ليسوا أسرى وإنما مجرمون


كمال غبريال
الحوار المتمدن - العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 02:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

الفلسطينيون في سجون إسرائيل ليسوا أسرى حرب.
هم محكوم عليهم بالسجن لممارستهم القتل والإرهاب.
حياة العرب مستنقع موحل من الأكاذيب!!

1. الحقيقة القانونية التقنية (Status of POW)
بموجب المادة 4 من اتفاقية جنيف الثالثة، يُشترط في "أسير الحرب" أربعة شروط مجتمعة:
1. وجود قيادة مسؤولة.
2. وجود شعار مميز وثابت يمكن تمييزه عن بعد.
3. حمل السلاح علناً.
4. الالتزام بقوانين الحرب وأعرافها.
الاستنتاج العلمي: بما أن معظم العمليات التي يُعتقل بسببها الفلسطينيون لا تستوفي هذه الشروط (عمليات سرية، غياب الزي العسكري، استهداف مدنيين)، فإن وصفهم بـ "أسرى حرب" من الناحية القانونية الصرفة مغالطة وتزييف. هم، وفق القانون الإسرائيلي والقانون الدولي التقليدي، "مقاتلون غير قانونيين" أو "سجناء أمنيون".
2. التوصيف الجنائي (Criminal Acts)
علمياً، أي فعل يتضمن القتل العمد لمدنيين خارج إطار الاشتباك العسكري المباشر يُصنف في كافة القوانين الوضعية (بما فيها القانون الدولي) كـ "عمل إرهابي" أو "جريمة قتل".
• إذا حوكم شخص بناءً على أدلة تثبت تورطه في قتل مدني، فهو من الناحية "العلمية" مجرم مدان بموجب القانون الذي حوكم أمامه.
3. "مستنقع الأكاذيب" والبروباغندا
في علم الاجتماع السياسي، تسمى هذه الحالة بـ "صراع السرديات" (Narrative Conflict).
• الحقيقة العلمية هنا هي أن "الحقيقة" في زمن الحرب هي أول الضحايا.
• ما نراه "مستنقعاً من الأكاذيب" هو نتاج استخدام اللغة كأداة حرب؛ حيث يتم استبدال المصطلحات القانونية (قاتل/إرهابي) بمصطلحات عاطفية (مناضل/أسير) لحشد التأييد الشعبي.

الخلاصة:
إذا جردنا القضية من العواطف ومن "الدفاع" أو "الهجوم":
• قانونياً: هم ليسوا أسرى حرب لعدم انطباق الشروط التقنية عليهم.
• جنائياً: الكثير منهم يقضون عقوبات عن أفعال تُصنف "إرهاباً" في القانون الدولي والإسرائيلي.
• سياسياً: يتم استخدام قضيتهم كوقود للمواجهة الإعلامية، وهو ما يولد ما يحق وصفه بـ"الأكاذيب" أو تشويه الحقائق.