .وآخرين لا أعرفهم .
لكنني أعرف بالتأكيد شيخ هذه الديكه . والمصيبة :
منو اليوصل حتى يفهمه للديج الجبير..أن العراق كبير على منقارك
وبه أشواك..وليس حبة حنطه !.




#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهوس والاكتئاب
- الاضطرابات الانشطارية ( التفككية ) أو ( التفارقية )
- فلسفة التعليم العالي في العراق وأهدافه إشكاليات وأفكار
- لو تكاشفتم ...ما تدافنتم !
- الانتحار...أسبابه ... ومشاهير انتحروا
- الانتحار...حوادثه وأساطير عنه وحقائق..-القسم الأول -
- اللهّم عجّرم نساءنا !
- اضطرابات التفكير
- أحول عقل !
- وعلى الحب ...السلام !
- في سيكولوجية الشيخوخة
- فنتازيا
- مذيعون ولكن ....مصيبة !
- ثقافتنا الجنسية
- الأوهام
- الشهيد قاسم حسين صالح!
- مزاجنا... ومزاجهم
- شيزوفرينيا العقل العربي
- بارنويا
- في مكتبي .. إرهابي !


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - روح فهمّه للديج!