#موقفنا 📌 : ما لا يفهمه المتصهينون في منطقتنا، المطبلون لقرصنة ترامب ضد فنزويلا، والداعون لاستسلام شعوبنا للقوة الإمبريالية الاستعمارية الأمريكية، هو الهدف الاستراتيجي الداخلي لليمين الصهيوني الأمريكي.
حزب اليسار العراقي
الحوار المتمدن
-
العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 15:44
المحور:
السياسة والعلاقات الدولية
نعم، إن لقرصنة ترامب ضد النظام الثوري الفنزويلي المنتخب شرعياً من قبل الشعب الفنزويلي، والمسيطر على ثروات البلاد النفطية لصالح فنزويلا، أهدافاً استراتيجية دولية، أبرزها القضاء على النفوذ والدور الصيني والروسي أو إضعافهما في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وحتى في إفريقيا، وهي أهداف لا يمكن له تحقيقها بالمنافسة الاقتصادية، وأمريكا تعاني من أسوأ أزمة رأسمالية اقتصادية في تاريخها.
ولذلك، يتبنى المجمع الصناعي -العسكري الصهيوني الذي يمثله ترامب نهج حافة الهاوية، فهو لا يستطيع موضوعياً إشعال حرب عالمية ثالثة، كما حدث في الأزمات الرأسمالية التي أدت إلى الحربين العالميتين الأولى والثانية، بسبب عامل الردع النووي المتبادل. لذلك، فإن استراتيجية ترامب عالمياً هي حرب عالمية بالتقسيط، دون صدام مباشر مع روسيا والصين، يفرض من خلالها السيطرة الاستعمارية الأمريكية المباشرة على البلدان الغنية في العالم ونهب ثرواتها، إضافة إلى السيطرة على طرق التجارة الدولية ومنع طريق الحرير الصيني من الاستكمال.
أما الهدف الاستراتيجي الداخلي، والذي يغفله هؤلاء المتصهينون علناً من العملاء والخونة والحركات الليبرالچية والمدنچية المتصهينة، فهو أن الانتخابات الأمريكية في الدورتين السابقتين كان المنافس الأقوى فيهما لمرشح المجمع الصناعي-العسكري الصهيوني هو المرشح اليساري في الأولى ويسار الوسط في الثانية، وجميع العوامل الذاتية والموضوعية تشير بوضوح لا يقبل الشك، إلى أن الفائز في الانتخابات القادمة سيكون المرشح اليساري حتماً، وما فوز اليساري زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك سوى تمهيد للفوز اليساري بمنصب الرئيس.
ولا توجد أمام المجمع الصناعي-العسكري الصهيوني أية إمكانية لمنع وقوع ذلك سوى محاولة تخفيف الأزمة الرأسمالية العميقة المستحكمة التي تعاني منها الولايات المتحدة الأمريكية بنهب ثروات الشعوب بالطريقة الاستعمارية المباشرة، ولكن فترة حكم ترامب غير كافية لتحقيق هذا الهدف، مما سيفضي إلى فوز المرشح اليساري حتماً، وقد يدفع المجمع الصناعي-العسكري الصهيوني لشن حرب داخلية أمريكية هذه المرة، قد تتحول إلى حرب تفكك الولايات المتحدة الأمريكية، كما توقع العالم النرويجي (البروفيسور يوهان غالتونغ) ذلك، وحدد قبل عشرين عاماً تقريباً هذا المصير الأمريكي وحدد فترة 2025-2030 لوقوع ذلك. وهو نفس العالم الذي تنبأ وفق دراسته العلمية بانهيار الاتحاد السوفييتي وحدد أيضاً فترة الانهيار بدقة متناهية.
وكان اليسار العراقي قد نشر في أيار 2025 مادة قصيرة بهذا الشأن تحت عنوان (علماء ومتخصصون غربيون: أمريكا الدولة الكبرى المارقة في العالم على طريق الانهيار والتفتت إلى دول: صاحب نبوءة انهيار الاتحاد السوفيتي البروفيسور يوهان غالتونغ يتوقع نفس المصير للإمبريالية الأمريكية...!!)
جاء فيها: (تنبأ البروفيسور يوهان غالتونغ، الأستاذ في جامعة هاواي سابقاً، بزوال الاتحاد السوفياتي وتفككه إلى عشرات الدول، وحدد الفترة الزمنية لحدوث ذلك، وهذا ما حدث وفق تحليل علمي وليس على طريقة المنجمين.
وقد تنبأ البروفيسور غالتونغ، المختص بعلوم السلام، بمصير مشابه لما جرى للاتحاد السوفياتي لأمريكا كإمبراطورية عظمى، وحدد ذلك للفترة الزمنية 2020-2030.
تنبأ عالم الاجتماع النرويجي يوهان غالتونغ بانحسار دور الولايات المتحدة كقوة عالمية خلال فترة تولي دونالد ترامب الرئاسة.
ووفقاً لموقع "ماذربورد"، فإن غالتونغ يرى أن تولي ترامب للرئاسة سيسرع من عملية "الانهيار الأمريكي"، إلا أنه تدارك وحدد في كلامه أكثر فقال: "طبعاً لنا قبل ذلك أن نشاهد ونرى ما سيفعله في منصبه الرئاسي".)