أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - جلسة .. مسائية !..















المزيد.....


جلسة .. مسائية !..


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6553 - 2020 / 5 / 3 - 00:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالأمس كان لي جلسة في المساء مع شاغلتي وقدري المعلوم ! ...
كنت في صحبتها !..
إنها سيدة التصابي !...
لم تفارقني في حللي وترحالي ، هي قدري المقدر ، وهل رأيتم أحد يهرب من قدره ؟؟..
ترافقني في أجمل الأماسي !..
حين يكون جلسة خمر وشرود وغنج وتصابي !..
نتوه في عوالمنا الفسيحة الجميلة ، بشرود ومرح .. نسرح بعيدا لإله الحب والجمال !...
حينها يغيب عنا نكد السياسة التي لا تحمل لنا بين ثناياها غير الكروب والهموم والجروح العميقة والتداعيات الكثير !..
قالت كم أراك متعب رغم وجودي معك يا قدري ؟.
لا عليكِ يا حبيبتي.. المتعوس متعوس ولو علقوا برقبته فانوس !..
لم تكن سعيدة لما لمست من ردي على تساؤلاتها ، وما تخفيه من حيرة وتفكر وما يجيش في خاطرها من وجد وعشق وخيال ! ..
المكان يوحي وكأننا في إحدى أماسي ألف ليلة وليلة والواقع شيء مختلف وليس كما نرغب وما تشتهيه النفوس !...
أو نذهب كما لو أننا قيس بن الملوح وعشيقته البلهاء الساحرة ليلى الأخيلية ، التي لم تفز بعشيقها ، رغم كل ما قالوه ، وما كانا يتباريان بينهما شعرا ونثرا وهمسات !..
هذه الليلى التي جننته بخيلائها ، وعذوبة شِعْرها ، وسهامها المتطايرة كالشرر ، لتصيب من نظر لعينيها ، التي ركع أمامها الجبابرة والمتييمين بها وبجمالها الساحر الأخاذ .. فتدفعهم للوجد والتأمل والهيام !. ..
قالت ساحرتي اللعوب !..
هلا ندع كل شيء خلفنا و نبدأ سهرتنا وسَمرنا وسُمارنا بنشوة الخمر والعشق والقبل ؟ ...
ليكون ذلك عربوننا لمشوارنا ، فالحديث قد يطول بعده ومداه ؟ ...
وأنتَ تعرفني أُجيد لغة الاستدراج والتغزل والتقرب إليكَ !..
وتستهويني رقة حديثك وطريقتك في دفعي لأختبئ تحت جناحيكَ وفي ظلكَ الظليل !...
هكذا بادرتني ونحن في ظمأ شديد للعناق ، ونحلق بعيدا مع ضوء القمر في ليلة ساحرة وطبيعة يخيم عليها السكون ، وأصوات نقنقة الضفادع وعواء الثعالب وخرير المياه !..
نتعجل الضم واللثم والتقبيل كما الندمان يشتهي ماء مبردا !..
فسكرت العواطف والنفوس من تلك الخمور الدهاق !..
وارتوينا بما جاد الرضاب به من خمرها والسلسبيل !..
وما تغرد من حلو الكلام ، ومبسمها الساحر الجميل .. ونظراتها المعبرة عن شهوة الحائر المثير للرغائب !..
هذا الشبق المتطاير من كل حيز من مفاتنها ، الذي يغور في خيلائه ويغرق في بحره أمهر السباحين !..
يا لها من منكورة بضة وفاتنة ساحرة !..
ما رأيكَ سيدي ؟ ..
بماذا ؟ ...
بالذي يجري اليوم في عراقكم ؟ ..
قلنا اليوم علينا أن نهرب قليلا عن السياسة ومصائبها !َ..
بَلا .. ولكن هذا ما كان يشغلني قبل قدومي إليك ، فلابد أن تسعفني بما يشغلني ومن دون أمر عليكَ !..
هاتي ما عندكِ يا أملي الضائع بين سنوات العمر وطيات الزمن !..
هل أنا أملك الضائع في سنوات عمركَ التي طواها الزمن ؟..
لن أقصد ذلك !.. إنه تخريف رجل مسن غلبته الأيام والسنون !.
حسننا .. سوف لن أُدقق كثيرا وبما قلتهُ !..
لا عليكِ .. هاتِ ما هندكِ وتفصحين ما تبغين قوله ؟ ..
وأين تريدين الوصول ؟ ..
بلا سأنبيك اليقين !..
عن رئيسكم الدكتور ببرهم صالح !..
ما بهِ ؟...
ما هي المهمات المناطة به ؟ ..
أين تبدء ؟ ..
وهل هو في اجازة مفتوحة ؟ ..
أم معتكف في خلوة قد يطول مداها ؟ ...
أرجوكِ حبيبتي وقدري !...
لا تكلميني كرقعة الكلمات المتقاطعة !..
فأنا فهمي محدود وبالي قصير !..
ولن يطول صبري أكثر من ذلك !..
ألله .. ألله .. حلمكَ علينا يابن الأجاويد !...
ألم يكن رئيسكم هذا له باع طويل في العمل السياسي ؟..
بلا .. أو هكذا أعتقد بأنه رجل عنده ضمير ، ويحرص على العراق وشعبه أو هكذا يجب أن يكون كونه رئيس لجمهورية العراق ! ..
لماذا لا يقوم بأداء مهماته ، ويقدم خدمة جليلة للعراق وشعبه ؟ ..
من خلال استخدام صلاحياته الدستورية بحل البرلمان وإعلان حالة الطوارئ ، ويقيل الحكومة ، ويعلن تشكيل حكومة إنقاذ وطني من المهنيين والتكنوقراط ، ومن أصحابي الخبرة والدراية والكفاءة ، الوطنيين النزيهين ، وتُوكَل إليهم مهمة إعادة بناء ( الدولة ) ومؤسساتها المختلفة ، وعلى أساس المواطنة والوطنية ، وتكون هوية الدولة ( الدولة الديمقراطية العلمانية الاتحادية ) لفترة انتقالية أمدها أربع سنوات ، ليصار الى بناء المؤسسة الأمنية والعسكرية ، وحل الميليشيات والحشد الشعبي ومصادرة ممتلكاتها وأسلحتها ومعداتها المختلفة ، وتعديل الدستور وفق منظور الدولة العلمانية ، وليس بمنظور الدولة الدينية القائمة اليوم ، وتشريع كل القوانين التي تتعلق في استكمال بناء هذه الدولة ، وكنس الطائفية السياسية والمحاصصة ومحاربة الفساد وداعش ، والفاسدين والمفسدين ، وحصر السلاح بيد الدولة وليس بيد الميليشيات والطوائف والأحزاب ، والفصل الكامل بين الدين والدولة وبين الدين والسياسة ، ويكون الدين لله والوطن للجميع ، وما لقيصر لقيصر وما لله لله ؟؟ ..
نعم هذا صحيح !..
وأنا بدوري ومن خلالك أوجه هذا السؤال الى السيد رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح !..
وإذا لم يمتلك الإرادة والقدرة ؟ ..
فعليه أن يبرر ذلك أمام شعبه وأمام ضميره وأمام ربه وأمام القانون والدستور !..
ويقول أنا عاجز عن فعل شيء !..
الوضع العراقي لا يحتمل المقامرة بمصير بلد وشعب بأكمله ، ويعلن استقالته وتنحيه عن المسؤولية التي وافق على قبولها من خلال القسم الذي أداه !..
أنا بدوري أحيل السؤال الى السيد رئيس الجمهورية ليجيب عليه !..
هل لي أن أسألكَ عن أشخاص من هم في الخط الأول ، وتربعهم على السلطة ؟ ..
هلا تجبني وحسب قناعاتك وتقييمك لكل واحد منهم ؟ ...
أنتِ دائما تضعيني في خانة ( اليكْ ) !..
لا .. معاذ الله ! .. وحاشاي أن أفعل !؟ ...
هذا كلام مردود عليكَ ولا أقبله أبدا !...
فأنتَ كل حياتي الماضية .. والحاضرة والأتية .. هل تعلم ؟ ..
ومدينة إليكَ بحبي وعشقي الجنوني !..
أنت صفو حياتي وجمالها وعبقها وسرورها .. أَنتَ سعادتي !...
أسحب كلامي وتوصيفاتي الغير موفقة والغير دقيقة !...
بادرتني بهمسة وقبلة تنم عن وجد يثور من كل ركن من أركان أنوثتها وشبقها ومفاتنها لكنه !...
لا يخلو من مسحة حزن ودمعة محتارة في مقلتيها ! ..
منع من ظهورها حبها الفاتن والغائر في أعماق الفؤاد ! ..
لا عليكَ .. مع قهقة يرافقها شيء من البكاء ! ..
أَجبني ...
ما رأيك في أسامة النجيفي ؟ ...
هذا من أعتى الناس رجعية وظلامية ، سلفي قومجي بائس !.. معادي للديمقراطية ولدولة المواطنة من قمة رأسه حتى أخمص قدميه !...
ولا يقل طائفية عن أقرانه من قوى الإسلام السياسي الشيعي والسني !..
ولاءاته للدول الإقليمية والأجنبية ، ولا يتورع في أن يتخذ أي موقف يخدم مصالحه الذاتية ونزواته .
لا الوطن ولا مصلحة الوطن والمواطن في حساباته ، تجدين ذلك في الخطابات والبروتوكولات الجوفاء الفارغة ، التي لا معنى لها ولا وزن ولا طعم ولا رائحة !..
هادي العامري ؟ ...
السيد هادي العامري ، زعيم أكبر ميليشية قائمة لليوم في العراق يؤمن بولاية الفقيه والولاء لإيران ( ميليشية منظمة بدر الشيعية ) ..
وهو من الطائفيين الراديكاليين المتعصبين والعنصريين ، وظهير قوي لجمهورية إيران الإسلامية ، وحليف قوي لنوري المالكي ولحزب الدعوة ، وهو من يقود فعليا ما يسمى ( الحشد الشعبي ) !...
السيد عمار الحكيم ؟ ..
هذا الرجل !... ليس له الخبرة والدراية في العمل السياسي وقد ورث الزعامة من عمه وأبيه ! ..
يحاول في مختلف المناسبات أن يؤكد بعدم ولائه لجمهورية إيران الإسلامية ، ويدعي بأنه وطني عروبي !؟..
لكن الحقيقة غبر ذلك !.. فأن حزبه الذي نشأ وتأسس في إيران وبتمويل وإشراف إيراني !...
ولا يبتعد كثيرا عن المشروع الإسلامي الإيراني ، ويمثل القوى الراديكالية الإسلامية الشيعية التي تحكم العراق منذ اثنتا عشرة سنة ، وقد أثرى كزملائه الساسة الأخرين على حساب المال العام ومن السحت الحرام !..
متلون يغير جلده كما الحرباء ، وليس له نهج بذاته كونه متغير حسب تغير الرياح !..
لا شك بأنه وريث عائلة دينية عريقة ، وجماهيريته متأتية من خلفية جده الحكيم وأعمامه مهدي ومحمد باقر ووالده عبد العزيز ، وهو طائفي كأقرانه من كبار رجالات الإسلام السياسي الشيعي الأخرين ! ...
السيد قيس الخزعلي ؟..
هذا غني عن التعريف !.. مثل وفد موسكو !!.. كما يقولون وأحد أكثر الطائفيين طائفية وعنصرية ، وولائه لا يخفيه للجارة إيران ويجاهر به ويفخر في ذلك ، ويقود منظمة متطرفة إنشقت عن جيش المهدي ، وأسس ما يسمى ب( عصائب اهل الحق ! ) ولائها كما بينا لإيران ، وقد ارتكبت جرائم وحشية بحق أبناء شعبنا خاصة من الطائفة السنية ، وهي من القوى الراديكالية المتطرفة والمتعصبة والعنصرية وتؤمن بولاية الفقيه !..
السيد مقتدي الصدر ؟..
مقتدى الصدر هو سليل عائلة دينية عريقة ، ولها حضورها في الحوزة الدينية الشيعية ، كان يقود ميليشية ( جيش المهدي ) ، والتي ارتكبت جرائم وحشية في سنوات الحرب الطائفية أعوام 2006 وحتى 2011 م قبل احتلال داعش الإرهابية المتطرفة العنصرية لثلث مساحة العراق في 10/6/2014 م .
أراد أن ينتهج خطا وسطا بعد هذه السنوات ، وأصدر أمرا بتجميد جيش المهدي وتحويله الى ما أصبح يطلق عليه اليوم ( سرايا السلام ) ولكن عديد وعدة جيش المهدي مازالت على ماهي عليه ، وهم لا يخفون ذلك ، ويقومون بين فترة وأخرى استعراضات عسكرية علنية في بغداد ومحافظات الفرات الأوسط والجنوب .
يمتلك السيد مقتدى الصدر قوة لا يستهان بها ، متواجدة في محافظة صلاح الدين وفي سامراء تحديدا ومناطق أخرى ، حالها حال كل الميليشيات التي يزيد عددها على الستين حسب الخبير العسكري هاشم الهاشمي .
الصدر له خلاف سياسي وعلى مواقع النفوذ ، مع حزب الدعوة بزعامة السيد المالكي وحلفائه ، أو لنقول تقاطعوا واختلفوا على أمور عديدة ومنها المصالح والمكاسب فقد يكون التعبير أدق !..
وقد اتخذ السيد مقتدى الصدر مواقف ضاغطة على النظام السياسي ، وأقترب خطوة من التيار الديمقراطي المدني ، وما يميز السيد مقتدى هو عدم ثباته على رأي بعينه ، وسريع التغيير في المواقف والذي أفقده الكثير من شعبيته ؟
وقف مع المدنيين والعلمانيين بمطالبته بالإصلاح وتعديل مسار العملية السياسية ، ومازال في شد وجذب بين المتناحرين والمتصارعين ، ولكنه انقلب على المدنيين حلفاء الأمس ، فوقف ضدهم في السر والعلن في الفترة الأخيرة ، وحدثت صدامات بين تياره من أصحابي القبعات الزرق في النجف وبغداد وذي قار ومناطق أخرى وبين المتظاهرين السلميين .
لكنه ما زال مشروعه بعيدا عن المسار الحقيقي لجوهر عملية إعادة بناء دولة المواطنة !..
بالرغم من ذلك فممانعته وضغطه على النظام السياسي القائم ، هو إيجابي إذا استمر انحيازه الى جانب إعادة بناء دولة المواطنة وبوتائر متصاعدة ، فربما سيصب في مجرى عملية التغيير الشامل إن أحسن التفكر والتدبر !...
كما يدرك الجميع بأن نظامنا السياسي يقف اليوم في مفترق الطريق !..
فأما أن تثمر التضحيات الغالية لانتفاضة تشرين المجيدة في 1/10/2019 م ، هذه الجهود الحثيثة الساعية إلى قيام دولة المواطنة ، ونخرج من عباءة الإسلام السياسي ! ..
وبعكسه فالطوفان قادم !..
التحالف الكردستاني ؟..
أتمنى أن لا يرتكب القادة القوميين الأكراد خطأ تأريخي ( ويضيعون الخيط والعصفور ) من خلال مواقف متطرفة في ظروف غير ناضجة بقيام كيان كردي مستقل الأن أو حتى العقود القادمة ، فكل ما يحيط بهم والوضع الدولي والعربي بالضد من قيام دولة كردية مستقلة !..
وعليهم أن يتوخوا الحذر وعدم الانزلاق في أهداف وتوجهات غير قابلة للتحقيق وفق المنظور القريب ! .. والتي مازالت أحلام وتمنيات وأمال ، وشتان ما بين هذا وذاك !..
الأصوب والأسلم !.. هو العمل على تمتين وحدة نسيجنا الاجتماعي العراقي ، والحفاظ على وحدة العراق ككيان اتحادي فيدرالي موحد ، لا دولة كونفدرالية ، وتعزيز قيام الدولة الديمقراطية العلمانية الاتحادية ، الوسيلة الضامنة لحقوق الجميع وتقوم على للتعايش والسلام والأمن والرخاء !..
التحالف الكردستاني يمكنه أن يضطلع بدور إيجابي وفاعل في عملية إعادة بناء الدولة إن كان راغبا في قيام الدولة الديمقراطية العلمانية ، إذا ما تحالف مع القوى المدنية والديمقراطية الوطنية ، وعلى قوى التحالف الكردستاني أن تتجاوز خلافاتهم الداخلية وتقوم على تأسيس نظام ديمقراطي تعددي داخل الإقليم يقوم على التبادل السلمي للسلطة .
السيد أياد علاوي ؟
اياد علاوي بعثي في خلفيته السياسية سابقا !..
لكنه انحاز للوطن ولدولة المواطنة في بعض من مواقفه ، أو هكذا أعتقد !..
يفتقر إلى الكثير ، ويتسم نهجه بعدم الوضوح والضبابية في نهجه وسياسته ، يعتمد على جماهير محسوبة على التيار القومي والبعثي إن جاز التعبير ، وهذا لا يمنع من أن يتخذ مواقف قد تقربه من فلسفة دولة المواطنة ، ومن عملية إعادة بناء الدولة العلمانية ، ولكنه يحتاج إلى أن يتخذ قرارات تجعله أكثر وضوحا وإرادة نحو ذلك .
لكنه متغير في نهجه وفي رؤيته كالرمال المتحركة ، وحسب تطورات الوضع السياسي والإقليمي والدولي وفي هذه الحالة قد يبتعد عن المصالح الوطنية العليا ويوقعه في شر أعماله ، ولا يخفي ميله لبعض الدول الإقليمية والعربية والدولية !..
هو بحاجة الى أن يأخذ على عاتقه مسؤولية الدفاع عن الوطن والمواطن ويقترب من القوى الديمقراطية والعلمانية ! .. وبخطوات ملموسة وواضحة ومؤثرة ، كي تتبلور سمات تيار ديمقراطي تقدمي علماني ، والعمل على إعادة بناء دولة المواطنة ، لتتسع قاعدة القوى الديمقراطية والوطنية ، فالواجب يحتم على قوى شعبنا الوطنية والديمقراطية أن توحد قواها وتحسين خطابها وأدائها وتمتين تحالفاتها ، من خلال العمل المشترك مع جميع القوى الخيرة !..
سؤال أخير :
عن محاولات تشكيل الحكومة التي مضى على استقالة السيد عادل عبد المهدي ما يقرب على ستة أشهر ، نتيجة الضغط الجماهيري العارم وشعارهم ( نريد وطن ) !..
نعم غاليتي !..
إن النظام السياسي الجاثم على رقاب الناس من عقد ونصف ، غير راغب في أن يخطوا حتى خطوة واحدة نحو قيام دولة المواطنة ، كبديل عن دولة المكونات والطوائف ، بالرغم من خروج الملايين الرافضة ( لدولتهم ! ) والمطالبة بدولة العدل والمساواة والانصاف .
الذين يحاولون القفز على كل المناشدات والتضحيات التي قدمتها الجماهير المنتفضة .
فقد تم تكليف السيد علاوي وبعده السيد الزرفي ، ولكنهما لم يتم تمريرهما نتيجة تمسك القوى المتنفذة بما يعتقدون وما ينسجم مع مصالحهم وفسادهم ووفق منهج المحاصصة ، وما يقولوه في الإعلام ليس ما يقولوه في الغرف المغلقة ، لذلك فشل المكلفان من نيل ثقة البرلمان وقدما اعتذارهم لرئيس الجمهورية .
وبدوره قام رئيس الجمهورية وبالاتفاق مع الكتل الشيعية ومباركة الكتل السنية والكردستانية ، بتكليف مدير المخابرات السيد الكاظمي لتشكيل الحكومة في 9/4/2020 م وتنتهي الفترة الممنوحة له يوم 8/5/2020 م .
ما زال السيد الكاظمي في شد وجذب لإقناع هؤلاء المتنفذين ، للوصول إلى قواسم مشتركة لتمرير الكابينة الوزارية ، ومازال الجميع ينتظر خروج الدخان الأبيض من المنطقة الخضراء !..
سؤال أخير وسامحني على التمادي !..
هل تعتقد بأن المكلف سيستطيع من القيام بإعادة بناء دولة عادلة وديمقراطية وطنية قولا وفعلا ، ويتمكن من حل الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة ، ومحاسبة قتلة المتظاهرين ومحاربة الفساد ، واجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة ، والقيام بخطوات عاجلة لانتشال العراق من وضعه الاقتصادي والخدمي ، ونحن والعالم يعيش محنة وباء الكورونا ، والتصدي لداعش وللعمليات الإرهابية ، ناهيك عن البطالة والفقر وانخفاض أسعار النفط بشكل كبير ، وأنت تعلم بأن العراق يعيش على موارد النفط ؟..
أنا في شك من بغداد إلى زحل وعطارد والمشتري !!...
وجود هؤلاء المتربعين على دست الحكم ، وبإسناد ودعم جمهورية إيران الإسلامية ، ووجود المال السياسي الذي سرقوه من خزائن العراق ، والسلاح المنفلت وإسناد المؤسسة الدينية أو البعض منها ، فلا أعتقد لا الكاظمي ولا غيره قادر على أن يحدث التغيير !...
ولكن في حالة واحدة سيتمكن الكاظمي أو من سيخلفه ، على إحداث التغيير !..
من خلال عودت التظاهرات وبوتيرة أقوى في الكم والكيف ، واستخدام كل وسائل الاحتجاجات السلمية ، وبإسناد ومباركة ودعم القوى الديمقراطية والوطنية ، ومكونات شعبنا المختلفة ، وبدعم العراقيين المقيمين في الخارج وقوى التقدم والديمقراطية والسلام في العالم .
عندها سيحدث التغيير وتنهزم هذه القوى الفاسدة وتترك الساحة السياسية في العراق وإلى الأيد مجبرة خانعة ذليلة .
أنا على ثقة تامة بأن النصر حليف شعبنا عاجلا كان ذلك أم أجلا .
وسيتمكن شعبنا من إقامة دولته ( الدولة الديمقراطية العلمانية الاتحادية ) دولة المواطنة والمساواة والعدل والرخاء والسلام .
هذه الدولة المنقذة للعراق وشعبه من اخطبوط الإسلام السياسي الحاكم ، ومن الفوضى العارمة التي تعصف بالبلاد منذ سنوات .
هذا النظام الذي ألحق بشعبنا ووطننا أفدح الكوارث والويلات ، من الجوع والموت والخراب والدمار ، وجلب لنا داعش وما جر على شعبنا من محن ، ومنذ ما يزيد على ستة سنوات وما زال يحصد نيجة ذلك بجرائمه أرواح الناس الأبرياء .
هل لكِ أسئلة أخرى أيته القديسة !...
أثقلتُ عليكَ هذا اليوم !..
ولم تتح لنا الفرص الكافية لنستأنس معكَ !..
وما تجود علينا كل مرة من الشعر وحلو الكلام !..
لا عليكِ حبيبتي الغالية .. في مناسبة أخرى الوقت متاح لكِ في كل وقت وحين !..
أعدكَ .. أن لا أنبس ببنتِ شفة في المرة القادمة !...
وأتركُ لكَ حرية الاختيار في الحديث .
لا عليكِ فوجودكِ بجانبي يشعرني بالسعادة الغامرة وبزهو الحياة ، فالحياة من الحب والعشق والجمال لا قيمة لها .
وَدَعْتها عند حلمي الشارد في متاهات الدروب القديمة ..
وهي ترسل بنظراتها الحبلى بشوق غائر في أعماقها ، وبشيء من عدم الرغبة بالوداع لولا خيوط الشمس وشعاعها الذي بدأ يفضحنا !.. فأثرنا المغادرة والعودة أدراجنا وكل منا في طريق .
عاقدين العزم على لقاء مرتقب قريب .
2/5/2020 م




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,862,904,873
- دولة المواطنة الضامن الأساس لاستقرار العراق / الجزء الثالث
- دولة المواطنة الضامن الأساس لاستقرار العراق وأمنه واستقراره ...
- دولة المواطنة الضامن الأساس لاستقرار العراق .
- الشاعر الجميل حافظ جميل .
- إلى أين يسير الإسلام السياسي الحاكم في عراق الحضارات / معدل ...
- إلى أين يريد الذهاب بالعراق الإسلام السياسي ؟..
- الخداع والتضليل والكذب مهج يمارسه النظام السياسي في العراق ! ...
- التاسع من نيسان نهاية لحقبة مظلمة !..
- جريمة جديدة بحق ناشطة مدنية !..
- من المسؤول عن قتل ألاف الشيوعيين في زمن النظام المقبور ؟..
- إلى أين المسير يا مركب بلاد الرافدين ؟..
- نداء عاجل الى السلطات الثلاث في جمهورية العراق .
- ستة أعوام على مجزرة بهرز !..
- دون توفير شروط انتخابات حرة ونزيهة !.. فلا جدوى من إجرائها ! ...
- ما هو وجه الاختلاف بين عامر وعمران ؟..
- جريمة يذهب ضحيتها الناشط عبد القدوس قاسم والمحامي كرار عادل ...
- ما السبيل لمواجهة انهيار الدولة بشكل عاجل ؟ ..
- ال8ثامن من أذار العيد الأممي للمرأة / الجزء الثالث والأخير .
- ال8ثامن من أذار العيد الأممي للمرأة / الجزء الثاني .
- الثامن من أذار العيد الأممي للمرأة .


المزيد.....




- الدكتور أنتوني فاوتشي يحذر -لم نقترب من نهاية هذا التفشي بعد ...
- وزارة الري المصرية: سنتمكن من معرفة حقيقة بدء ملء-سد النهضة ...
- روسيا.. ابتكار محرك للرحلات الفضائية إلى خارج المنظومة الشمس ...
- وزير الدفاع التركي: سنواصل الوقوف إلى جانب الجيش الأذربيجاني ...
- بعد دعوة مجلس النواب الليبي ... ما هي ملامح القوة العسكرية ا ...
- 7 قوى أجنبية تعمل في ليبيا.. من هي وما هي دوافعها؟
- شاهد: المومياء الحقيقية التي ألهمت مؤلف قصص "تان تان&qu ...
- ما هو سرّ زيادة مياه خزان سدّ النهضة؟
- الاتفاق النووي الإيراني: ماذا بقي منه بعد خمس سنوات؟
- كيف أعطى كورونا دفعة إيجابية للمزارعين العراقيين؟


المزيد.....

- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - جلسة .. مسائية !..